رسالة مفتوحة إلى كبير مُساعدي رئيس الجمهورية/ د. نافع علي نافع .. بقلم: مهدي إسماعيل مهدي
أسمعنا مرة؛ فلقد ظللتم تتحدثون ونحن نستمع لأكثر من عقدين من الزمان (274 شهراً ينطحُ شهرا)، حدثتمونا عن قُدراتكم ونزاهتكم وطُهركم وقُلتم “هي لله؛ لا للسُلطة ولا للجاه”، فأنتهى الحال بالسودان إلى ما هو عليه من تفتت وتفريط وجوع ومسغبة وفساد وإنهيار في كُل منحى من مناحي الحياة، ولم نر لكُم إنجازاً سوى التشبث والبقاء في السُلطة والتمكين لبطانتكم وحاشيتكم ومن شايعكم، فأصبحت الدولة فيئاً مُشاعاً لإخوة الدين وعُصبة القبيلة، وهذا عين التمييز المُركب عُنصرياً ودينياً. نكررها يا سيدي “أسمعنا مرة”، فلقد أحتكرتم الإعلام بكافة أنواعه وأشكاله-المرأي والمسموع والمقروء- وضقتم بكُل صوت مخالف ورأي مُعارض، فأغلقتم الصُحف ومنعتم الندوات وحرمتم الأحزاب المُعارضة، وأصبحت المنابر الحوارية مُجرد منصات للمُطبلين والمُنافقين “والهتيفة” ومحافل للحوار مع الذات. ولهذا نقولها لك للمرة الثالثة “أسمعنا مرة” عملاً بحكمة أهلنا الطيبين (أسمع كلام الببكيك ولا تسمع كلام البيضحكك)، فلقد بلغ السيل الزُبا وجاوز الحزام الطبيين، وأصبح الوطن كُله على كف عفريت.
لا توجد تعليقات
