رداً على مصطفى البطل: ليس دفاعاً عن الفيتوري .. بل دفاعاً عن بعض القيم .. بقلم: طلحة جبريل
كتب الصديق وزميل الدراسة القديم مصطفى البطل مقالاً إختار له عنوان ” الفيتوري: ذهب المضطر نحاس”. نشر المقال في زاويته الأسبوعية في صحيفة “السوداني”. عندما قرأت المقال شعرت بإنقباض، ذلك أن كثيراً من الأمور التي أوردها البطل لم تكن صحيحة بل في جانب منها بدت لي مؤذية. وجدته مقالاً من صنف المقالات التي نقول عنها في الصحافة إن هدفها “الإغتيال المعنوي”. بادرت الى كتابة رسالة مقتضبة الى مصطفى البطل، أذكره أنني في المغرب وعلى إتصال يومي مع الشاعر الفيتوري وأسرته، وشرحت له الظروف الصعبة التي يعيشها وتعيشها معه أسرته الصغيرة. تمنيت أن يكتب على ضوء ذلك تصويباً، لكن ذلك لم يحدث، ثم كان أن طلب مني آخرون من داخل السودان وبالحاح أن أكتب لأن “مقالة البطل” من وجهة نظرهم خلقت تشويشاً كبيراً. عندها سألت نفسي ، إذا لم أكتب فمن؟ وإذا لم أكتب اﻵن فمتى؟ لعل من المفارقات أن مصطفى البطل نفسه كان قبل سنوات قد كتب لي مستفسراً حول شائعة راجت بشأن “وفاة الفيتوري”. *** دائماً أقول إن قوة الكلمة المكتوبة إنها مكتوبة، بل لعلها هي التاريخ وإن كتب على عجل ، ثم أنني لا أركن إلى ما تستطيع الذاكرة أن تستدعيه وانما إلى أوراقي المكتوبة لإستعادة الوقائع كما جرت، لا كما رويت أو نقلت عن رواة. لذلك سأعود الى ما كتبته قبل سنوات عندما استفسرني البطل حول شائعة “وفاة الفيتوري “كتبت يومها ” تلقيت يوم السبت 28 ابريل رسالة عاجلة من الصديق مصطفى البطل في صيغة استفسار حول صحة ما تردد في السودان حول “وفاة الفيتوري “. لم يكن لدي رد على هذا الخبر المزعج، لذلك طلبت من مصطفى مهلة حتى استقصي الأمر. بعدها رحت استعيد شريطاً طويلاً من الوقائع مع الفيتوري. وبدا لي أنه ليس هناك ما هو أسوأ لشخص أن يجد نفسه يتساءل بكثير من القلق والألم والحزن عن مصير صديق .
لا توجد تعليقات
