بوقوع هذا الانقلاب العسكري الذي لم يقع اصلا ولكن الشيء الجميل أنه كانت له آثار جانبية كارثية وفي قمة الأهمية ولاول مرة يتحدث أهل السودان حكومة مدنية وشعبا عن تسلط الجنرالات وليس جيشنا الوطني الباسل وكلنا يعرف أن المخلوع عندما ذهب إلي كوبر ترك وراءه لجنته الأمنية التي تحكرت في راس السلطة وأصبحت الكل في الكل وترك مليشيات الدعم السريع ونراها كل يوم في ازدياد مضطرد حتي كادت أن تبتلع الجيش النظامي .
تكشفت الحقائق وصار الجنرال الموالي للكيزان يطوف علي الحاميات بزعم أنه يريد شكرها لاحباطها الانقلاب السينمائي الرديء السيناريو والإخراج وجوقة الممثلين الذين لم نري ملامحهم حتي الآن وكأنهم أطياف تبخروا مع تسلل أولي أشعة شمس يوم الثلاثاء ٢٠٢١/٩/٢١ الذي شهد انقلابا سيدخل كتاب جينيس للأرقام القياسية في عدد الانقلابات العسكرية التي مارات النور ولم يتم اخمادها ولكن خبرها سارت به الركبان .
نعم إنه جنرال يحلم مثله ومثل غيره من بني رتبته العسكرية الرفيعة أن ينصب رئيسا للجمهورية ولذلك طوافه علي الحاميات عقب الانقلاب المخابراتي سريع الذوبان المستجلب من مصر بمعية عباس كامل كان بغرض انتهاز هذه الفرصة الذهبية ليصب جام غضبه علي الشق المدني ودمغه بأنه فاشل من قمة رأسه لاخمص قدميه وعزا الفشل الأمني والاقتصادي لهم ونسي أن سعادته ممسك بهذين الملفين لدرجة الكنكشة بالإضافة للملف الدبلوماسي وتقريبا سعادته هو الكل في الكل وكأنه ملك متوج أو رئيس جمهورية منتخب .
ايها الجنرال مطالب الثورة واضحة وهي ارجاع كل الشركات التي تحت سيطرة الجيش حاليا الي ولاية وزارة المالية واتضح أن جيشنا الباسل رغم كل هذه الشركات المهولة يعاني من العوز والمسغبة لأن العائد منها تستحوذ عليه فئة قليلة من الجنرالات الكبار الذين يدينون بالطاعة والولاء للكيزان !!..
المحاولة الفاشلة كما قلنا تجعل عيننا قوية ولا نخاف في الحق لومة لائم كيف يا اهل الخير ٨٥ في المائة من الدخل المفروض يتجه عديل إلي الخزينة العامة يستأثر به كبار الجنرالات ورغم هذا الغني الفاحش تتحمل الخزينة العامة مرتبات الجيش والدعم السريع وبلاوي الحركات المسلحة والنفقة علي ملك دارفور الجديد المقيم بالخرطوم والذي فاق مريم المنصورة في امتطاء الجو والسياحة في الخليج لزوم جلب المعونات والمساعدات التي ليس فيها خير غير العمالة والتبعية للغير .
حتي ترك هذه القطة العمياء التي فتحت ونصبت نفسها وصية علي شرقنا الحبيب وتحدي الحكومة والجنرالات من بيدهم القوة يقضون الطرف عنه طالما أنه جزء من التخطيط الجهنمي لعودة الكيزان للككر والطاقية ام قرينات والعبث بما تبقي من خيرات .
كلما قرب موعد عودة رئاسة مجلس السيادة للمدنيين يصيب الجنرال الخوف والذعر الظاهر والمستتر ويفتعل المشاكل ويوجه ويكيل الاتهامات لهم وكل هذه الاتهامات مردودة عليه لأنه هو الآن الرئيس الفعلي للبلاد بمباركة السيسي والثنائي المتعب ابن زايد وابن سلمان وحتي أمريكا ما عندها مانع هذا الزول يستلم عشان علي الأقل يتم جميله بإكمال بقية عملية التطبيع لتنام إسرائيل غريرة العين وقد جرت اقدام عربية جديدة للوحل والطين والعار والشنار في انتظار مزيد من المنبرشين في بلاد العرب !!..
الانقلاب الفشنك أراد به الجنرالات دق اخر مسمار في نعش المدنيين ولكن انقلب السحر علي الساحر وحصل العكس تماما وانكسرت شوكة الجنرالات وتراهم قريبا في خانة الدفاع والانكسار خاصة بعد مقابلة حمدوك لبايدن ومناقشة أمر هيكلة القوات النظامية وارجاع الشركات التي تحت هيمنة هذه القوات للمالية وتسليم المخلوع وأعوانه إلي الجنائية الدولية وعندها سيتفس الشعب السوداني الصعداء ويعود لنا جيشنا الباسل بعد فك أسره من الكيزان وستخلو العاصمة من المليشيات وستكون نظيفة من النفايات وسنري الكهرباء تعمل علي مدار اليوم ولن يكون هنالك ترك ولا مناوي ولا دعم سريع ولا حركات مسلحة .
فقط بقي علينا أن نكون يدا واحدة خلف لجنة فك التمكين وخلف شعارنا حرية سلام وعدالة وان نخلي د. حمدوك يشوف شغله فهذا الرجل الرزين عارف بعمل في شنو ولا يلتفت للترهات وللمحرشين !!..
حمد النيل فضل المولي عبد الرحمن قرشي .
يقول استمعوا أيها السادة فقد دقت ساعة العمل والحرية والعدالة والسلام والثورة خيار الشعب .
ghamedalneil@gmail.com
///////////////////////
سودانايل أول صحيفة سودانية رقمية تصدر من الخرطوم