رجل الدولة: بين النصب والتنصيب! .. بقلم: دكتور الوليد ادم مادبو
لا أود أن اتحدث عن النصب بمعنى الاحتيال، فهذا معلوم من الفقه بالضرورة (كما يقول أصحاب الشروح)، لكنني أود ان اصرف الفعل لصالح الافتعال، وهو ان يفتعل رجل الدولة موقفاً يتوهم فيه التحكم، بيد ان كل الدلائل تشير إلى أنه متحكم فيه (سلوكيا، بنيويا، ومؤسسيا). اذا امتلك الارادة، وسعه الادراك، وشملته الرغبة لإنفاذ برنامج وطني (وهذا أمور كلها غائبة)، فإنني موقن بأنه سيتم اغتياله من قبل الحكومة غير المرئية أو العصابة العنصرية متمثلة في بعض الخلايا بجهاز الأمن الوطني وجيوب التنظيم الإسلامي التي تخطط للحرب العنصرية في الريف، مستنزفة الغرابة حد الابادة ومستغلة طاقتهم حد الرهق؛ طالما البرقداي يأسر المعلاي والرزيقي يقتل الداجاي والنوباوي يُجَوِد البرتاي، فإن رجل الدولة يبقي في وضع مريح للغاية. هل تظن ان من بين ابناء عمومة الزبير باشا من قاتل معه ام انه استغل حماسة العبيد؟ هل تظن ان عامل الشونة ذاك كان يمكن ان ينال لقب الباشوية لولا سذاجة وجهل الجنود/المرتزقة؟ اين وجه الاختلاف اذن بين منواشي وقوز دنقو؟
لا توجد تعليقات
