ردا علي مقال (الإعلام .. ضلع حكومة الثورة المعوج (4) بقلم فتحي الضو بتاريخ ٢٠٢١/٧/١٢ ) .
ما جعلني اهتم واهمني فعلاً من المقال المذكور أعلاه تلك الفقرة الأخيرة منه والتي جاء فيها في معرض حديثه ونقده للأستاذ لقمان أحمد مدير الهيئة العامة للإذاعة والتلفزيون والتي تقرأ :
(فلا غرو إذا أن يبدأ إنجازاته بتأسيس استديو يطلق عليه اسم (علي شمو) ربيب الديكتاتوريات وكان هذه البلاد عقرت من اسماء أضاءت لها حياتها. وبعد كل هذا يسالونك يا مولاي لماذا تعثرت الثورة) .
انتهي الاقتباس .
بقدر ما قرأنا لك مقالاتك الدسمة الرائعة الهادفة ولكن اليوم رايناك تدخل في عش الدبابير وتخترق الإشارات الحمراء وتتطاول علي الرموز فأولا هو البروفيسور علي محمد شمو وليس علي شمو كذا مجرداً من غير ألقاب مستحقة له بكده وعرق جبينه .
أن كنت لا تعرف البروفيسور فأسأل اين كان عندما قام انقلاب مايو … اكيد أنه لم يخرج من خور عمر ولم يكن يحتفل بعيد لينين … كان قد نال أعلي تأهيل في اخطر علم في عالمنا الحديث حيث من يملك المعلومة ملك العالم وشهد له بالتفوق والنبوغ أساتذته في أمريكا ومصر الشقيقة وله زملاء وأصدقاء في هذا المجال الحيوي في أركان الدنيا الأربعة . بدأ مسيرته من أدني السلم وتدرج حتي أتته وزارة الإعلام منقادة له تجرجر اذيالها ولو رامها أحد غيره ( غير مؤهل ) لزلزلت الأرض زلزالها .
وارتقي حتي صار من خبراء الإعلام المعروفين في العالم العربي وله مساهمات مقدرة في التأليف والتدريس الجامعي .
وتلفزيون ام درمان بصمات البروف فيه واضحة وقد خبره مذيعا ومديرا وكان الانجاز والاعجاز مع حلقة ام كلثوم كوكب الشرق وغيرها جعلته ملك الحوار مع الكبار بلغة رصينة وصوت جميل .
نعيد القول إن البروفيسور شمو كان مستشارا لحكيم العرب شيخ زائد بن سلطان (يرحمه الله تعالى ) وراي النميري أن يستفيد من خدماته ليحمل حقيبة الإعلام وقد تحدث إليه شيخ زائد في هذا الصدد حديث الاب الحاني قائلا :
( لولا أن بلدك يحتاجك لما فرطنا فيك … اذهب ولبي نداء الوطن … صحبتك السلامة ) .
نلاحظ دائما أن الحكومات علي اختلاف الوانها ومشاربها هي التي تخطب ود البروف وليس العكس .
لم نراه يجري حافيا لاهثا من أجل كرسي ودنيا زائلة فهو غني بأهله وأسرته من آل شمو ووالده كان مليء السمع والبصر .
ونحن أهل المسلمية ( ودنوة ) بلد الحضارة والتاريخ و ( شوربة اربجي ) والضيافة والكرم والعطاء بلا حدود نكن للبروف قمة الاحترام لانه يبادلنا نفس الشعور وقد عرفناه عالما ، ورعا ، تقيا يزينه التواضع وحب الناس .
هل كثير علي البروف أن يسمي استديو باسمه وهو من ساهم في تأسيس التلفزيون بكل ما يحويه من مرافق وشعب وأقسام !!..
أستاذنا الفاضل فتحي الضو نحن نكن لك الاحترام فلا تؤذينا في البروف علي محمد شمو ابن الجنينة ، المسلمية ، ود الفادني ، شاع الدين بل ابن عموم السودان .
نختم بأن البروف أمد الله تعالى في أيامه ومتعه بالصحة والعافية والتوفيق هو خبير الإعلام الاول في بلادنا تعرفه بلاد العرب وخاصة الخليج وله في الغرب اصدقاء عرفوا عن طريقه بلادنا الحبيبة واحبوها .
مع خالص الود والتقدير أستاذنا الفاضل فتحي الضو.
حمد النيل فضل المولي عبد الرحمن قرشي .
يري أن الكلمة مسؤولية ويجب التثبت منها .
ghamedalneil@gmail.com
سودانايل أول صحيفة سودانية رقمية تصدر من الخرطوم