باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الثلاثاء, 12 مايو 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • محفوظاتك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • محفوظاتك
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
منبر الرأي
طارق الجزولي عرض كل المقالات

دَوَّامة التّوهـــان: بين تعاليم الإسلام وسلوك المسلمين: الالتصاق الصفيق والبُعد السحيق: السودان نموذجاً (9) .. بقلم: محمد فقيري – تورنتو

اخر تحديث: 25 أبريل, 2026 3:23 مساءً
شارك

 

كل الآيات التي ذكرناها في الحلقة السابقة ، وغيرها ، لها عدة تفاسير ، ولكن المهم أنها تفيد فردانية التكليف وحرية قبول الدين أو رفضه ، فهي في الأساس تخاطب الناس كأفراد ، ولذلك فالحساب يوم القيامة حساب فردي ، يهرب فيه المرء من أقرب أقاربه ، دعك من ِشيوخه وفقهائه ، (يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ وَصَاحِبَتِهِ وَبَنِيهِ لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ)[عبس:34-37]. ، الآية هنا لا تتحدث عن الكافرين ، تتحدث عن (المرء) ، أصل الدين هي القيم الإنسانية العليا ، والتي تتمثل في مكارم الأخلاق ، والدين هو أن توحّد الله كخالق أوحد للكون، وأن لا تشرك معه أحداً في ملكه ، وأن تكون على الصعيد الفردي مسلماً ، تراقب الله في كل فعل وقول ، وأن لا تنافق ولا ترائي ، وأن تحب للناس ما تحب لنفسك ، وأن تعامل الناس بالحسنى ،فـ (الدين المعاملة) ، وأن تتفقد جارك ، وأن تنفق من مالك للمحتاجين دون أن يعرف شمالك ما يجود به يمينك ، وأن لا تتدخل فيما لايعنيك ، وأن تتمم مكارم الأخلاق ، والرسول يقول (جئت لأتمم مكارم الأخلاق) ، وليس المؤمن بطعان ولا لعان ولا فاحش ولا بذئ ،أو كما في نص الحديث ، وأن تتجنب الظلم ، ,وأن تتحلى بالأمانة والنزاهة والرحمة ، وأن تقابل الناس بالبشاشة وطلاقة الوجه، وأن تكف الأذى عنهم ، وأن تكون لين الجانب ، الدين إحساس داخلي عميق ، يورث التقوى والورع ، حالة قلبية يقود إلي الإحسان والعفو والصفح ، ويستطيع الإنسان أن يكون مؤمناً تحت أي نظام ، وفي أي بيئة ، ووسط أي مجموعة ، فلا يضره من ضل إذا أهتدى ، ولا يُنقص من إيمانه كُفر من كَفر ، هذا هو الدين ، الذي هو لله ، وهو ثابت ، لا يتغير في زمن من الأزمان ولا في مكان من الأمكنة ، هذه هي مقاصد الدين الكبرى ومعانيه السامية وروحه النبيلة. هذه هي المبادئ التي تمثل القيم العليا للإنسان التي أراد الدين تحقيقها.

أما الشريعة المأخوذة من الفقه ، فهي إجتهادات أفراد ، وهي تفسير للآيات على ظاهرها ، في أزمان معينة في أمكنة معينة ، حسب فهمهم ، وثقافتهم ، ومواريثم الأخلاقية ، وأحوال مجتمعاتهم ، وأوضاعهم السياسية. وهذه التفاسير التي نقرؤها في كتب القدماء أو السلف ، تختلف كثيراً أو قليلاً من عصر إلي عصر ، بل تختلف في العصر الواحد ، وهذه التفاسير لا تتوقف على التفسير اللغوي لمعاني الآيات ، إنما يؤثر فيها وجدان المفسِّر وإنتمائه المذهبي ، ويخضع التفسر لسطوة السلطة المسيطرة ، أراد المُفسر أو أبى ، وهي تفاسير ظنبة وليست يقينية ، ولا يستطيع كائناً من كان أن يفسر الآيات تفسيراً يقينياً ثابتاً ، فكلٌ يفسر حسب تمكّنه من آلة التفسير، وهي اللغة ، واللغة يتغير فهما مع مر العصور وإختلاف الأماكن ، والفقه مرتبط إرتباطاً تاماً بالزمان والمكان الذي يحدث فيه ، وبالمجتمعات على إختلافها ، واللغة ليست مفهومة بنفس المعاني في كل زمان ومكان ، ولذلك فنحن نرى أن فقه علماء الشام يختلف عن فقه علماء العراق ، عن فقه علماء مصر ، عن فقه علماء المغرب العربي ، عن فقه علماء الأندلس ، وتفسير العصر الأموي ليس هو نفس تفسير العصر العباسي أو تفسير العصر العثماني ، ونرى أن بعض الأئمة تغيرت اراءهم الفقهية حينما إنتقلوا من مكان لآخر ، كما فعل الشافعي ، فهو عندما رحل إلي مصر تغيرت آراءه ، الفقه يُأخذ من القرآن ، والقرآن حمال أوجه ، ملئ بالدلالات التي تظهر في كل عصر ، والحكمة في أن القرآن أخر الكتب السماوية ، وأنه صالح لكل عصر ، هو أن القرأن قابل للإجتهاد فيه ، يستمد منه كل عصر ما يناسبه ، لذلك ، فلا بد من تجديد الفقه بما يتناسب مع العصر ، وبما يتماشى وحالة المجتمع وتداخل العلاقات الدولية التي لم تكن موجودة في عصر السلف ، وعندما يتحدث الناس عن ترفيع الفقه إلي مستوي العصر ، فلا يقول أحد بخلق إسلام جديد ، ولا يقول أحد بتبديل العبادات من صلاة أو صوم ، لا أحد يدعو إلي إختصار صلاة الظهر من أربع ركعات إلي إثنتين مثلاً، ولا أحد يدعو إلي تحويل الصوم من شهر رمضان إلي ذي القعدة ، ولا أحد يدعو إلي إعادة صياغة الشهادتين ، ولا أحد يدعو إلي إختصار أشواط الطواف حول الكعبة ، لا أحد يدعو إلي تطوير الدين الإسلامي في عباداته ، ولا إلي إعادة كتابة القرآن ، فلك أن تتلو القرآن آناء الليل وأطراف النهار ، لك أن تصلي مائة ركعة في اليوم ، لك أن تصوم الدهر ، لك أن تذهب إلي الحج كل عام إذا كانت لك إستطاعة ، لك أن تلتحي وأن تلبس القصير ، لك ولك ولك ، لك أن تمارس شعائر الدين على الصعيد الفردي كما تشاء ، ولكن ، ما ليس لك هو أن تتدخل فيما لا يعنيك من ممارستي للعبادات ، ما ليس لك هو أن تفرض عليّ رؤيتك أنت للدين ، ما ليس لك هو أن تكفرني إذا إختلفتُ معك في تفسيرك للدين ، ما ليس لك هو أن تحكم على إيماني بالنقصان لرفعي التقديس عن أراء القرون الأولي ، ما ليس لك هو أن تغلظ لي القول إذا أردت نصيحتي ، ما ليس لك هو أن تتسلط عليّ بإسم السلف ، ما ليس لك هو أن تحكم على عقلي بالقصور والضمور والفساد والسقم ، فقط لأن عقلي لم يوافق عقلك الموافق للمنقول ، وهذا المنقول ليس إلاّ ما تعقّله أناس أمثالنا ، لنا عقول مثل عقولهم ، فلماذا نوقف عقولنا ونعتمد على ما توصل إليه عقولهم ؟، إن الذي يَنقل إلينا أقوال السلف وكأنها نصوص قطعية صحيحة وثابتة ، لا ينتبه إلي أنها لا يمكن أن تكون قطعية ولا ثابتة ، ولا يمكن أن تكون كلها صحيحة ، لأنها أعمال إنسانية ، وإذا كان الناقل قد إرتضى أن يلغي عقله أمام عقول السلف ، فأنا لا أرتضي لعقلي أن يذوب في أقوال من سبقني بآلاف السنين ، ثم ، كيف توصلتَ أنت إلي أن عقلي قاصر وسقيم؟ ، بالضرورة توصلتَ إلي هذه النتيجة بعقلك ، وأتيتَ لتحكم على عقلي بما أوصلك إليه عقلك ، هل من منطق (عقلي) هنا ؟، ليس لك حق ديني ولا عقلي في أن تحكم على عقلي بما لا ترتضيه أنت على عقلك. الخلافات فيما يُعقل وما لا يُعقل لابد أن تكون في بيئة عقلانية ، ولكن إذا كانت هناك فئة تضفي قدسية إلهية على منهجها وفهمها وتفسيرها للنصوص ، وتضع النتيجة كحقيقة مطلقة لا تقبل النقض ، فلن يكون هناك حوار عقلي ، في تلك الحالة ، من الطبيعي أن يكون التكفير واللعن والشتم والقتل والذبح والحرق والتفجير والتقطيع وإتهام عقول الآخرين بالفساد هو المسيطر ، وإذا كنتَ تعتبر عقلي فاسداً وقاصراً فلماذا تحاورني إذن في المقام الأول؟. أنا لا أعتبر عقلك قاصراً ولا فاسداً ، أنا فقط أختلف معك في وجة نظرك ، لذلك أحاورك ، العقلانيون لا يتهمون غيرهم بقصور عقولهم ، بينما يتهمهم غيرهم بذلك، ذلك أن العقلاني لا يعتقد بإمتلاكه الحقيقية ، بينما يعتقد الآخرون أنهم على الحق المطلق.
نواصل

tarig@sudanile.com

الكاتب

طارق الجزولي

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً إلغاء الرد

يجب أنت تكون مسجل الدخول لتضيف تعليقاً.

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

الطالب عاصم عمر ،، أقاتل هو أم مقتول؟ .. بقلم: حسن الجزولي

حسن الجزولي
منبر الرأي

كيف أعرف انك سوداني؟ .. بقلم: بشير عبدالقادر

بشير عبدالقادر
منبر الرأي

سناء حمد العوض: سيدي الرئيس نحن تعبنا من المجاملات .. بقلم: بابكر فيصل بابكر

بابكر فيصل بابكر
منبر الرأي

الحزب الشيوعي السوداني: فكر محبوس وحزب حبيس .. بقلم: د. عبد المنعم عبد الباقي علي

د. عبدالمنعم عبدالباقي علي
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss