باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الأربعاء, 13 مايو 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
منبر الرأي
طارق الجزولي عرض كل المقالات

دورا .. بقلم: سامية محمد نور

اخر تحديث: 25 أبريل, 2026 3:22 مساءً
شارك

هذا معسكر (كريو) للاجئي جنوب السودان حيث عاشت الجميلة دورا. حكت لي الأمهات كيف سقطت ثمرة بابايا ناضجة فوق حبة كاكاو ذات خريف ماطر، وأرسلت الشمس شعاعا أخترق السحب وأمعن النظر في صلابة الكاكاو وذائب رحيق البابايا …هاللويا… لقد جاءت ألي الدنيا دورا.باركتها (فينوس) وسجد لها (الهوبر) والقوافي وفاض بالجمال علي فقره وقفره (كريو).
تخرج دورا من خيمتها البلاستيكية الزرقاء كل صباح، تحمل (جركانا) أبيض تسري به مع لداتها ألي بركة المياه البعيدة نسبيا عن المعسكر.هذا المشوار لطيف في الصباح الباكر حيث النسيم يوشوش بين الكرانك والرواكيب وخيام اللجوء البغيضة بالتساوي، يخرج الصغارعراة أو شبه عراة ببطونهم المنتفخة من سوء التغذية، يكسوهم تراب لعب اليوم السابق فيحيل سمرة بشرتهم ألي اللون الرمادي، الماء في (كريو) أعز من أن يهدر في النظافة اليومية. ينطلق الصغار خلف الأغنام والدجاج بين اللعب وواجب رعاية الحيوانات فتعلو أصواتهم بالضحك والصراخ في نشاط لا علاقة له بالجوع الذي يستوطن أجسادهم ولا القذارة التي يعايشونها بسلام وأذعان. تعود دورا من النبع والشمس تستعمر الرمال والأرواح والأشجار،يتأرجح (الجركان) الممتلئ بالماء فوق رأسها بالتناغم مع خطوها المتباطئ في محاولة حفظ توازنها حتي لا تفقد قطرة واحدة من حصادها الثمين، يسيل العرق علي وجهها وعنقها فيحيلها خنجرا من العقيق نادر جماله. من تحت الشجرة الجدباء في مدخل المعسكر يتابعها بعينيه أشول الواقف مع أخويه، يراقبها في أشفاق وحب….. يحصي أبقاره وهو يقيس بعينيه أرتفاع قامتها فيشهق قلبه لعلوها،يضحك ببساطة… يسارع شقيقاه لمساعدة شقيقتهما المستقبلية فتبتسم دورا ويضحك أشول جذلا…. يحلمان بالعودة ألي القرية القديمة لينجبا أطفالأ أصحاء تحت سقيفة تظللها أشجار المانجو قرب النبع الجاري بين الأجداد الحكماء والجدات الثرثارات وبقية الأقارب والأحباب. دورا أجمل من حصة الحبوب ومن ناموسيات الخريف ومن جميع عطايا المنظمات المبهجة.
وفي المساء عندما تفرج الشمس عن الظلام بعد أجهاض الغروب الطويل الأحمر، تخرج دورا مع صديقاتها سارا وليليان وميمي من خيامهن ليفترشن الرمال الباردة تحت نور هلال رحيم، يتحلقن حول جداتهن العجائز اللائي يدخن ويسقين الجميع بعض شراب الذرة المخمر. يبدأ الحديث همسا ثم يتشارك الجميع الحوار فتعلو الأصوات باللغط والمغالطات والضحك بلغة قريتهم. تجذب الأصوات فتيان المعسكر فيتسللون تباعا ليشاركوا في الأنس والحكي حتي تبدأ أحدي الجدات بترديد أغنيات القرية القديمة بحنين وحماس فيشاركها صوت ثم صوت أخر حتي يغني الجميع أغاني القرية البعيدة بحزن يحيل الغناء ألي مدامع شوق توشك بالعصف بأمسية السمر الدافئة فيسارع الفتية بأطلاق النكات و تشغيل أغنيات حديثة من أجهزة هواتفهم التي يشحنونها من الطاقة الشمسية.
هكذا سارت الأيام في معسكر (كريو) حتي أتاه اليوم المشهود. يوم أسود حزين، حط فيه سرب كبير من الجراد المزعج يقوده ذكر ضخم علي كتفيه المثقلين بالذنوب تتزاحم النجوم والمقصات وألات حادة أخري.هجم الجراد بقوة وسرعة علي المعسكر فنهبه بغضب وهمجية حتي أتي علي كل ما فيه،استباح مخازن الطعام والخيام، أخذ الحقائب المدرسية والأقمشة الملونة والأطفال ثم أشعل حرائقا مخيفة. أما القائد القبيح فقد أجال النظر بعدسات عينيه الكثيرة وشاربه الخبيث في جنبات المعسكر الفقير….. وعندما مرت عاصفة الجراد وأحصي اللاجئون خسائرهم ودماءهم لم تكن هناك دورا.

redseawaters@hotmail.com

الكاتب

طارق الجزولي

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً إلغاء الرد

يجب أنت تكون مسجل الدخول لتضيف تعليقاً.

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

إنها ساعة واحدة: ساعة المواطن: انما النصر صبر ساعة .. بقلم: د. عبدالله جلاب

د. عبدالله جلاب
منبر الرأي

فيلاية السلطان: الأيام يوميات العاصمة 1987 بمناسبة أحداث قطار الضعين .. بقلم: عبدالله محمد أحمد الصادق

طارق الجزولي
منبر الرأي

الطائرة المصرية المنكوبة: “فوبيا” الإرهاب الدولي .. بقلم: جمَال مُحمّد إبراهيْم

جمال محمد ابراهيم
منبر الرأي

عيد الاستقلال بالسودان الحال والمآل .. بقلم: د. أحمد محمد عثمان يس

د . أحمد محمد عثمان إدريس
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss