غازي صلاح الدين يفتقد الأهلية لأصلاح ذاته فما بال الوطن .. بقلم: المثني ابراهيم بحر
ان اكثر ما يثير الد هشة في جماعة الأخوان المسلمين , انهم لا يزالوان يفترضون الغباء في الشعوب السودانية, وبذلك يتستعبطون المواطن ويسيؤون اليه ويتناسون ان الانسان كائن مفكر , فذاكرة المواطن السوداني حبلي بكل موبقات الاخوان المسلمين التي ارتكبوها في حق الوطن, وفي زمن العولمة والمعلومة الحاضرة لا نحتاج الي اجتهاد لكي نتذكر , ولولا الفوضي السياسية لما وصل هؤلاء الي السلطة, فكلهم قد خرجوامن رحم الترابي كما رد من قبل (المحبوب عبد السلام) علي سؤال الطيب صالح ( من اين أتي هؤلاء) وعندما يتعرض عقل الانسان للغسيل لا يعود الي طبيعته , فالحركة الترابية حالة من الفوضي و الانفعال وغياب الوعي , فنحن نعاني من تبعات المرحلة التي مرت بها أوربا في القرون المظلمة , فالمشكلة برمتها ليست في الاسلام, وانما في اسلوب التربية الذي ترتكز عليه أدبيات الأخوان المسلمين من اجل تحقيق غاياتهم الحقيرة التي تبررها الوسائل حتي ولو كانت لا أخلاقية , فالاسلام رسالة حضارية واخلاقية ولا يمكن تأمين الوطن من هؤلاء الا عبر الديمقراطية , وليس صحيحا ان الحرية هي عدو للفوضي كما يزعمون.
تلك التيارات بكل أسف انها اصبحت في مقدمة صفوف المعارضة في فترة ما قبل الثورة, وان قبولهم تم بصورة عشوائية , فالزوج في المجتمع السوداني اذا تخاصم مع زوجته لايقدم لها الاعتذار بطريقة عملية, وانما يأتي في اليوم التالي ليتجاذب معها الحديث في اي موضوع اخر بكل أريحية , وكأن شيئا لم يكن….! فتلك التيارات حتي الان لم تقدم نقدا زاتيا لتجربتهما في الحكم , بعض الشعبيين يقول ان الانقلاب كان خطأ, وقد تحدث الشيخ( يس عمر الامام) في احدي الندوات عن بيوت الاشباح ويقول غفر الله لنا ….! فهناك من تعرضوا للتعذيب والقتل, وبعضهم رفع قضايا ,يجب يحدد حزب (غازي) ويوضح بالتحديد ماذا يريد ….؟ فلا يكفي ان يشتم شيخ السنوسي او يسخر (غازي )من النظام السابق, فيجب يحدد بأي برنامج يريد ان يدخل المرحلة الجديدة , منهم من ينادون بالديمقراطية والفيدرالية لكن دون تأسيس واضح لذلك في برامجهم, ولكن السؤال الأهم هل هذه التيارات مؤهلة للقيام بدور المعارضة من اجل معارضة حقيقية …! فتلك الاحزاب تحركهم مصالحهم ( المسلوبة) وليس حبا في هذا الوطن المنكوب, فالمشاهد التي تمارسها تيارات الاخوان المسلمين في السودان يمكن الاستقراء بها للتنبوء براهن واقعنا السياسي لانها وقائع مجانية تكشف عن (أستهبال) هؤلاء بقضايا الوطن المصيرية , ,فقد اتاحت لنا حقبة حكم الانقاذيين فرصة الاستقراء عن كل مايحدث وما سيحدث في الساحة السياسية,للتأمل بدقة في مصير هذا الوطن المأزوم .
لا توجد تعليقات
