باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الأربعاء, 29 يوليو 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
منبر الرأي
دكتور محمد عبدالله
دكتور محمد عبدالله عرض كل المقالات

ذكرى معهد المعلمين العالي… حين أصبحت واقعة فردية منعطفاً في تاريخ السودان

اخر تحديث: 29 يوليو, 2026 6:34 مساءً
شارك

دكتور محمد عبدالله
في كل عام، ومع حلول ذكرى حادثة معهد المعلمين العالي، لا يستعيد السودانيون مجرد واقعة أثارت جدلاً دينياً في ستينيات القرن الماضي، وإنما يعودون إلى محطة مفصلية غيّرت مسار الحياة السياسية في البلاد، ووضعت الديمقراطية الثانية أمام امتحان لم تنجح في اجتيازه.

فالوقائع التاريخية لا تُقاس دائماً بحجم الحدث نفسه، وإنما بما يتركه من آثار. وقد تكون كلمة قيلت في قاعة دراسية أقل أهمية من الطريقة التي تستجيب بها الدولة والمجتمع لها. وهذا ما جعل حادثة معهد المعلمين العالي، في الثامن من نوفمبر 1965، تتحول من خلاف محدود إلى أزمة دستورية وسياسية ما زالت تحتل مكانة خاصة في كتابة تاريخ السودان الحديث.

كانت البلاد آنذاك تعيش سنوات الديمقراطية الثانية التي أعقبت ثورة أكتوبر 1964، وسط آمال عريضة بإرساء نظام يقوم على التداول السلمي للسلطة واحترام الدستور واستقلال القضاء. لكن تلك التجربة الفتية سرعان ما اصطدمت باستقطاب سياسي حاد بين الأحزاب التقليدية، والحركة الإسلامية ممثلة في جماعة الإخوان المسلمين وجبهة الميثاق الإسلامي، والحزب الشيوعي السوداني الذي كان قد رسخ وجوده داخل النقابات والجامعات والبرلمان.

وفي هذا المناخ المشحون، اندلعت الأزمة إثر ندوة أقامتها جبهة الميثاق الإسلامي في معهد المعلمين العالي بأم درمان حول قضية البغاء. وخلال النقاش تحدث طالب يدعى شوقي محمد علي، متطرقاً إلى ما عُرف بحديث الإفك، في حديث عُدّ مسيئاً إلى السيدة عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها. ولم يلبث الجدل أن تجاوز حدود الواقعة نفسها، ليتحول إلى معركة سياسية واسعة استُخدمت فيها المنابر الدينية والخطاب الجماهيري. والمفارقة أن الطالب لم يكن عضواً في الحزب الشيوعي، ولم يتحدث باسمه، لكن خصوم الحزب وجدوا في الحادثة فرصة لتصفية حساب سياسي ظل قائماً منذ سنوات.

وسرعان ما قادت جبهة الميثاق الإسلامي حملة واسعة للمطالبة بحل الحزب الشيوعي وطرد نوابه من الجمعية التأسيسية. وداخل البرلمان انقسمت الآراء؛ فمن النواب من رأى أن وجود حزب لا يؤمن بالدين يتعارض مع قيم المجتمع، بينما رأى آخرون أن معاقبة تنظيم سياسي بأكمله بسبب أقوال شخص لا تستقيم مع المبادئ الدستورية. وفي النهاية، غلبت الاعتبارات السياسية على الاعتبارات القانونية، وانتهت الأزمة بقرار حل الحزب الشيوعي السوداني وطرد نوابه المنتخبين من الجمعية التأسيسية في السادس عشر من ديسمبر 1965، في قرار ظل حتى اليوم من أكثر القرارات إثارة للجدل في التاريخ الدستوري السوداني. ولم يقتصر الأمر على ذلك، بل استدعى تعديل الدستور أكثر من مرة لتمرير الإجراءات الخاصة بتحريم الشيوعية، ثم حل الحزب، ثم إسقاط عضوية نوابه.

غير أن القضية تجاوزت منذ ذلك الوقت حدود الخلاف حول الحزب الشيوعي، لتصبح أزمة تتعلق بطبيعة الدولة نفسها. فقد رأى عدد من كبار رجال القانون أن البرلمان تجاوز سلطاته عندما مسّ الحقوق السياسية لمواطنين انتخبهم الشعب. ووصل النزاع إلى المحكمة العليا التي أصدرت، برئاسة القاضي بابكر عوض الله، حكماً يقضي بعدم دستورية قرار الحل. لكن السلطة السياسية رفضت تنفيذ الحكم، لتدخل البلاد في واحدة من أخطر الأزمات بين السلطتين التشريعية والقضائية.

ولم يجد بابكر عوض الله بداً من تقديم استقالته في يناير 1967 احتجاجاً على تجاهل الحكومة لحكم المحكمة. وكانت تلك الاستقالة تعبيراً عن عمق الأزمة التي نشأت بين مؤسسات الدولة، ورسالة واضحة بأن استقلال القضاء لا يكتمل بمجرد صدور الأحكام، وإنما باحترامها وتنفيذها.

ولعل القيمة التاريخية لهذه الواقعة لا تكمن في مصير الحزب الشيوعي وحده، وإنما في أنها كشفت هشاشة الثقافة الدستورية داخل التجربة الديمقراطية نفسها. فالدستور لا يفقد هيبته عندما يُلغى فقط، وإنما أيضاً عندما تُعطل أحكامه أو تُنتقى النصوص التي تخدم موازين القوة السياسية.

ومنذ تلك الأزمة أخذت الحياة السياسية تميل شيئاً فشيئاً إلى منطق الإقصاء بدلاً من التنافس، وأصبح اللجوء إلى استبعاد الخصم أسهل من مجابهته عبر صناديق الاقتراع. ويرى عدد من الباحثين أن هذه السابقة تركت أثراً عميقاً في علاقة القوى السياسية ببعضها، ورسخت شعوراً بأن بقاء أي طرف في الساحة قد لا يتوقف على تأييد الناخبين بقدر ما يتوقف على قدرته على إقصاء منافسيه.

ولا يمكن، بطبيعة الحال، اختزال اسباب انقلاب الخامس والعشرين من مايو 1969 في هذه الواقعة وحدها، فقد تضافرت عوامل اقتصادية وسياسية وعسكرية عدة في إسقاط النظام الديمقراطي. لكن من الصعب أيضاً تجاهل أن الأزمة الدستورية التي أعقبت حادثة معهد المعلمين العالي أضعفت ثقة السودانيين في مؤسساتهم، وأظهرت أن السلطة المنتخبة نفسها قد تتجاوز الدستور إذا تعارض مع حساباتها السياسية. وعندما تهتز الثقة في البرلمان والقضاء معاً، يصبح النظام الديمقراطي أقل قدرة على مقاومة المغامرات العسكرية.

وإذا كانت تلك الأحداث تنتمي إلى ستينيات القرن الماضي، فإن أسئلتها ما زالت حاضرة حتى اليوم. فقد ظل السودان، في مراحله السياسية المختلفة، يعيد إنتاج الإشكالات ذاتها: حدود الإقصاء السياسي، واستقلال القضاء، والعلاقة بين حكم الأغلبية والضمانات الدستورية، وحدود توظيف الدين في الصراع السياسي. تبدلت الأنظمة وتغيرت الشعارات، لكن جوهر المعضلة بقي على حاله.

ولعل الدرس الأبرز الذي تطرحه هذه الذكرى أن الديمقراطية لا تُقاس بقدرة الأغلبية على فرض إرادتها، وإنما بقدرتها على صون حقوق من تختلف معهم. كما أن قوة الدستور لا تُختبر في أوقات التوافق، بل في لحظات الانقسام، حين يصبح احترام القانون أكثر صعوبة وأكثر ضرورة.

وبعد أكثر من ستة عقود، لم تعد حادثة معهد المعلمين العالي مجرد صفحة من صفحات التاريخ، بل غدت مرآة يرى السودانيون فيها كثيراً من أزماتهم اللاحقة. فقد أثبتت التجربة أن الانتصارات السياسية العابرة قد تُكسب طرفاً معركة آنية، لكنها قد تكلّف الوطن خسائر تمتد لأجيال. ولعل أهم ما تذكرنا به هذه الذكرى أن الديمقراطية لا يحميها مجرد الاحتكام إلى صناديق الاقتراع، وإنما يحميها احترام الدستور، واستقلال القضاء، والقبول بالتعددية السياسية، والإيمان بأن حق الخصم في الوجود ليس منحة من الأغلبية، بل أحد الشروط الأساسية لبقاء النظام الديمقراطي نفسه .

muhammedbabiker@aol.co.uk

Author
دكتور محمد عبدالله

دكتور محمد عبدالله

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

الأخبار
بيان من تحالف (تأسيس) على ضوء التطورات العسكرية
منشورات غير مصنفة
استراحة نص كم: وراء كل مسخرة عظيمة مهرجة أو مهرج!! .. بقلم: أبوبكر يوسف إبراهيم
منبر الرأي
عمر القراى: لف شمال (1 و2) .. بقلم: مصطفى عبد العزيز البطل
الأخبار
مصر تضيّق خدماتها على «المقيمين المخالفين» إيقاف «التوثيق» بالشهر العقاري
منبر الرأي
الدور المصري في توقيف كل من المقدم بابكر النور والرائد فاروق حمد الله عقب حركة يوليو71 من خلال مذكرات وزير الحربية المصري .. بقلم: أبوذر الغفاري بشير عبد الحبيب

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

حول كابوس اشتباك الجيش والمشتركة

رشا عوض
منبر الرأي

سلام واحترام للسيد الإمام الصادق المهدي .. بقلم: الفاضل إحيمر – أوتاوا

طارق الجزولي
منبر الرأي

الطيب صالح الذي أعرفه … بقلم: طلحة جبريل

طلحة جبريل
منبر الرأي

الشفع والوتر .. بقلم: وليد محمد

طارق الجزولي
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss