دورنا في الخارج .. بقلم: معاوية محمدين أحمد
7 يناير, 2019
المزيد من المقالات, منبر الرأي
23 زيارة
يسألني كثيرون باشفاق، في بلاد الغربة، ان كانت هبة الكرامة الحالية سوف تنجح. وكان ردي دائما اليهم هو، مع احترامي واعتزازي بشعورهم الطيب، ان الوقت ليس وقت التحري عن موعد الانتصار، لان الوقت الآن، وقت تعزيز رص الصفوف، وترسيخ ارادة الجماهير، واقناع من هم على السياج بأن الوقت قد ازف للقول الفصل. ربما يقصر، وربما يطول. ربما يضعف حينا ويقوى حينا آخر في مد وجزر، لكن الاكيد انه استلم زمام الامور. اصبحت الامور كلها تجري على وقع خطاه. يكفي بيان بسيط بهبة في مكان ما، لتهرع السلطة المحاصرة المعزولة، وقد استجمعت جميع امكانياتها، وخبراتها، وترساناتها، في محاولة للامساك بالمارد الذي انطلق من عقاله.
لقد انخرط كثيرون منا في الخارج في تنظيم الوقفات والمسيرات المؤيدة للهبة الشعبية التي انتظمت البلاد، وهذا جيد بطبيعة الحال، ولكن الداخل ينتظر ادوارا اخرى اضافية من الخارج.
1. يحتاج الى نقل ما يحصل الى الرأي العام العالمي، كل في دولته بل وفي مدينته. صفحة فيسبوك عادية تنقل نبض الشارع بلغة اهل بلد الاقامة، دعم هام. وحشد من الاهالي من المعارف والاصدقاء في دولة الاقامة سند كبير.
2. يحتاج الى خبرات البعض في الاعلام، او على الاقل الرغبة والتجريب والتعلّم وقد حبا الله الكثيرين خاصة من الجيل الثاني قدرات مهمة، لغة، ومعرفة خاصة في مجال الانترنت والتقليعات الرقمية المختلفة. اذاعة مسموعة، او تلفزيون في اليوتيوب، وحتى مقاطع مترجمة سوف يساعد كثيرا.
3. ربط الصحفيين من دول الاقامة، وحتى كتّاب المدونات المهتمين، ببعض النشطاء الفاعلين على الارض داخل المدن السودانية، سوف يدفع كثيرا في نصرة الجماهير.
4. ترجمة الادبيات والوثائق الاساسية للانتفاضة، وفي مقدمتها “اعلان الحرية والتغيير” الذي تعاهد عليه الجميع. وكذلك الهتافات. تلك مهمة هامة، لانها تعكس قدرة الشعب على العمل المنظم، ووحدة الهدف. وتوضّح طريقته في الاحتجاج، واسلوبه في التعبير عن نفسه.
5. التركيز على نقل اخبار ضحايا العنف والمعتقلين باسمائهم وصفتهم. هذا يمثّل حماية للناس هم في امس الحاجة اليها، والتوثيق، على اية حال، يحتاجه الذين تعرضوا للظلم في كل الظروف.
6. يحتاج الداخل الى القادرين والمتمرسين لمخاطبة المؤسسات السياسيسة والاجتماعية الفاعلة في بلدانهم، وتقديم الصورة الحقيقية لمجريات الامور، كما هي بكل صدق وبدون زيادة او نقصان. فالمصداقية احد شروط النصر.
7. الناشطون يحتاجون الى الدعم المالي. لاعالة ذوي شهيد، للجريح، للمطبوعات، للمواصلات والاتصالات.. الخ. لا نحتاج للبحث عن جهة ندفع لها بالنيابة، اذ يمكننا دعم معارفنا واصدقائنا افرادا وجماعات مباشرة دون المرور على اي جهة. ففي ذلك مصداقية، وتقليل للجهد، وابعاد للشكوك.
هذه وغيرها، ويمكن للآخرين اضافة مطلوبات اخرى، اجتهادا او بمشورة الثائرين على الارض.
ingreece@hotmail.com
////////////////////////