رسائل سودانية .. بقلم: عمر عبد الله محمد علي

 

2 ابريل 2019

الماء!.
وهل هناك أهم منها…لم يعرف الشعب السوداني منذ الاستقلال 1956 في المناطق الحضرية ازمة مياه شرب حادة استمرت لسنوات طوال إلا في هذا العهد الاغبر ..عهد حكومة الاخوان المسلمين الإنقلابية. وهل هناك مؤسسات أو قطاعات خلت من المشاكل والازمات ولم تطالها يد هذه العصبة.. موضوع مياه الشرب هذا هو موضوع الحياة بكل معانيها. لقد تفننت السلطات في تعذيب مواطنيها وما زالت. تشكو أحياء المدن والمدارس وحتى المؤسسات الحكومية من شح ازمة المياه..لقد كانت هناك أزمة مياه في عهود مختلفة الكثير عاصرها وعاشها ولكن ازمة مياه بهذا السوء والعمق لم يشهدها التاريخ منذ دخول المياه الجارية البيوت قبل خروج المستعمر..الجديد هنا عن أزمة المياه خاصة في الخرطوم، العاصمة المثلثة. أن هناك احاديث متداولة عن تلوث مياه الشرب بمياه الصرف الصحي. وذلك مرده اولا، للفساد الذي استطال وتربع على كل مرافق الدولة. ثانيا، تولي الكوادر الغير مؤهلة فنيا واخلاقيا عصب الدولة ومفاصلها. فمرض المواطن واصيب بالفشل الكلوي واصابات أخرى لا تقل خطورة كامراض التهاب الكبد الوبائي .. هذا التردي ادى لأن يعلن دكتور سليمان فضيل صاحب المستوصف الطبي الخاص وليست وزارة الصحة أن يحث المواطنين أن يتطعموا اليوم قبل غد ضد هذا الوباء القاتل!؟..كتر خيرو والله. أن المياه وتوفيرها تعني الكثير. فهي وأن كانت الحياة فهي أيضا تعني النظافة والصحة والرقي والحضارة. التي لولاها لغابت المدنية وغاب الذوق السليم.. لم اذكر شح مياه الشرب وانعدامها في الريف، لأن الريف يتقصه الكثير. وقد تعرض في ظل هذا الحكم لتهميش وعزلة غير مسبوقة وإن بدات منذ زمن قبل قدوم هذه الطغمة..فالشركة الفرنسية التي استخرجت الذهب من شرق السودان وغيرها من الشركات العالمية والمحلية!، لم تكلف نفسها ولم تكلفها الحكومة بحفر بئر ماء واحدة. ليس فقط تجاهلها حفر ابار مياه الشرب في مناطق التعدين خاصة غرب السودان وشرقه والشمالية بل ابتداع فكرة الدفع المقدم لفاتورة المياه وربطها بشراء الكهرباء مقدما أيضا. معظم الأحيان انك لا تجد الماء بسبب القطوعات المتكررة او بسبب استلامك لخدمة مياه مدفوعة الثمن لا تصلح حتى للاستخدام الآدمي. اما عن الكهرباء فحدث ولا حرج. فلا تجد الكهرباء ولا يمكنك استرجاع مالك. كما تفعل الدول التي تحترم قوانينها ودساتيرها ومواطنيها. أحد الأصدقاء تبنى موضوع نفير لبناء خزان مياه لمدرسة ابتدائية في الخرطوم. وقد كان النفير اساسا، معدا لتوفير وجبة فطور مدرسية بعدما نشرت الصحف بكاء وصياح التلاميذ من الجوع!؟.. وكانت المفارقة أن الموضوع ليس في توفير الوجبة، ولكن في توفير مياه الشرب الذي لا يتوفر حتى للمدرسين!؟..حياه الغمام هذا الرجل الإنسان.. هناك تركة ثقيلة تقع عاتق ثوار السودان حال سقوط هذه الحكومة، وهي تشيد وبناء واعمار كافة قطاعات الخدمات والانتاج..نعم صعبة، ولكنها ليست مستحيلة لاصلاح دمار حكومة الأخوان المسلمين الإنقلابية. فالسواعد مشمرة ومفتولة والعزائم والهمم مرفوعة للنهوض بالسودان وشعب السودان..

omerabdullahi@gmail.com

عن طارق الجزولي

طارق الجزولي

شاهد أيضاً

الثور في مستودع الخزف!

مناظير الخميس 26 يونيو، 2025مِن سخرية الأقدار أن الانقلابي عبد الفتاح البرهان سيشارك في مؤتمر …

اترك تعليقاً