دى المناظـــر .. بقلم: على عسكورى
إن الظروف التي يواجهها الشعب السوداني اليوم كافية لإسقاط أي نظام حكم، لكن الاحتجاجات السلمية او توقف الحياة كليةً، او انهيار الاقتصاد او موت الناس جوعاً وضنكاً لن يهز شعرة في الدولة الدينية، ولا يهتم به مسئولوها مطلقاً ولا يعنيهم في شيء، لأنهم يعتقدون أن ما يحدث هو “ابتلاء” من الله للناس لسوء أعمالهم لولوغهم في الفواحش والمحظورات ومخالفتهم للنواهي الدينية. لا يذكرون مطلقاً سوء إدارتهم للشأن العام ولا فسادهم الذي يزكم الأنوف وتبذيرهم للمال العام، ونهبهم لحقوق البسطاء والفقراء! يعتقدون جازمين أن الناس “صابرون” عليهم لأنهم يقيمون “أمر الله”…(هكذا)! رغم انهم يعلمون أن الناس مغلوبين على أمرهم وليسوا صابرين. فالصبر أمر طوعي، أما الغلبة على الأمر فهي نتيجة للقهر، وعجز المقهور عن فعل شيء حيال ما يصيبه، رغم رفضه له.
لا توجد تعليقات
