دارفور ما قبل الحرب .. بقلم: منصور الصويّم
ليس بالاكتشاف الجديد حين نقول إن من الأسباب الرئيسية للحرب في دارفور وكافة أشكال التراجع في هذا الإقليم الشاسع، الإحساس العام بافتقاد الإقليم إلى التنمية والاهمال والتهمييش طوال عمر الدولة السودانية الحديثة. فالحياة في هذا الإقليم الغني بالثروات – قبل الحرب وبعدها – لا زالت في طورها الأولي بعيدا عن كل أشكال التطوير والتحديث، على مستوى البنى التحتية وتنمية الإنسان وتعليمه وما يتاح له من جوانب الحضارة التي تسهل من حياته. المشاكل التي تواجه “مواطن دارفور” تتعلق بمياه الشرب، بالإنارة – الكهرباء – بالتعليم الجيد ومكافحة الأمية “المدارس”، بالصحة “المستشفيات الحديثة والمراكز الصحية وتوفير الدواء”، بانفلات الأمن وانتشار السلاح وعصابات النهب المسلح “قبل الحرب، أثناءها، وبعدها”، بالحروب القبلية المأساوية، وليدة الجهل والتعصب الأعمى. وهكذا إلى أن نصل إلى المشاكل الكبرى المتعلقة بـ الأرض وحيازتها وكيفية استثمارها والتنازع حولها. تلك دارفور قبل الحرب.
لا توجد تعليقات
