رسالة الي الشهيد صلاح سنهوري في ذكري استشهاده الأولي .. بقلم: د. محمد عبد الحميد
بالأمس مررت في طريقي علي المعمل الصيدلاني الذي يعمل به صديقنا المشترك الذي عرفتني به قبل نحو أكثر من عام، وهو ذات المعمل الذي كنت تعمل به علي ما أظن قبيل رحيلك الأخير. وجدت المعمل علي حال من الفوضي المنظمة بحيث تبعثرت القوارير والدوراق وبضع من قمع ومركبات كيميائية نفاذة وأخري رسمت عليها علامة الخطر، ساءلت بشكل هامس وبحذر عن محتوي تلك المادة المرسوم عليها الجمجة والعظام المتصالبة فأخبرني بأن هذا آخر مركب كنت تعمل عليه قال لي إنك لم تشرح له بشكل كاف عناصره الأولية لكنك أخبرته بأنه “شراب” من ذلك الذي يعطي طاقة فعالة ضد مكامن الخوف في الجسد وأنه علي عكس االمركبات الكحولية يجعل العقل في حالة من الإتزان بحيث يقايس دوافع الفعل قبل الإقدام عليه، وأن الطاقة المنتجة من هذا المركب إنما هي خليط من عدة مواد منها الدم البشري المكرر. قلت وكيف يتأتي شرب مادة بها دم وهو حرام شربه؟! قال لي إنه قد سألك نفس السؤال ورددت عليه وضحكات مجلجلات ساخرات كانت تنبعث من جوفك بالقول (وما بالك بالذين يشربونه عياناً بياناً علي مرئيً ومسمع من الناس) ثم قلت له (أنه مادة مكررة بمعني أنها مادة أولية للدم وليست بدم خالص).
لا توجد تعليقات
