دلائل الريد وقت تظهر .. بقلم: أسامة سراج
كثيرا ما كنت ادخل علي اخي الاكبر الشيخ الورع محمد المهدي وما ان افتح الباب واراه علي مكتبه وابتدره تلقائيا بمقطع من شعر او اغنيه سودانيه موغله في الشجن ورغم انه يحرم المعازف والاغاني وربما لم يستمع اليها بحكم ماياخذ به من فقه تفوق به علينا في مساره نحو الله ..فيبتسم بعد ان اغلبه بتلقائيتي التي يعرفها ممن حولي او تغلبه مشاعر الحب فيبتسم و لا يزيد وهو ماد الي يده مصافحا .(.انت غير الغنا ما بتحفظ ليك حديث)…ولكم تعلمت علي يديه كيفيه مدارج الوصول الي القمم تلك التي لا يعرفها من اعتاد العيش علي السفوح…وربما بحكم تخصصي في الاعلام ومواكبتي للحركه الثقافيه عموما وكذلك ولعي بالفنون والاداب وكتابتي الشعر منذ بواكر الصبا اضافه لشخصيتي المنفتحه علي المجتمع بكافه مكوناته جعلت من الماده التي اتناولها سواء في المحاضرات لطلابي او كتاباتي تاخذ هذا الطابع وواقع الحال ان الاغاني والاداب عموما هي مقياس لحركه المجتمع وطبيعه اتجاهات الراي الغالب وللفنون تاثير كبير علي حركه النهضه وهو الشي الذي اغفله الاسلاميون واهملوه فيما برع فيه اهل اليسار وان كان اثرهم السياسي في انحسار الا ان الاثر الثقافي جلي وواضح في قطاعات الشباب بما فيهم قطاعات الشباب الاسلاميين انفسهم ذلك ان قانون طبيعه الاشياء يرفض الفراغ وان الفطره تتجه بمكنونات ومكونات النفس الانسانيه ومافيها من تطلعات واحاسيس انسانيه ومشاعر تجعلنا نحزن لموت الاميره ديانا وان غلف هذا الحزن عند البعض استحياء لان الاله الاعلاميه نجحت في ابراز المشهد الانساني للاميره فعاش الناس مها في الشرق يوم ميلادها وعرسها وموتها الفجائي فحزنو انه احساس بشري طبيعي لاعلاقه له بمناسك الدين المعلومه ولكن للقلوب نسك ولها احزان وهي التي اسالت دموع نبينا محمد عليه الصلاه والسلام في جنازه يهودي فعندما يسال يقول اوليست نفس افلتت مني الي النار ان طبيعه قلبه ومنهجه تابي لبشر ان يذهب الي النار ولكن اي قلب هو قلب نبينا عليه الصلاه والسلام واي احزان احزانه بامي وابي نفسي فداه…والان اري التشاكس في الساحه والخصومات السياسيه التي انست البعض عهودهم وضيعت من البعض سنينهم واهدرت علي الوطن العزيز فرصه ان يتبو في العالمين مكانه … لاننا افلتنا فيما افلتنا مشاعرنا الحقيقيه وابدينا ظواهر الكراهيه وهي فيما اري وافده وغير اصيله في اعماقنا انها نتاج عارض اما عارض منصب وسلطه او جاه ومال وكلاهما زايل لايدوم ولقد راينا من كانو في تلك المواقع متي ماغادروها طوعا او كرها رجعو الي طبيعتهم وزالت تلك الغشاوه وابدو ما كانو يبدون لنا في قديم عهدهم (ولقونا نحن يانا نحن لاغيرتنا الظروف ولا خلتنا محنه) ولم نشمت فيهم بل فرحنا باوبتهم الي وعدنا القديم وحبنا التالد الخالد العظيم..كلكم يحفظ احاديث الحب والمتحابين وجلال المشهد يومئيذ تحت ظل العرش لكنما مايجهله كثير من الناس انها حيه لاتموت وليس للموت سلطان عليها .انها باقيه ودلالتها واضحه متي ماتلمسناها وجدناها فاذا ما اخذناها كمن اضاع شئيا ثمينا ووجده لم نفرط فيها من جديد فهي مفتاح السعاده وراحه الضمير.
لا توجد تعليقات
