ذكرى الإنتفاضة صبرنا ما بل الآبريه .. بقلم: حسن محمد صالح
3 أبريل, 2016
المزيد من المقالات, منبر الرأي
114 زيارة
تحمل هذه الايام ذكري إنتفاضة الخامس من إبريل 1985 م والتي وقعت ضد نظام مايو بقيادة الرئيس الراحل جعفر محمد نميري .. وبالنظر لمسار الإنتفاضة التي إستقرت أحداثها قرابة الشهر علي نظام دام ستة عشر عاما نجد أنه من حق الدكتاتوريين و الشموليين أن يسنوا قانون مكافحة التحريض أو الحكم بالاعدام علي الالاف من الاخوان المسلمين في مصر من قبل نظام السيسي بذات التهمة والتي أقل ما توصف به أنها إستخفاف بعقول الناس وتقليل من عنصر الإرادة إن لم نقل الوطنية لديهم .
فقد كانت الانتفاضة نتاج للتحريض بمعناه الإيجابي من قبل القوة العقائدية حيث إستطاع الاسلاميون أن يدفعوا الشارع السوداني للخروج علي نظام مايو و من خلال شعارات ذكية لها صلة مباشرة بالوضع الاقتصادي و رغيف الخبز لدرجة أن الثورة المضادة أطلقت علي الانتفاضة ثورة الجياع أو إنتفاضة الشماسة و جاء الرد لينزه الانتفاضة من وصمة أنها مجرد تحرك للجوعي أو الباحثين عن الرخاء من غير وعي فقال قائلهم : القصة ما قصة رغيف ، القصة قصة شعب قاعد من زمان عايز إقيف .
و كانت الانتفاضة مزيج من غضب شعبي و جماهيري و مواكب طلابية أم درمامنية و جرأة شماسه و ضحايا إطلاق نار عشوائي و حسم للموقف من قبل القوات المسلحة و المشير عبد الرحمن محمد حسن سوار الذهب و الذي تولي رئاسة المجلس العسكري الانتقالي و أهم ما يميز الانتفاضة هو الشعور الجمعي لدي السودانيين بإنهم شعب عاش تحت سقف الوهم طويلا و دابة الارض تأكل منساة النظام الى أن دنا منه حفنه من الثوار و لسان حالهم يقول لو كنا نعلم الغيب ما لبثنا في الضلال و العذاب المهين . و الدليل علي بؤس مايو التي كانت ( كابوسا ) بجلاجل أن الرجل الذي نصب المشانق لخصومه و خاف منه الكثيرون قد سافر و لم يرجع فقظ أنه لم يستطع أن يمتطئ طائرته ويعود من دولة مجاورة هي مصر .. و كان الإحساس الاخطر بعد نصر الانتفاضة وبعد أن زال الخوف من الصدور التي جثم عليها طويلا و أنزاح الوهم أن القادم لن يدوم طويلا و قد عبرت عن ذلك إ إمرآة يطل بيتها علي شارع العرضة بأ م درمان تجمع حولها شبان فروا من قبضة الشرطة .وقد تحققت نبوة تلك المرآة فسرعان ما خرجت التظاهرات و بدأت الإحتجاجات و المطالبات و لم يمضي علي الإنتفاضة عام أو عامان .
و كان الإنقلاب العسكري في يونيو 1989م تتويج لحالة القرف و اللامسئولية في ممارسة الحكم و المعارضة و العبارة الشهيرة للشريف الهندي : هذه الديمقراطية لو خطفها كلب لن أقول له جر . قد أبد الشارع السوداني نظام الإنقاذ و هذه حقبقة لامراء فيها و ومبعث التأييد أن الإنقاذ قد أكدت للشعب أنها لن تدوم طويلا .
elkbashofe@gmail.com