خيط النـــــور: الطُرفة المُبـــكِية .. بقلم: د.إيمان المازري
21 أبريل, 2016
المزيد من المقالات, منبر الرأي
24 زيارة
الطُرْفَةً هي النُكْتَةً ، مُلْحَةً ، الكَلاَمُ الْمُسْتَمْلَحُ، وهي ما تستدعيك لتبدل مزاجك المتعكر وتعود اليك بكامل صفاء ابتسامتك مشحوناً بتفاؤل يهبك الكثير من المرح، ولعل الطُرفة اليومية السودانية هي من أسباب حياتنا وهي ما نتميز بها كمجتمع طحنته المسببات الجبارة فصار يبحث عن نكتة في كوم من الأحزان، ولكن عندما تنتقل عدوى الطُرفة إلى المعاملات المصيرية فالمشكلة جد مؤلمة …
وطُرفتي اليوم هي معاملة أوقفتني متسمرة أمام كم هائل من المتناقضات ، فبدلاً من الغضب صمتُ في حضرة المفاجأة … ولعل حظي الذي دائماً ما يخدمني حملني مسؤولية تصويب مسار شهادات ممارسة مهنية مقيدة بالمجلس القومي للمهن الطبية والصحية تحمل توقيع أمانة عامة وخاتم وتوقيع مزدوج مسجل عام … ونعود لتاريخ سابق لنرش إبهارنا على المعضلة ….
منذ إنشاء المجلس القومي للمهن الطبية والصحية ولازال يلتمس طريقاً يحبو فيه بأرجل تهتز ركبها بغية إصلاح ومصلحة مشخصنة في شخوص عفى الدهر عنهم وسلف، تعاقبت السنون وتغيرت الأجيال وصارت حاملات الخدمة الوطنية يتفكرنْ في شؤون الممارسين بمبعد عن الفهم العام فبباسطة عملهم الإداري ليس له ركن رشيد غير تنفيذ الأوامر والهمس فالابتكار هو سمة مغايرة لمنطقهم والولاء لمن (تسمع الكلام) والجائزة لمن (تكشر)، الإدارات الوظيفية ليس لنا غربال فيها غير الأمين العام الذي ينتظر رحمة مواساة من شؤون أفراد وموظفين وتدريب ومالية والخ … عملهم الدؤوب وما يتقاضون عليهم اجراً هو العمل وفقاً للوقت وما توفره لهم مشاغلهم الحياتية من السير في رواق المجلس والاجتماعات المقننة تبعاً لمنطقهم … ولأنهم يجلسون وينْظِرون ويأٌطرون ماهية أعمالهم بغية روتين ليس إلا ، كانت الأخطاء الفادحة تقع بتؤدة ولن يميزها متعجل فتكثر الأخطاء وتتراكم المصائب وكما أسلفت حظي الجميل ما جعل المعادلة تقع في وجه كتابتي …
الأمانة العامة للتسجيل بمجلسنا تعاقبت عليها الكثير من الأسماء وللحصر وليس للتنصيب مر عليها أكثر من ثلاث مسجل عام بواقع سكرتيرات تقوم مقام المسجل العام بكامل المهام وكافة الإجراءات من فحص ومراجعة للمستندات وخاتم وتوقيع للشهادة وهنا لنا وقفة (ختم بتوقيع) ولأن المجلس يسير وفقاً للآراء المتباينة عمد إلى استصدار قرار ممهور من رئيس المجلس بتعديل التجديد لشهادة القيد بالسجل الدائم كل ثلاث سنوات بدلا عن سنتين وكان ذلك بتاريخ (18 فبراير 2015)ووفقاً لذلك كل شهادة اُستخِرجت ما قبل فبراير لن يُكتَب في صدرها تُجدد كل ثلاث سنوات من ماهيه القرار أعلاه ، وهنا نسأل سؤال مباغت لإدارة تنفيذية بمجلسنا …
ما هو مصير التجديد لشهادة صادرة بتاريخ قبل التوقيع على استصدار تجديد التمديد بثلاث سنوات من رئيس المجلس …؟
والإجابة على السؤال أعلاه في الآتـــي … المجلس وبخدمته الوطنية ومسجلة العام السابق الغائب في زحمة الخرطوم (عاصفة النظافة) اعملوا كل الإجراءات ووزعوا مهامهم وقاموا برسم تغيٌر الشهادات للبعض وليس الكل وهنا لا نجد مبرراً فالتعميم عندما يطال الكل يكون منطقي أما البعض فهو مدعاة (للازدواجية) والعشوائية ونسبة لقصور رؤياه فقد اسُتخَرِجت شهادات من ذات الفترة الزمنية بواقع تغير في اسم المسجل العام ولكن بتاريخ قديم … فأصحبت شهادات الممارسة المهنية (أشكال وألوان) ولنا في ذلك امثله … شهادة مستخرجة في عام (2011) عليها توقيع مسجل عام تم تعيينه في العام (2013) ، شهادة مستخرجة في (2011) يحمل صدرها تجدد كل ثلاث سنوات وبالتالي تخضع لقرار رئيس المجلس بالتمديد الصادر بتاريخ فبراير (2015) … ولعلنا من هول المفاجأة أعلاه نرفع تحية إجلال لمسجل عام غائب وخدمة وطنية (شغالة على كيفها) وممارسين ينتظرون الغيث…
ولنقف وقفة حداد أو فلنقل وقفة ادراك ونسأل انفسنا عدة أسئلة …
ـــ قرار تمديد فترة التجديد ثلاث سنوات هل هو مقنع لطموحات الممارسين …؟
ـــ تغيٌر الشهادات بواقع التجديد وعمل( الاستيكر) الخلفية للتجديد هل تضر بالشهادة …؟ ونفسر السؤال أعلاه بانة كلما كثرت أعوام التجديد امتلأت خلفية الشهادة (بالاستكير) حتى نصل حدٌ إخفاء خاتم المجلس … ولنا عودة …
ـــ واقع عمل الخدمة الوطنية في مفاصل الإجراءات ما هو الضرر الذي يقع على الممارسين وإدارة تنفيذية للمجلس …؟
واذا عمدنا وحاولنا أن نرى حسن النية، نقول أن المجلس حاول أن يقف مع ممارسيه دفعاً لظلم يلحق بهم من وزارة مالية تقرر رسوم شهادات يفوق مرتباتهم السنوية وان التجديد هو مزيداً من التطور وان دورتهم الحتمية هي لخلق نظام صحي معافى، وأن المسجل العام السابق لم يتعمد ما سبق فقد كان يعمل في صمت من أجل تقديم خدمة صحية آمنة ومطمئنة … وأن وأن ….
ونكثر في التبريرات ولكن ليس لنا قناعة في أي مما سبق ، وعندما نمد اذرعنا بالنصح نعلم أن بطانة السوء الذين ينتظرون على أبواب التنصت قد يفرغون ما في جعبتهم من أفكار ووساوس ، ونقول لهم أن المسؤولية الجماعية هي ما تحتم علينا النظر للكل وأن التميز لا يحتاج لمساحة من كيف ولماذا وكلما ، فكيفما كنا ولماذا نفعل وكلما عملنا كان الناتج بقدر رحمة مواساة لمهنة نفخر بانتمائنا اليها …
داخل الاطار …
المسجل العام السابق للمجلس القومي للمهن الطبية والصحية لازالت الخرطوم تئن من النظافة …
الأمين العام للمجلس القومي للمهن الطبية والصحية (انتقي بطانتك) حتى لا يصيبك الندم …
سكرتارية الأمين العام للمجلس (كان الله في عون مزاجكِ)
خارج الاطار …
وإعمالا مما سبق خاتم الأمانة العامة للتسجيل كافي، استعاضة عن خاتم باسم المسجل العام حتى لا نقع تحت طائلة التغيٌر والتجديد من باب القبول والرفد بموارد بشرية مستهلكة…
تعميم القرار بالتجديد وتغيٌر المسجل لكافة المصالح الخدمية الداخلية والخارجية حتى لا يقع الممارس تحت وطأة خطأ سكرتاريا ومسجل عام سابق مشغول على طول …
التنوير الدوري للعاملين بالمهن الطبية والصحية بالقرارات وخلق ذات صلة بين الممارسين والمجلس غير واقع التجديد والتسجيل …
واتحاد مختبرات ولاية الخرطوم دوراتكم التدريبية (القحة ولا صمة الخشم) …
sukraelmazri@gmail.com