دعونا …. نراهن على النجاح .. بقلم: عبد السلام سيدأحمد
وكما هو معلوم للقاصى والدانى، هنالك من يتوقع فشل الفترة الانتقالية، وهنالك من لا يحسن الظن بمن تسلموا مقاليد الأمور بعد الثورة وفى جل وزراء حكومة حمدوك؛ وبالطبع هنالك من يسعى بتصميم ومثابرة لإفشال هذه الحكومة الانتقالية توطئة للانقضاض عليها وطي صفحتها كما طويت صفحات حقب مشابهة فى تاريخ السودان القريب. هكذا تصوب السهام من كل جانب على حكومة الثورة، وليس فقط من معسكر الأعداء! فهنالك من “يبشر” بانقلاب عسكري وشيك، وهنالك من يتحدث عن ضرورة الانخراط فى “ثورة جذرية تصحيحية لإعادة الأمور الى نصابها” او ما يصطلح عليه أحياناً ب ” تسقط تالت”؛ وهنالك من يتحدث تصريحاً او تلميحاً عن انتخابات مبكرة، حتى ينفتح المجال للقوى “ذات الثقل والتاريخ” لتحتل موقعها فى إدارة البلاد. وكأن لم تكفنا مكائد الأعداء حتى يأتى بعض المحسوبون على الثورة لينشروا الشكوك ويعملوا على تثبيط العزائم وزراعة اليأس، وقد تواتر هذا النهج منذ بدايات المرحلة الانتقالية وتشكيل حكومة حمدوك. لقد أصبح حالنا اشبه بما وصفه المتنبي حين قال:
فيما يلى نحاول استعراض بعض من القضايا والإشكاليات التى تجابه السلطات الانتقالية وقوى الحرية والتغيير ومناقشة بعض الأفكار والخطوات التى تم الاعلان عنها للتعاطى مع هذه القضايا. تتمحور بعض هذه القضايا تحت مظلة الشأن السياسي، بينما تندرج الأخرى تحت الشأن الاقتصادي؛ هذا فضلاً عن قضايا السلام والعدالة. تتطلب قضايا السلام والعدالة معالجة منفصلة وأكثر تركيزًا لأهميتها البالغة وتشعبها، ونأمل ان نتمكن من تفحصها فى مقال اخر. وعليه سأكتفي هنا بالإشارة الى أن ملف السلام يحتاج لمراجعة شاملة سوى ان تم اتفاق مع الجبهة الثورية او بعض مكوناتها بحلول التاسع من مايو أو لم يتم، اما ملف العدالة فهنالك ضرورة للشروع فى تأسيس إطار شامل للعدالة الانتقالية التى لم تعد تحتمل أي تأخير.
لا توجد تعليقات
