ان فوكس
نجيب عبدالرحيم
najeebwm@hotmail.com
دماء أبناء الشعب السوداني دماء غالية ومقدسة وحياة إنسان ولها حرمة كاملة إن معاناة الشعب السوداني الأبي الصامد وما مر به من أزمات وصراعات متواصلة وظللنا طيلة خمس سنوات نامل في إيقاف الحرب العبثية المدمرة وتحقيق السلام والاستقرار وحفظ كرامة إنسان السودان وحياته هي المطالب الأساسية والمشروعة التي يسعى إليها كل مواطن سوداني لإنهاء المعاناة وبناء مستقبل آمن للأجيال القادمة.
المجزرة التي نفذها طيرات الحيش المصري يوم السبت 10/10/2026م في شمال وادي النيل وراح ضحيتها أكثر من 200 قتيل ومئات الجرحى وسبقتها مجارز أخرى والنتيجة دائماً صفرية بحجة أن المعدنيين دخلوا الأراضي المصرية وسلطة الأمر الواقع تلتزم الصمت ولكن بعض الناجين والجرحى أكدوا أنهم كانوا داخل الأراضي السودانية في منجمي حنجلية والعقيدات,
ما أشبه الأمس باليوم فالمستهدف والأسلوب واحد حيث يُقتل السودانيون داخل أراضيهم وحومتهم لبم تحرك ساكناً حتى أضحت الدماء السودانية مجرد أخبار روتينية في النشرات وإعلام الفلول المضلل والقونات (الباحثات عن الكيماوي) يتعاملون مع الدم السوداني حسب ( الظرف) والموضوع نشر ما يريده المسؤول إتهام المعدنيين بدخول الأراضي المصرية .. أين الأدلة؟ وفي نفس الوقت لم يتطرق إعلام الفلول إلى الاحتياطات التي يجب أن تتخذها سلطة الأمر الواقع لحماية المعدنين من قصف طائرات الجيش المصري ؟!!
الضباط المعاشيين الإسطراطيجيين وغيرهم في تحليلاتهم الفطيرة المقرفة يزعمون أن المعدنيين من مالي والنيجر ويتهمون تحالف صمود المناضلين الشرفاء الذين يرفعون راية السلام بارتكاب المجزرة حتى بعض اللايفتية الفراعنة يتهمون صمود بأن ( طائراتهم الحربية )!! ..هي التي ضربت المعدنين ومرة يتهمون قوات الدعم السريع .. إذا كان المتحدث مجنوناً فالمستمع ليس (فارة). بلغة الديسمبرون والكروباوي الثوري يعني إنسان وهمعقله مثقوب…..!!
دم السوداني ودم المصري متساويان في القيمة الإنسانية ومن هنا تنكشف خطورة ازدواجية المعايير ولا ننسى أن مصر في المرات السابقة أعتلت أن المعدنيين دخلوا اراضيها وسلطة الأمر الواقع وبلابستها وأبواقها الإعلامية تدعم البيانات المصرية الكذوبة في ظل السماء الرقمي المفتوح دون حسيب ولا رقيب ..
الرسالة الواضحة التي نوجهها التوثيق الحقوقي للأزمة السودانية أمام العالم والمجتمع الدولي تتلخص في حقيقة جوهرية واحدة “الحق لا يسقط بالتقادم والعدالة وبناء السلام المستدام في السودان لا يمكن تحقيقهما دون محاسبة مرتكبي الجرائم والانتهاكات”.
تصحيح المسار بلوحة حكومة (الأمل المزعوم) المنزوعة الصلاحيات فشلت فشلاً ذريعاً في إدارة شؤون البلاد وأفضت إلى دمار شامل في البلاد وأزمة إنسانية واقتصادية وأمنية عميقة وتفكك واسع في مؤسسات الدولة السودانية التي أصبحت مثل (الراكوبة في الخريف)
الشعب السوداني المغلوب على أمره يعيش في أعماق الجحيم ويحكم بفوهة البندقية وتُحظر حرية التعبير وتُمنع الصحافة المستقلة، وتجرم أي نقد أو اعتراض على سياسات الحكومة. وتُمنح الشرطة والأجهزة الامنية صلاحيات استثنائية واسعة لمراقبة المواطنين واعتقالهم خارج إطار القضاء والقانون
عندما تفقد الدولة هيبنها وعجز الأجهزة الرسمية القضاء والجيش والأمن عن فرض سيادة القانون والدفاع عن الوطن وحماية المواطنين يصبح مصير الدولة وسياساتها رهينة لأجندات خارجية وتصبح دولة منزوعة السيادة .
البرهان قائد الجيش السوداني أصبح يشكل خطراً كبيرا لوحدة السودان والمسؤول الأول عن انهيار ودمار وخراب وتفتيت الدولة وتشريد الملايين وتبديد موارها في حرب خاسرة من الأمتار الأولى ومسؤول عن أي نقطة دم سودانية سفكت في هذه الحرب العبثية المدمرة .
ثورة ديسمبر المجيدة ستظل حاضرة في وجدان الشعب السوداني الصابر الصامد، ولن يمحوها دخان البنادق، لأنها تعبير صادق عن إرادة الحرية والكرامة والسلام والشرعية مستمدة من سلطة الشعب.
لا للحرب… لا وألف لا لا .. نعم للسلام.. المجد والخلود لشهداء مجزرة شمال الوادي وثورة ديسمبر المجيدة.
ولك الله يا وطني… فغداً، رغم كل شيء، ستشرق شمسك
