خيباتنا الرياضية ليست بالصدفة , ولكنها تجسيدا لممارسات النظام تجاه الوطن .. بقلم: المثني ابراهيم بحر
من الصور المقلوبة نادي (الخرطوم ثلاثة) أصبح بين ليلة وضحاها نادي ( الخرطوم الوطني) مع ان تعداد جماهيره لا تتعدي اسوار النادي , تبناه جهاز الأمن الوطني بالرغم من انه ليس مؤسسة ايرادية وصرف عليه المبالغ الطائلة من لاعبين اجانب ,و وطنيين ,ومدرب اجنبي بمبالغ خرافية, ومع ذلك لم ينال هذا العام بطاقة التمثيل الخارجي , فدعم المؤسسات الحكومية لاندية كرة القدم مؤشر خطير وفساد (مقنن) لأهدار المال العام في ثانويات فارغة لا تحدث في الدول الكبري ناهيك عن الفقيرة مثل السودان الذي يعاني في اقتصاده ,فخصخصة الأندية وتحويلها إلى شركات مساهمة هي أحدي خطط الأتحاد الدولي لكرة القدم فهي تساعد كثيراً في خروج الأندية من عباءة الأشخاص لتصبح فيها مؤسسية كاملة ،فالفيفا عندما دعا لتطوير الاندية بانشاء شركات للمحترفين تابعة لشركات قطاع خاصة وشركات مساهمة لمحاربة الظواهر السالبة , ونجح المشروع في اوربا, ولكن المؤسف أن نظام الانقاذ يستثمر في الرياضة لخدمة أجندته وليست لديه الرغبة في تطوير الرياضة, وكذلك الاتحاد الدولي الفيفا في خطته لتطوير مؤسسات كرة القدم يمنع تبعية الاندية للمؤسسات الحكومية علي ما يحدث في السودان , وهيمنة الافراد علي الاندية الرياضية كما يحدث من اثرياء الخليج مع الاندية الاوربية التي تكرّس للدكتاتورية التي تتناقض مع المؤسسية , فالرياضة تحولت في الكثير من الدول إلى عملية احترافية وصناعة تقوم على أسس محددة لا لتكون خصما علي ميزانية الدولة , وانما لتكون مصدرا لدخل يتجاوز ملايين الدولارات سواء لدول معينة أو لأندية ثرية اتخذت من صناعة الرياضة مهنة احترافية لها، وتحولت بعض الأندية في العالم إلى شركات تجارية ضخمة، وهذا ما شجع بعض الدول إلى التحول إلى الاقتصاد الرياضي، الذي بات يشكل مصدرا للدخل القومي مثلما نشاهد في بطولات كأس العالم التي تستضيفها الدول وتجني من ورائها الملايين.
لا توجد تعليقات
