الإستقلال يعني عندما تكون في بيتك انت آمن وعنما تخرج كذلك لا احد يصربك بالسياط او يقتلك او يتنمر عليك وأنت علي يقين بأن هنالك عين ساهره علي بسط الامن وحماية الارض والعرض وهي دولة القانون والمؤسسات تقف متوشحة بثوب العدالة والوقار عالية الهامة محمية بالانتماء والوفاء للوطن و للدماء التي شيد بها هذا الصرح العظيم الذي كان حلما ليتجسد واقعا أتذكرون ذلك الجنرال القاتل البرهان الملقب برب الفور ليصبح قائدا لجيش الاسلامويين ورئيس لجنتهم الامنيه والوصي علي السودان ورئيس مايعرف حينذاك بمجلس رأس الدوله او تذكرون ذلك الامي نائبه وراعي الابل وراعي الجنجويد التي جيئه بها من مالي وتشاد والنيجر وافريقيا الوسطي كانت ترعي في الخرطوم وفي شتي المدن بدلا عن الصحاري والخلاء وأعطيت الارقام الوطنيه ووزعت لها الرتب العسكريه ولأحذية وسميو بالدعم السريع هل تذكرون هؤلاء الرعاة الهمج كانو يستبيحون كل شئ ليجعلو من السودان وطن لهم فقتلو من دارفور ما طاب لهم من الارواح وإستولو علي الحواكير هل تذكرون تلك الحركات المسلحة البئيسه التي تحالفت مع الجنجويد واللجنة الامنيه الذين قتلو اهلهم هل تذكرون جبريل مناوي صندل اردول عسكوري هل تذكرون التوم هجو مسار الناظر ترك عندما قفل طريق الميناء هل تذكرون قحت تلك الدجاجة العرجاء التي كانت تبيض للشعب بيض فارغ كالبالون وكانت تجيد الانبطاح عند سماع صوت الديك يغني لها دجاجي يلقط الحب ويجري وهو فرحان
وهل تذكرون ذلك الحمل الوديع الهادئ عبدالله حمدوك صاحب قصة العبور التي كان يقصد بها عبور العسكر اعذروني وانا اعود بكم الي هذا الماضي البئيس
لنعتبر من هؤلاء القوم
الذين هم الان بين يدي
رب عادل عنده تجتمع الخصوم
وكل يحمل حصادهه الذي ذرعه
ان دولة الحرية والسلام والعدالة التي نعيشها الان اتت بدماء ذلك الشباب الواعي بحقة والمتمسك به حتي عبر
بنا الي سودان العزة والكرامه ودولة القانون والمواطنه والعلم والنهضة
alsadigasam1@gmail.com
سودانايل أول صحيفة سودانية رقمية تصدر من الخرطوم