د. حمدوك .. جرعة للنجاح وروشته ضد الفشل .. د. حمدوك.. هل ستجد حروفنا صدى؟ .. بقلم: مجدي إسحق

وهل ستسمع لشعبك الذي فشل في بناء جسور التواصل ومد حبال العشم؟.
هي حروف نتمنى ان تجد طريقها لعقلك وقلبك ونزعم أن بها جزء من جرعات التعافي لواقع الحكم المتعثر… ولا نزعم ان بها كل الحقيقة او الحل السحري لواقعنا المتشابك بين الازمات والمحن.
هي حروف ليس رسما ادبيا في مدحك.. ولا صياغة فنية تزين عنقك بعبارات التبرير.. ولا حروف غاضبة ترسل اللهب لتحرق شخصك ومواقفك.
هي حروف حاولنا إنتقائها وصياغتها لتعكس وصفة علميه من علم النفس السياسي عسى ان يكتب الله لنا بها صباحات التعافي وتساعدنا تجاوز جراح الماضي وأمراض الواقع القابضه على جسد شعبنا فقرا ومعاناه.
عزيزي د. حمدوك
يؤكد لنا علم النفس السياسي في شرح سايكولوجية القيادة وفاعليتها إن القادة العظماء هم من إستطاعوا إيجاد منابع القوه وإستغلالها في تخطي الصعاب ورسم خطى التغيير. إن منابع القوه في تاريخ الأمم هي حماس الشعب ومقدرته على الجهد في العمل .. والصبر على الواقع.. والتضحيه بإمتيازات الحاضر لبناء جنة المستقبل.
لانزعم إن شعبنا مختلف في تركيبته هو شعب الله المختار.. ولكننا نؤكد ونثق إن شعبنا إنه يمتلك هذه السمات وأكثر.. ونزعم انه قد إكتسب ذلك في تطوره مثل كل الشعوب ووصل لقمة مقدراته مع الثوره الذي وحدت حلمه بالتغيير فتجمعت قواه وكان جاهزا لخوض عمار البناء دانية قطوف إبداعه وإمكانياته التي كانت فقط تنتظر القيادة الواعية التي تأخذ بها وتجني ثمارها… تحقق حلمها وترسم بها طريق المستقبل.
الحقيقة المؤلمه لم تكن القياده السياسيه بقدر المرحله.. ولا بقدر جاهزية شعبنا للعطاء فتناثرت وتشرذمت فلم تبقى الا القيادة التنفيذيه للعب هذا الدور لتقود شعبنا في دروب التغيير تستند علي حماسه وقوته وتستعين بجبروته لمجابهة الصعاب وبناء قلاع المستقبل.
إن أزمتنا كما يراها علم النفس السياسي هي أزمة عدم إستغلال طاقة الثوره ومافيها من قوة وحماس لتجاوز الواقع و لبناء المستقبل ونزعم إن فشل سايكولوجية القيادة في قراءة ذلك كانت عاملا فاعلا في حالة الإحباط ودائرة الفشل التي تحاصرنا.
د. حمدوك
هي سايكولوجية القياده… لس سحرا ولا تنجيما.. هي .. روشتة معلومه.. وخطوات عمليه ومدروسه إن إتبعناها تجاوزنا أعراض الداء وعلامات الضعف والهزال.
هي وصفة تعتمد على رجوعك لمنبع قوتك وفتح قنوات التواصل لتتدفق طاقة التغيير في شرايين واقعنا الهزيل وتعيد بسمة الحياة والأمل في وجه شعبنا الصابر.
إن سايكولوجية القيادة الإيجابية الفاعله تستند في تواصلها مع منابع القوه عند شعبنا على ثلاث جرعات بهم يبتدئ التعافي والشفاء.
الجرعة الأولى
هي الشفافيه والوضوح فإن العقبة التى تمنع طاقة الشعوب من الإنطلاق هي الضبابية والتخبط في الظلام… إن الجالس في الظلام لن يقوي على التغيير ولكن عندما نضع له بصيص من نور ليرى قبح واقعه بلا تزييف فستجده يتحرك بما تيسر لإزالة المفاسد والخراب.. إن الشفافية هي الترياق الذي يعالج نوبات الفجاءة وصدمات الإحباط فالذي يعلم مافي الطريق أمامه.. بكل قبحه و تعرجاته لن تفاجئه المطبات والحفر وسيكون مستعدا متوقعا.. ومستعدا لتحاشي الكدمات والجراح.إن للشفافيه أيضا دوره الناجع في إطفاء نيران القلق والتخوف على المستقبل المجهول بل ستزرع إحساس الامان استنادا على الحكمة الشعبيه(كتلوك ولا جوك).. إن الشفافيه هي السيف الذي يقطع دابر عالم الإشاعات المسمومه التي تلعب بمشاعر الجماهير علوا وهبوط فتغذي مشاعر الإحباط والغضب.
إن الشفافيه ليست بإكسير الحياة الذي يصعب الحصول عليه وليست بالسمة التي يصعب إكتسابها… بل هي في متناول يديك إذا توفرت الارده والقناعة بجدواها.. لن تحتاج الا ساعة في كل أسبوع لتخاطب شعبك وتخطره…. بأن طريق المعالجه ملئ بالألم في بداياته وأن أي تخدير سيقود لتفشي الداء في جسد اقتصادنا.. وبأننا في طريقنا نحو هاوية من المعاناه.. لأن تركتنا من عهود التيه والفسادكانت كذا والعالم يتوقع منكم كذا.. وما علينا سوى ان نعض على الرصاص ونتجرع العلقم سويا وإن مرارته ستكون كذا وحجمه سيكون كذا فهل انتم معي؟؟؟
الجرعة الثانيه
هي التحفيز وزراعة الأمل حيث لا تكفي الشفافية بل يجب ان يصحبها رسالة واضحة بأن بعد العسر يسرا وإن الالم والصبر سيؤتي أكله يوما ما.. وان لايترك هذا الأمل مفتوحا للتوقعات والوهم بل محسوبا بخطة زمنيه معلومة المدى والمؤشرات.
إن زراعة الأمل ليس كلمات رنانه ولا حروف منمقه ترمى بلا حساب بل هي لقاء دوري تخرج للشعب بكشف حسابك تعكس ماذا فعل الصبر والتضحيات من نتائج.
إن التحفيز علم وبرامج مدروسه… أخرج لشعبك في برامج التحفيز وخاطبهم بلغة الأرقام.. قل لهم أحتاج 500مليون دولار في مشروع استثماري للطاقه سأضمن انتشارها توفرها وثبات تكلفتها لعشرة اعوام.. أو 100مليون لمشاريع الدواجن والالبان وسأضمن استقرارها لخمسة أعوام.. وستفاجأ كيف ستشعل دعواك نيران الحماس والعمل وسترى مآثر التضحيات من كل حدب تتقاطر لتزرع المستقبل الجديد.
أخرج لهم وسترى من شعب الثوره ما سيذهلك ويذهل العالم..
الجرعة الثالثه
هي الترتيب و التنظيم… فالشفافية والتحفيز لن تكتمل حلقتها إذا لم يتنظم الشعب في مواقعه حتى يستطيع ان يساهم بجهده في التغيير… إن التنظيم يحتاج لإرادة وسياسات وقوانين تسعى لتنظيم الشعب في نقابات.. وفي جمعيات تعاونيه ومنظمات مجتمع مدني داخل وخارج الوطن تقوم لتعبر عن عضويتها تنظم جهدهم وقواهم لتنشر الوعي بضرورة التغيير وأنهم هم التغيير.
تنظيم الشعب ليس فقط في التنفيذ بل لصنعة القرار ومتابعة التنفيذ والمراقيه.. تنظيم الشعب ليتحاور معك في خططك يساعد في تقويمها يرفض بعضها يطور الآخر..ويحاسبك فيما اتفقت عليه
د. حمدوك..
هي رسالة لا تحاكم النوايا..
بل تستند على الواقع.. حيث أنك في موقع القياده… والواقع اليوم تحاصره الأزمه مما يعني أنه مهما كان عظمة جهدك أو قلته فإنه بعيد من قلب شعبنا ودعمه. إنه يعني أن جهدك يفتقد لقوة التغيير الحقيقيه وإن جهدك مهما عظم فإنه بعيد من دعم شعبنا وقاصر في إستصحاب طاقة شعبنا وماخلقته الثوره من حماس وإستعداد للبناء ورغبة للتضحية من أجل الوطن.
هي سايكولوجية القياده الايجابيه التي تجعل ذلك ممكنا… القيادة التي لا يغذبها الوهم الشعبي في أسطورة القيادات التاريخيه ولا أوهام الكاريزما والشخصيات الساحره التي تغير مجرى التاريخ.
إن العلم يقول أن التغيير تصنعه الشعوب وما القيادات الا الوسائل التي تمهد الطريق لجعل ذلك ممكنا.
إن شعوبنا ليس فاشلة في صناعة التغيير فهي تمتلك الرغية والقوة والحماس..لكنها تتحمل مسئوليتها في فشلها في الدفع بقيادة تفهم عجلة التغيير وتعلم ماهي سايكولوجية القيادة الايجابية وقوانينها..
هي وصفة نكتبها لك كما ذكرنا ليس فيها العلاج السحري.. ولست وحدها روشتة العلاج.. ولكنها حتما جزء مهما في طريق الشفاء والتعافي.. هي وصفة يحلم بها شعبنا في ان تأخذ بها قيادتنا لتكون في قامة الثوره.. وحجم تضحياتها.. لتستوعب ما يمتلك شعبنا من طاقات يسعى ان يفجرها في طريقةالبناء.. هي وصفة نزعم ان أتبعتها ستفتح شرايين القوة وتدقع طاقة شعبنا للتغيير في جسد واقعنا المأزوم… ولكننا واثقون إن أهملتها فهو المسير في دروب الأزمات… تهدما لجسور الثقه فأما إستمرارية إدمان الفشل أو الإنهيار و الفراغ والفوضى وإما أن يتقدم الصفوف من يؤمن بطاقات شعبنا ويمتلك إيجابيات القياده التي سترسم طريق المستقبل وتفتح ابواب الأمل وتبني الوطن المشرق والمضئ حتما.. والذي سنبلغه قريبا وإن كره المرجفون…….

 

عن طارق الجزولي

طارق الجزولي

شاهد أيضاً

البرهان كطاغية يتشوَّق للطغيان!! .. بقلم: عبدالله مكاوي

abdullahaliabdullah1424@gmail.com بسم الله الرحمن الرحيم يبدو ان البرهان ككل طاغية مستبد، يطابق بين بقاءه في …

اترك تعليقاً