رأي حول الوحدة الوطنية الغائبة .. بقلم: ماد قبريال
شاهدت حوار رئيس تحرير صحيفة الموقف مثيانق شريلو مع البروفيسور بيتر أدوك نيابا والذي أبان فيه الأخير عن آرائه تجاه جملة من القضايا التي تخص الشأن العام في البلاد. في الواقع لم أفاجأ كثيرا فيما جاء في إفادات البروف، فكل من قرأ له سابقا يدرك مواقفه المعلنة وهي من الجرأة بمكان بأنها تشخص الوضع الأليم في بلادنا. هناك مسألة جوهرية أثارت اهتمامي وهي استشكال الوحدة الوطنية وغياب ثقافة المحاورة أو الحوار البناء سواء بين المتعلمين أنفسهم أو عامة الشعب. إن ظاهرة التمترس حول الذات هي مسألة باتت تمثل أزمة جوهرية. لا أقصد هنا الإشارة إلى البروف أو ما ذكره في لقاءه، بل ردود الأفعال حيال ما صرح به من آراء. قسم كبير من نتفق معهم في الامتعاض من الوضع الراهن يؤيد ما جاء به البروف ما يتعلق بفشل نخبة الحركة في النهوض بواجبها الوطني، وهي حقيقية ماثلة أمامنا اليوم، تفكي لغة الأرقام وحدها لتحسم الجدل عن أي فشل نتحدث. ربما في هذه الحالة من المفيد للكثيرين العودة إلى التقارير الوطنية التي تصدرها منظمات المجتمع المدني والتقارير الدولية ذات الصلة بشؤون شتى في واقعنا للحكم على الوضع بمنظار الأرقام المحايدة والتي لا تعرف أن تحييد عن الحقائق.
لا توجد تعليقات
