دور العدالة الانتقالية فى التحول الديمقراطى فى السودان بعد الثورة .. بقلم: ناجى احمد الصديق/ المحامى
لم يكن من السهولة بمكان الوصول الى إجابات شافية لمعضلات العدالة فى مرحلة انتقال السلطة lمن الشمولية الى الديمقراطية حيث تطفو على السطح قضايا جوهرية أخلاقيا وقانونيا وسياسيا، وغالبا ما تتنازع الرغبة الأخلاقية بمعاقبة المذنب مع معطيات الواقع السياسي الذى يفرض ارساء دعائم الوحدة الوطنية من جهة مع المتطلبات القانونية للدولة الديمقراطية من جهة ثانية ولذلك يبقى الظفر بالمعركة على السلطة ايسر بكثير من إقامة العدل . من هذا المنطلق يجب على النظام الجديد فى السودان البحث عن صيغة يتلاءم بها مع مجموع الناس الذين سحقهم النظام السابق على مدى ثلاثون عاما وليس أفضل صيغة من تلك التى تسمى العدالة الانتقالية وهى تعنى من بين معانيها الكثيرة التركيز على مزيج من الإنصاف المحدود بضوابط قانونية والاعتراف الرسمي بالحقيقة حيث تبشر سياسات الحق والعدل بان تكون بديلا لنقيضين لا يجتمعان ابدا ، العقاب العنيف وسلوان الماضى ، فتقدم مقاربة العدالة الانتقالية شيئا من العدالة المتوازنة التى تقوم مقام العدالة الوحشية او الغياب التام للعدل .
لا توجد تعليقات
