باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الثلاثاء, 12 مايو 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • محفوظاتك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
  • English
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
  • English
البحث
  • محفوظاتك
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
  • English
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
منبر الرأي
طارق الجزولي عرض كل المقالات

دعوة للعلم بالتواضع ومعرفته .. بقلم: الريح عبد القادر محمد عثمان

اخر تحديث: 25 أبريل, 2026 3:25 مساءً
شارك

———————
ليس التواضع أن تحاول أن تخفي عظمتك، بل أن تكون متأكداً في قرارة نفسك أنك لست عظيماً؛
ليس التواضع هو التنازل الإرادي عن قدرك؛ بل أنْ تحس متيقناً أنك ليس لك قدرٌ أصلا؛
وليس التواضع أن تقلل من مقامك، بل أن تظل متأكداً بينك وبين نفسك أن مقامك التراب وأنك من التراب وإليه؛
ليس التواضع أن تشعر بأنك كبير فتتصاغر، أو طويل فتتقاصر، بل أن تدرك أنك، في ملك الله، مثل ذرة هباء، وإنك متلاشٍ، وكل الناس، وكل الخلق، متلاشون.
إن كنت تشعر أنك عظيم لكنك تحاول أن تتصاغر، فأنت تحس إذن بالعظمة والكبرياء في داخلك، وما تتظاهر به من تواضع إنما هو رياء.
وليس التواضع هو النزول من علاك لتجالس من هم دونك؛ بل أن تدرك في كل لحظة أنك قد تكون أدنى من جميع من حولك، وأنك من تراب وإلى تراب، بل التراب أطهر مما يخرج منك في حياتك، وأطيب مما يتحول إليه جسدك بعد مماتك؛
التواضع أن تعرف أنه لا كبير في الكون إلا خالقه، ولا عظيم فيه إلا بارئه.
وليس التواضع حالة تتقصمها، أو قميصا ترتديه وتخلعه متى شئت؛
فإنما التواضع في القلب، والكبر في القلب.
التواضع معنى الإيمان والإخلاص، فينبغي أن يظل ثابتاً في القلب.
ليس التواضع عملا تعمله لتظهر به تواضعك، بل هو علم بحقيقة أمرك، ومعرفة بكنه ذاتك، ووعي بنواقصك؛
التواضع أن تحس التواضع في نفسك وأمامها أولاً ليأتي تواضعك صادقاً حين تجسده في تعاملك مع الناس؛
التواضع أن تدرك أنك ضعيف، ومحتاج، وجاهل، وضال؛
التواضع أن تدرك أنك لا حول لك، ولا قوة لك، ولا قدر لك، ولا فضل لك على أحد؛
التواضع أن تكون متأكدا أن كل ما نلته في دنياك من مكتسبات وعلم وعمل ومهارات ومناصب ليس لك فيه فضل وإنما هو منة عليك من الله الذي سواك ليمتحنك؛
التواضع أن تدرك أنّ “لا إله إلا الله” لم تترك لك شيئاً لنفسك: لا ملكاً ولا شراكة، ولا حولاً ولا قوة، ولا فضلا ولا قدرا، ولا عظمة ولا كبرياء.

ثم إن التواضع ألا تظن أنك متواضع، فتكون مغروراً؛
وألا تقول أنك متواضع، فتكون فخورا؛
وألا توحي بأنك متواضع، فتكون مرائياً؛
واعلم أن مَن قال تواضعتُ فقد تكبر، ومن ظن أنه وصل إلى التواضع فقد ضل الطريق إليه؛
التواضع أمر تسعى إليه ما حييت، ولا تعتقد لحظةً أنك بلغته؛
إنْ اعتقدت أنك حققت التواضع، فقد دخل العجب قلبك، وأفرحت الشيطان ويسرت مهمته.

التواضع علم ومعرفة:
علم بحالك ومعرفة بربك
وهو مخ عقيدك وبيان إخلاصك
وهو تفسير عبوديتك، ومصداق عبادتك
وهو جِماع أخلاقك، ونبراس جميع معاملاتك.

لكي نتواضع علينا أولاً أن نعرف ما هو التواضع. الكثيرون يخلطون ما بين التواضع وبين طيبة المعشر والبساطة؛ وما بين التواضع والخنوع. ونجد آخرين نقلوا التواضع من كونه صفة بشرية إلى صفة للأشياء، فخلطوا ما بين التواضع والفقر ودناءة المنزلة وعدم الاتقان. فإذا رؤوا شخصاً مسكيناً رث الهيئة قالوا: هذا متواضع؛ وإذا رؤوا شخصاً “لا يهش ولا ينش”، و(تستطيع المعزة أن تلتهم عشاءه وهي آمنة) قالوا عنه متواضع؛ وإذا رؤوا منزلا لا جلال فيه ولا جمال قالوا هذا منزلٌ متواضع؛ وإذا لعب فريق رياضي بمستوى ضعيف، قالوا عن مستواه متواضع…الخ.
المستفيد الأول من هذا الخلط الشنيع والمغرض هو عدونا الأكبر، الشيطان، الذي لا يريد للإنسان أن يعرف التواضع، ولذلك فهو يقف وراء مؤامرة خلط التواضع بما ليس فيه بغرض البلبلة والتشويش، وسوق الناس إلى النار وقلوبهم مليئة بذرات الكبر وحجارته.
ليس التواضع في معناه الأساسي شيئاً نعمله وإنما هو اعتقاد يستقر في القلب بأننا لا حول لنا ولا قوة لنا ولا فضل لنا على أحد. وتترتب عن هذا الاعتقاد أقوال وتصرفات ومعاملات يجب أن نحذر، أشد الحذر، من أن نعتبرها هي التواضع نفسه. علينا أن نعلم أن التواضع السلوكي لا يكفي وحده إن لم يكن نابعاً من تواضع عقدي في القلب. وهذا مصداق قول الرسول صلى الله علينا وسلم: “التقوى ها هنا” وهو يشير إلى قلبه الشريف. إذن فتصرفاتنا اليومية ليست هي التواضع ذاته وإنما هي تصرفات خارجية إما يصدقها القلب أو يكذبها. فمثلما لا يدل الملبس الحسن والمركب الحسن بالضرورة على التكبر فإن البساطة والتبسط والتقشف لا تدل بالضرورة على التواضع. التواضع في القلب مثله مثل التقوى والإيمان والإخلاص. ولهذا السبب فإن مشية الخيلاء التي مشاها سيدنا أبو دجانة لإخافة العدو ليست تكبرا، لأن قلبه، رضي الله عنه، كان عامراً بالتواضع.
إذن فليس التواضع أن يمشي الشخص ذليلا عليلا كئيباً. وليس التكبر أن يمشي الرجل قويا وجيها عزيزا. فالأرجل القوية لا تؤذي الأرض، إن كان القلب هيناً بالتواضع. إن التكبر ليس هو هيبة القاضي، ولا عنفوان الجندي، ولا حزم المدرس، ولا صرامة الطبيب، ولا كاريزما الحاكم. ولربما رجل فقير ضعيف ذليل بين الناس وقلبه مثقل بالكبر.
إن الكبرياء والعظمة لله وحده، ومحاولة الاتصاف بهما شرك، فقد جاء في الحديث القدسي: “الكبرياء ردائي والعظمة إزاري من نازعني فيهما قصمته”؛ وذرة من الكِبر في القلب تكفي لدخول صاحبها النار لينال جزاءه ثم قد يخرجه الله برحمته (لن يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال ذرة من كبر)، وقد عرَّف الرسول صلى الله عليه سلم الكبر فقال إنه بطر الحق (أي إنكاره وعدم القبول به والمجادلة فيه) وغمط الناس (أي استحقارهم والسخرية منهم)؛
عندما ذكر الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم لصحابته الكرام، رضوان الله عليهم جميعاً، أن ذرة واحدة من الكبر كفيلة بإدخال صاحبها النارَ، خاف بعض الصحابة من أن يكون مجرد لبس الثياب الجميلة ضربٌ من التكبر؛ لكن المصطفى، عليه صلوات الله عليه وسلامه، طمأنهم بقوله “إن الله جميلٌ يحب الجمال”. إذن، لا خوف من لبس الثياب الجميلة أو ركوب الدابة الأنيقة طالما أن القلبَ مطمئن بالتواضع؛ ثم عرّف لهم، صلى الله عليه وسلم التكبر تعريفاً جامعاً شاملاً، فقال لهم: “الكِبر بطرُ الحق وغمط الناس”. فأما قوله (ص) “بطر الحق” فالمقصود به إنكار الحق، وعدم الاعتراف به، والالتفاف عليه، والمجادلة فيه، والغضب منه، والتحايل عليه، وانتقاصه وتشويهه وإخفاؤه، وما إلى ذلك من محاولات عدم الإذعان للحق والرضا به؛ وأما “غمط الناس” فهو استحقارهم، وازدراؤهم، والسخرية منهم، والتعالي عليهم، واعتبارهم أقل مكانة وقدراً.
إن “الحكمة ضالة المؤمن”، و”بحسب امرئ من الشر أن يحقر أخاه المسلم”، كما جاء في حديثين آخرين.
أيها الأحبة، لقد أوتي حبيبنا المصطفى، عليه أفضل الصلاة والتسليم، جوامع الكلم، فحصر لنا التكبر في بابين اثنين لا ثالث لهما؛ فوجب علينا أن نعرف معناهما، ونحفظهما، ونتحاشاهما، وإلا هلكنا. انظروا، أحبتي، بعين البصيرة والحكمة: هل تخرج مشاكلنا فيما بيننا، ومشاكلنا مع أنفسنا، من هذين: بطر الحق، وغمط الناس؟ ألسنا، في أحيان كثيرة، نرى الحق فننكره، ونرى أخاً أو أختاً فنستحقرهما ونسخر منهما، ولا نشك في أننا أفضل منهما؟

ولشرح التواضع بأسلوب “التخلية”، يمكن أن نعرفه بأنه هو الخلو من الكِبر.
ولشرح التواضع بالتجسيد والمثال: فخير مثال على التواضع هو الحبيب المصطفى صلى الله عليه، الذي أمره ربه يقول: “لا أملك لنفسي ضراً ولا نفعاً”؛ ويقول “إِنِّي أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ”؛ ويقول “لا أعلم الغيب”. إذا كان شفيع الأمة يقول “لا أملك لنفسي ضراً ولا نفعاً”، وإذا كان يدعونا، نحن، أن نصلي عليه، أي أن ندعو له، فأي تواضع أكثر من ذلك؟
ويتجسد التواضع يتجسد في سيدنا أبي بكر الصديق الذي قال عنه عمر الفاروق رضي الله عنهما: : “وَدِدْتُ أن عملي كلَّه مثلُ عمله يوما واحدا من أيامه ، وليلة واحدة من لياليه”؛
ويتجسد التواضع في سيدنا عمر الفاروق رضي الله، الذي إذا مشى أسرع، وإذا تكلم أسمع، وإذا ضرب أوجع؛
ويتجسد التواضع في سيدنا عثمان بن عفان رغم أمواله وحسن ملبسه؛
ويتجسد التواضع في سيدنا علي كرم الله وجهه، رغمه أنه زوج سيدة نساء أهل الجنة وأب سيدي شباب أهل الجنة.

والتواضع لا ينفي العزة، والعزة هي ألا تخنع وألا تتذلل لأحد من الخلق خوفاً من بطشه وقوته؛ وألا تتملق أحداً من الخلق طمعاً في ما عنده.
والتواضع لا يتنافي مع الكرامة، والكرامة هي أن تربأ بنفسك عن الشائنات كلها طاعةً لربك الذي كرّمك.
أما الفخر، فهو درجة من درجات التكبر، وكله حرام بلا استثناء: “إن الله لا يحب كل مختال فخور”. وحين يقول الرسول صلى الله عليه وسلم: “أنا سيد ولد آدم ولا فخر”، فإنه يبلغ الرسالة وينفي عن نفسه الفخر، والفخر من هوى النفس وهو “لا ينطق عن الهوى”، صلى الله عليه وسلم. وللأسف لقد فشا فينا الفخر، حتى غدت كلمة “أفتخر” سلعة رائجة لا يتحرج عنها الناس، غير مدركين أنها جمرة من جهنم.

إنْ عرفنا التواضع، وأيدناه اعتقاداً وعملاً، فلك ولي أن نقسم بالله متأكدين أن الله سيرفعنا:
“من تواضع لله رفعه”.
التواضع شرطٌ، والرفعة جوابه؛
وعد من الله تبارك وتعالى الذي لا يخلف الميعاد؛
وعد من الله تبارك وتعالى على لسان رسوله الصادق الأمين، عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم.
-000-
alrayyah@hotmail.com

الكاتب

طارق الجزولي

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً إلغاء الرد

يجب أنت تكون مسجل الدخول لتضيف تعليقاً.

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow
- Advertisement -

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

طابا وحلايب : مقارنة .. بقلم: بابكر عبّاس الأمين

بابكر عباس الامين
منبر الرأي

حول مقال الدكتور احمد علي الامين … بقلم: شوقي ملاسي

شوقي ملاسي
منبر الرأي

الثورة المهدية: تحليل ودروس للحاضر (تحديات الانتقال (3)  .. بقلم: د. عصام الدين النور بلول 

طارق الجزولي
منبر الرأي

رسالة الاحتجاجات ، وصلت ، ولكن !!! .. بقلم: الرفيع بشير الشفيع

الرفيع بشير الشفيع
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss