خبير السياسات المائية سلمان محمد سلمان لـ«الشروق»: ملف «سد النهضة» تمت إدارته بشكل خاطئ
حاورته فى السودان ــ آية أمان:
ــ لا أعتقد أن رهن إدارة ملف مياه النيل للاعتبارات السياسية كان طريقة صحيحة. النظرة السياسية دائما كانت تطغى على الجوانب العملية، ففى السودان يعتقدون أن المفاوضات مع مصر على مياه النيل بدأت مع نظام الفريق إبراهيم عبود، حيث سافر وفد عسكرى ووقع اتفاقية 1959، لكن الحقيقة أن المفاوضات كانت بدأت فى عام 1954 قبل استقلال السودان، وكانت استمرارا لنزاع طويل مرتبط بمشروع الجزيرة والذى بدأ فى 1910، وبقيت قضية المياه هى الأكبر فى تاريخ العلاقات المصرية السودانية، وأعتقد أن مشروع الوحدة بين مصر والسودان كانت قضية المياه هى أحد العوامل الأساسية التى أثرت عليه سلبا.
ــ السودان كان تحت ضغوط كثيرة، والمفاوضات كانت هدفها الرئيسى هو توسيع مشروع الجزيرة بمليون فدان أخرى، بالتالى كان هناك احتياج لمياه اضافية، ونظام الفريق عبود كان متعجلا وسارع فى الاتفاقية بخطى أوسع وأسرع لتحقيق التقدم الاقتصادى.
ــ أعتقد أن مصر والسودان يجب أن يوقعا على الاتفاقية، ولدى مقترح بأن يكون التوقيع عليها من خلال إجراء تعديل، بحيث تتنازل مصر والسودان عن مطلبهما بشأن الاستخدامات والحقوق القائمة فى المياه وتتنازل دول المنابع عن رفضها تضمين أى مواد عن الإخطار المسبق بالمشروعات المائية على النيل، وهو الحل الوسط.
ــ قانونيا الإخطار لا يعطى حق الرفض والفيتو لأى دولة، ولكنه يعطى الفرصة للحوار والنقاش، مثل ما يتم الآن للتعاون حول سد النهضة ولكن فى وجود حالة من الجدية وروح التعاون دون التوتر القائم حاليا فى مفاوضات سد النهضة.
ــ هذا غير حقيقى.. فى مؤتمر صحفى للوزير الإثيوبى فى الخرطوم قال إنهم عرضوا على مصر والسودان الإدارة والتمويل والانتفاع المشترك، ولكنهم تراجعوا بعد عام وقالوا «الوقت تأخر».
لا توجد تعليقات
