دكتور القراي وعشم الفلول البائدة !! .. بقلم: د. عبدالله سيد احمد
6 يناير, 2021
المزيد من المقالات, منبر الرأي
33 زيارة
منذ أن وطأة أقدام دكتور عمر القراي في منصبه كمدير لإدارة المناهج بدأت الحملة المسعورة علي الرجل صاحب الكفاءة النادرة في التربية وإعداد المناهج الدراسية .. الحملة تقودها جماعة عرفت بالهوس والتجارة بإسم الدين من أجل أغراض دنيوية رخيصة انكشفت خلال حقبة حكمهم للبلاد وتسلطهم فوق رقاب العباد لفترة ثلاث عقود متوالية .. كل الغرض من تلك الحملة هي إيقاف هذا الرجل من فضح ذلك المشروع الفاشل واللاحضاري للمناهج الدراسية الذي قصد منه تدمير البنية الأساسية للتعليم العام بغية التحكم في عقول الأجيال القادمة حتي تسهل قيادتهم وفق توجهاتهم الماسونية التي تعمل لخدمة مصالحهم الذاتية الخاصة .. كل هذا الصراخ والبكاء والنواح ليس علي ضياع دين ولا علي نفرة جهاد ضد غازي محتمل يهدد عقيدة الوطن ولكنها كانت عبارة عن تمثيلية مصطنعة سيئة الإخراج مشحونة بالنفاق والكذب لاستجداء عاطفة الناس بدعوة ظاهرها حق وباطنها باطل ..
هؤلاء النفر الذين فرضتهم علينا دولة الظلم والفساد، اطلقت عليهم إسم العلماء زورا وبهتانا لأن الواقع أثبت بأنهم كانوا مجرد علماء للسلطان، يحركهم كيف يشاء وفي اي إتجاه يريدهم مثل الدمي .. لا يرون إلا ما يري و يغضون الطرف عن كل منكر أو ظلم يفعله ويزينون له الباطل حقا والحق باطلا فقط من أجل مرضاته ولا يخافون الله في عباده .. ومواقفهم السالبة في هذه الامور لا تعد ولا تحصي .. ومنها علي سبيل المثال وليس الحصر، كانوا يرون الظلم البائن ولا ينهون عنه والقتل العمد بغير حق ولا يحرموه ويتهيبون موعظة الحاكم ويخشون بطشه، كانو يتقربون اليه بالمداهنة والنفاق من أجل كسب وده ورضاه من أجل الحفاظ علي مناصبهم ومخصصاتهم الضخمة التي يتحصلون عليها من غير مقابل خدمة يقدموها للبلاد والعباد فماتت ضمائرهم وانعدم حيائهم و ضعف دينهم فختم الله علي قلوبهم ومدهم في ضغيانهم فأصبحوا كالبكم العمي لا يبصرون من جراء فتنتهم بالدنيا وملذاتها من قصور ونساء و كنز المال الحرام والعياذ بالله ..
قامت طغمة الإنقاذ البائدة بتغييرالمناهج الدراسية بدون خطة مدروسة أو حتي استشارة من يهمهم الأمر من الباحثين في مجال التربية والمناهج ناهيك عن المعلمين والطلاب، بل تركت أمر التغيير في أيدي زمرة لا علاقة لها بالتربية والمناهج التي تتناسب مع مرحلة التعليم العام .. وكانت أكبر جريمة اقترفتها هي تغيير كل المناهج والمقررات التي سكبت فيها عصارة خبرة مجموعة من العلماء متخصصون في التربية والمناهج، امتدت خبرتهم لسنوات طويلة، اخضعت فيها هذه المناهج للدراسة والتمحيص ثم قامت بتجربتها في المدارس النموذجية تحت إشراف معلمون غاية في الكفاءة والإحترافية المهنية حتي وصلت الي ما وصلت اليه كمناهج متكاملة تفي بغرض كل المراحل الدراسية، ولعل النتيجة كانت واضحة في كل الأجيال التي درست عليها .. كان النبوغ والتميز في الطلاب هما من ثمرات تلك المناهج القيمة .. اليوم وللأسف بعد أن عاثت تلك الطغمة البائدة فسادا بالتعليم العام والعالي تدني المستوي واصبح الخريج يحمل شهادة فارغة المحتوي وعديمة القيمة لضعف مؤهل حاملها بسبب تلك المناهج المحشوة بما لا يفيد ولا ينفع ..كان ما تحتويه مجرد غثاء زج به زجا من ناقصي الخبرة الذبن انعدمت منهم الوطنية ومات فيهم الضمير وغابت عنهم المسئولية ..
هذا التخريب الممنهج في التعليم الذي قصده عن عمد ذلك النظام البائد الفاسد في حق الأجيال الحالية جريمة كبيرة لا تغتفر لأن الإصلاح يحتاج أيضا لأجيال حتي يتم تحقيقه .. المؤسف ما زال هناك نفر يصرخ ويبكي علي تصحيح ذلك المنكر الذي اقترفته زمرة فاشلة وحاقدة علي مستقبل أبناء وشباب هذا الوطن الذين يمثلون الحاضر وكل المستقبل، لكن هيهات .. لن نفرط مرة اخري في مستقبل تعليم الأجيال ولن نلدغ من جحر واحد مرتين ولن تنطلي علينا مرة اخري الوصاية بإسم الدين والبكاء الزائف علي مصلحة البلاد والعباد ..!
وحنبنيهو البنحلم بيهو طوالي ..✌?
د. عبدالله سيد احمد
٣/١/٢٠٢١
abdallasudan@hotmail.com