رسالة من الأم المكلومة إلى الفريق أول ركن شمس الدين الكباشي

نعلم ما معاناتكم يا أمهاتنا .. من ظلم الأنظمة الاستبدادية
بعد الأحداث الأليمة والإنسانية طالت عمدا وبخطة ممنهجة من حكومة ولاية الخرطوم، والعمل الوثيق مع أجهزتها الأمنية أن التخلص من قرية الخيرات بشرق النيل، أمر عاجل ومهم، رغم أن الحرب لم تنتهي بعد، في ذات الوقت، ما الذي سوف يحل بمئات الأسر التي ظلت تعيش لسنوات في هذه المنطقة التي لم تجد أي نوع من المساعدات الإنسانية من أي منظمة كانت، حسب ما أكده بعض الغاضبين في الفيديوهات السابقة…
كل من له ضمير حي، ما زال يستعجب، لماذا الخيرات الان؟, والأسئلة المطروحة، اين سوف يذهبون؟، ما هي نظرة أبناءهم الذي يقاتلون بجانب المؤسسة العسكرية؟, كل هذه الأسئلة، لم تجد اجابة، طلعت وزارة التخطيط العمراني بولاية الخرطوم يوم 30 مايو 2025، ببيان مستفز، وجارح لمشاعر وإنسانية سكان منطقة الخيرات التي هدمت عمدا، قالت الوزارة، ” أن قرية الخيرات بشرق النيل التي بدأت عمليات إزالة بها، أقيمت في مخطط الفاتح بشرق النيل المخصص للمواطنين عبر الخطة الاسكانية،”.
هنا انتهي البيان، لكن يجب طرح الأسئلة أيضا، وهي مشروعة أيضا، ما المانع الذي يجعل وزارة التخطيط العمراني بولاية الخرطوم، أن تقوم بواجبها الأخلاقي تجاه هؤلاء السودانيين الذين يعيشون في بقعة ارض سودانية؟ أن تخطط لهم خطة إسكانية؟..
سؤال اخر، هل الخطط الاسكانية فيها تمييز بين السودانيين المنحدرين من دارفور وكردفان، وسابقا جنوب السودان، من الحصول علي حق المواطنة في السكن الكريم والمخطط من قبل أجهزة الدولة؟..
لماذا دائما وبصورة مكررة وممنهجة يتم إزالة المناطق التي بها سكان تعود أصولهم إلى الأقاليم التي ذكرتها سابقا؟, وهذا ليس حادثا عابرا، بل يتكرر، كل ١٠ سنوات؟.
هل للحكومة المركزية أو الولائية، لها تصنيف في ما يتعلق بما ماهية من يستحق المواطنة الكاملة؟, ما يحدث في السودان منذ عقود، وحتى اللحظة، بدأت معالم الخوف تتلاشى، تحدثت امنا في فيديو سابق، بصراحة متناهية في الصدق، أن ما حدث من إزالة في منطقة الخيرات، أنه استهداف للإنسان السوداني الاسود، رغم أن أبناء هذه السحنة السوداء في الخطوط الأمامية للقتال، لكن الدولة تنظر إليهم، كارقام لا قيمة لها في نظرهم..
ما يدعو للاستغراب، عندما أدان كثيرون هذا العمل غير الإنساني والأخلاقي في منطقة الخيرات، وتم وصفه بالعمل العنصري المنظم من قبل كل أجهزة الدولة الولائية سواء كانت تنفيذية أو امنية، ياتي شخص، يصف المنتقدين لهذا العمل الإجرامي، أنه يعانون من عقدة نقص، أي عقدة نقص، يتحدثون عنها، هل الإشارة إلي الظالم صراحة، وتفكيك وهم الوطنية السودانية، امام هذا العمل الاجرامي؟، يمكن أن يصنف عقدة نقص، الغالبية الداعمة لخط الجبروت المركزي، ترى أنه، عمل عادي، وان ضحايا الخيرات يستحقون، ما حدث، ولا يحق لهم يعبروا عن الظلم الذي مروا، ويمرون به، مع اطفالهم، وشيوخهم، ومرضاهم، والنساء الحوامل المرضعات، أيعقل أن يكون هذا حدثا عابرا، لا يمس ضمير أي إنسان..
هذه المرأة ألقت الكرة علي ملعب الفريق أول ركن شمس الدين الكباشي، هل سوف تقوم بنجدتهم ام سوف تظل صامتا؟، انظر اليهم فقط، لقد ذكروك بالاسم.

ishaghassan13@gmail.com

عن حسن اسحق

شاهد أيضاً

مشروع الدستور الانتقالي بين موافقة قوى التغيير ورفض التيار الإسلامي .. تقرير: حسن اسحق

يتضمّن مشروع الدستور المقدم من قبل لجنة المحامين 12 باباً و76 مادة، تتحدّث عن طبيعة …