تاريخنا السياسى واضح، قد ضمنا المستعمر لشمال السودان عام 1922، قرار المغلوب على أمره.
لم تكن دارفور جزء من السودان بحجمه الحالى حتى فى تاريخنا القديم، نحن مثل ممالك افريقية ودولية ضاربة القدم، كمثال دولة الشمال بممالكها الكوشية القديمة منها على سبيل المثال ، نبتة ومروى والحضارة المصرية الفرعونية، وكذلك مملكة الأشانتى بدولة غانا وحضارة نوك بغرب افريقيا وحضارة بغاندا القديمة بدولة يوغندا ومملكة الزولو بجنوب افريقيا الخ.
تزاوجنا واندماجنا وتثاقفنا مع القبائل العربية مرآة لقضايا شعوب مماثلة، لذا، يظل الاصل، قبائل دارفور بالاقليم، بملكتهم وسلطنتهم ودولتهم. كما ان هنالك العديد من دول العالم التى بها، مواطنين من دول مجاورة مقيمون كما حال بعض قبائل الرحل عندنا، كمثال، المكسيكيين الامريكان، باميركا والالمان السويسريين بسويسرا والماليزيين من اصول صينية والكينيين من اصول صومالية والصرب ببوسنيا الخ.
أما، عن قيام دولتنا، الاجابة! لم، لا، بها سنكون، اسياد أنفسنا، مستقلى الراى، أحرار من المكبلات السياسية، والاجتماعية والذهنية، والاخيرة، موجهة لصدنا عن امتلاك الشجاعة مثل القائد مناوى وقادة آخرين لتقرير مصيرنا بإدعاءات، تجربة مخاض دولة جنوب السودان واننا الاصل وشعب دولة السودان الحديثة ضيوف، وهى إدعاءات لا يسندها منطق، وهى لا تعدو ان تكون سواء ردع نفسى لا أكثر.
لم تتقدم أوربا وتزدهر الا بعض ان تقسمت دولها كبيرة الحجم وممالكها وامبراطورياتها القديمة الى دول صغيرة الحجم متاجنسة سياسيا وكذلك دول الخليج العربية مع ان اصولهم ومكوناتهم القبلية واحدة.
بقاءنا كجزء فى دولة السودان الحالية بحدودها السياسية التى رسمها المستعمر لخدمة مصالحه لن يحقق سلاما واستقرارا، لنا كأبناء دولة دارفور الغنية بثرواتها الطبيعية وبتمازجها القبلى الأفريقى الأفريقى وتاريخها القديم الناجح، كما لن يخلق استقرارا بدولة السودان الحديثة التى تم تكبيلنا بها عم 1922.
اما الحديث عن الوحدة، ووجود عوامل جامعة لها، حديث تفنده، تجارب بريطانيا واستقلال ايرلندا ومحاولة استقلال اسكتلندا القريب واخرى للامازيق بشمال افريقيا والاكراد بالعراق وتيمور الشرقية باندونيسيا وتجربة الهند بنغلاديش باكستان والصومال وجيبوتى اودول الاتحاد السوفيتى الخ.
الأنفصال خيارنا الصحيح، ولا يصح الا الصحيح. أما التّجار والسياسيين وعشائرهم وأطنابهم والمنتفعين من الوضع الحالى، فهم فى حاجة لدراسة عِبرْ التاريخ وتجارب الآخرين المماثلة.
دولة دارفور 2017 .. بقلم: أدم محمد أدم/ سان فرانسيسكو
كما يحارب العالم الحر بكل الوسائل المتاحة، إهدار الثراوات من الفناء، ويتحالف مع منظمات حكومية وغير حكومية للقضاء على مخاطر ازدهار البيئة التى تهدد أمن وسلامة الإنسانية جمعاء من فوضى الهجرة غير الشرعية التى تستمد وقودها من إستمرار فوضى إستنزاف الحكم والامن مثل دولة السودان فى ظل حروب دارفور المتواصلة وغيرها، وكما يحارب ايضا إستئصال نمو أى مناخ جاذب للعنف والتشدد والعنصرية البغيضة وتوسع نطاق الحركات المسلحة والنهب والحروب الاهلية. ويعمل بهمة على وضع حدا للدوافع التى تساهم فى نمو جماعات التطرف القبلى والدينى والإثنى والثقافى فى ظل نظام شمولي يتاجر بالدين بدولة نسبة الأمية فيها مرتفعة سيطرعلى مفاصلها العسكر وبعض الجهويين وقادة الحركات الايدولوجية التى تميزت بالفكر الرجعى القمعى والاقصائى لاكثر من 60 عاما.
adma2015@yahoo.com
لا توجد تعليقات
