ربيع السودان وتضامن العرب .. بقلم: سامر خير أحمد
هكذا، تعاطفت الشعوب العربية في 1989 مع انقلاب عسكري، عزف لها على الوتر الذي تهواه، وغازل مشاعرها الدينية، وقال لها ما تودّ أن تسمعه من الأنظمة العربية الحاكمة، من دون أن تأخذ في اعتبارها أنه قوّض إرادة الشعب السوداني التي قرّرها في انتخابات ديمقراطية، جرت قبل انقلاب البشير بشهور. وهو حالٌ يذكّر اليوم بانحياز قطاعاتٍ من الشعوب العربية إلى نظام بشار الأسد في سورية، بدعوى رفعه شعار الممانعة ضد إسرائيل، إلى درجة تصديق روايته عن وجود “مؤامرة كونية” ضد سورية، من دون التفاتٍ للمجازر الدموية المروّعة التي أوقعها بالشعب السوري، وكأن حال الشعب السوري لا يعني تلك الفئات من الشعوب العربية التي يكفيها أن تطرب على غناء الطاغية وأكاذيبه. كما يذكّر، من دون شك، بالشعبية التي حظي بها وما يزال نظام صدّام حسين في العراق، لأنه ردّد العبارات النارية التي أحب العرب سماعها لمواجهة الإمبريالية والصهيونية، وخاض حروباً وعد فيها بالنصر أمةً ما عرفت من الحروب إلا الهزائم، وذلك من دون التفاتٍ لنتائج حكمه الطويل على الشعب العراقي.
لا توجد تعليقات
