داعش أين يفور التنور ؟ .. بقلم حسن محمد صالح
3 أغسطس, 2015
المزيد من المقالات, منبر الرأي
45 زيارة
كشفت وزيرة التعليم العالي الدكتورة سمية أبو كشوة عن إلتحاق مزيد من طلاب الجامعات السودانية بتنظيم الدولة الإسلامية داعش وقللت الوزيرة في ذات الوقت من ان ظاهرة إلتحاق شباب سودانيين بهذا التنظيم ليست خطيرة مقارنة بالدول الأخري .ولم تعد ظاهرة التحاق الطلاب بداعش محصورة في جامعة العلوم الطبية ( مامون حميدة) كما ذكرت الوزيرة كما انها ليست محصورة في الذكور من الشباب ولكن حتي البنات والنساء ( الطالبات الجامعيات)ينضممن إلي داعش وقالت الوزيرة إن الأمر خطير وتعهدت بمعالجة القضية مع الجهات ذات الصلة . وأيا كان شكل المعالجة التي تحدثت عنها الدكتورة سمية وأيا ما كانت جهات الإختصاص فإن الشباب والطلاب الذين يلتحقون بداعش لديهم منطق وحجة ترقي لمرتبة الأيدلوجية وأخطر ما في هذه الأيدولجية هي تكفير المجتمع والخروج عليه مع إعتقاد البعض أن الفرقة الوحيدة الناجية في شعوب اليوم ومجتمعاته هي فرقة داعش أو تنظيم الدولة الإسلامية التي أعلنت إنطلاقها من بلاد الشام ثم العراق ومعروف أن داعش برزت لأول كتنظيم مقاوم لظلم الشيعة وحلفائهم من الأمركيين لأهل السنة في العراق علي أيام رئيس وزراء العراق نوري المالكي . وصار الغموض يلف السلوك السياسي والإعلامي والديني لداعش وتوفرت كثير من الدراسات حول الأساليب التي تتخذها داعش في جذب الشباب من كل أرجاء العالم إلي صفوفها وقد حققت الدول الغربية خاصة بريطانيا ووالسويد والصين والولايات المتحدة الأمريكية اعلي معدلات الإلتحاق بتنظيم داعش وهذه الدول جميعا لم تمنع رعاياها من الشباب من السفر إلي العراق أو سوريا لأسباب تعرفها هذه الدول إلا أن هذه الدول وعلي رأسها بريطانيا تريد من السودان محاصرة أنصار تنظيم داعش في داخل البلاد وعدم السماح لهم بالسفر وهذا يعني أن يمارس هذا التنظيم نشاطه داخل السودان بدلا من المواقع التقليدية التي تقود منها حركة داعش نشاطها ((وكل هذا في إطار لعبة المخابرات الدولية )) وقد أعجبني تصريح مدير الجوازات برئاسة قوات الشرطة السودانية بأن الشرطة السودانية لا يحق لها حسب الدستور والقانون أن تمنع مواطنا من السفر إلي الخارج ما لم يكن هناك بلاغ جنائي أو أمر قضائي يقتضي عدم خروج هذا المواطن . ولم يحدث ان اعلن شخص يريد الإلتحاق بداعش عن نية السفر لهذا الغرض والناس يتحدثون عن حالات كثيرة فقد فيها بعض الشبان ارواحهم وهم يهمون بالسفر عبر الصحراء او عن طريق التهريب ثم تتواتر الإشاعات والأخبار عن صلتهم بداعش ((بعد أن يقضوا عطشا أو يتيهوا في الصحراء أو وقوعهم في أيدي عصابات الإتجار بالبشر )) بناءا علي بعض التغيرات في سلوكهم الديني وإعلانهم عن افكار تدل علي انهم يقتربون من التنظيم من غير جزم بحقيقة الأمر.. أتركوا من اراد السفر إلي الخارج أن يسافر ولا توجد دولة في العالم تمنع رعاياها من السفر حتي لا يكونوا إرهابيين محتملين او داعشيين محتملين فالله وحده اعلم بالنوايا .