دور عدم التكافئ و الضعف الجنسي في انهيار و فقدان استقلال الامم و الدول .. بقلم: طارق عنتر

 

من الغريب انه لم يتم اكتشاف علاقة قوية بين الجنس و الاقتصاد و السياسة بينما هم من اهم النشاطات البشرية. مما لا شك فيه انه يوجد ارتباط قوي جدا بين الرضا الجنسي و الشخصية المتوازنة والحكم الرشيد و العدالة و الانتاج و الابداع و كذلك بين العجز الجنسي و الفساد و الجريمة و سؤ ادارة الدولة.
قوة العلاقة الاسرية تعتمد علي التوافق بين الزوج و الزوجة في العقل و القلب و الجسد. و بتفسير اخر القوة في العلاقة الزوجية و تماسك الاسرة تكون ناتجة عن انسجام في الفهم و المشاعر و الجنس.
عندما يحدث عدم تكافئ او ضعف الجنسي بين الزوجين تكون نتائج ذلك وخيمة ليس فقط داخل بيت الزوجية و الاسرة و لكن ايضا في المجتمع و الدولة. فالزوج او الزوجة عندما يفقدا القدرة علي الاشباع الجنسي يكون سلوكهم و فهمهم و اداءهم في مختلف نواحي الحياة متوتر و معتل. و هذا ينعكس سلبا علي تربية الابناء و الاداء الاقتصادي و الممارسات و الاخلاقيات العامة و الخاصة.
لذا من المنطقي و المرجح وجود علاقة و صلات قوية بين عدم التكافئ و الضعف الجنسي تربط بينهما و بين فساد الاخلاقيات و ضعف الانتاج و سؤ تنشأة الابناء و تدني قيم المجتمع. و بالتالي فان الاداء الاقتصادي و ما يقوم عليه و معه من ادارة سياسية للمجتمعات و للدولة تكون ضعيفة و فاسدة. و هذا يصدر التوتر و العلل الاسرية الناتجة عن الخلل الجنسي الي مختلف نواحي الاقتصاد و السياسة. فتظهر بذلك الخيانة و الجريمة و الفساد و التخلف و العنف.
مع اعتلال الاسس و المكونات الاقتصادية و السياسية الاساسية للمجتمع و للدولة تتعرض المصالح القومية و الاستقلال الوطني الي اخطار انهيار القيم و المبادئ و السلوكيات المنحرفة و الانانية.
لذلك يجب اعتبار من اولويات حماية الاستقلال الوطني و التنمية الاقتصادية قضايا الاهتمام بتقوية العلاقة الزوجية في نواحي التفاهم العقلي و المشاعر القلبية و التكافئ الجنسي. و نظرا لاهمية و اسبقية دور الاشباع الجنسي في بناء اواصر العلاقات الزوجية و الاسرية الاخري فيجب تناول معالجة عدم الاشباع و عدم التكافئ الجنسي بقدر كبير من الجدية و الاهتمام و العقلانية.
كما ان العزوف و عدم القدرة علي الزواج و صعوبة التعارف و التفاهم قبل و بعد الزواج و غيرهم من المشاكل التي تعيق اقامة مؤسسة الزوجية علي اسس صحيحة و صحية ههم ايضا من اسباب التخلف و الفساد و الجريمة و ضياع الاستقلال. باختصار فان اشباع الزوجة و اشباع الزوج جنسيا يقود الي التفاهم العقلي و الارتباط العاطفي و هذا يقوي الاسرة و المجتمع و الدولة. و العكس ايضا صحيح فالضعف الجنسي للزوج او للزوجة يترتب عليه فقدان و اختلال الاسرة و يهدد المجتمع و الدولة بالخراب. https://wp.me/p1TBMj-es

Best regards
Tarig M. M. K. Anter, Mr.
Khartoum, Sudan.

tariganter1@gmail.com

عن طارق الجزولي

طارق الجزولي

شاهد أيضاً

الثور في مستودع الخزف!

مناظير الخميس 26 يونيو، 2025مِن سخرية الأقدار أن الانقلابي عبد الفتاح البرهان سيشارك في مؤتمر …

اترك تعليقاً