“رَأس المال” واهميته: اُلريكا هيرمان .. ترجمة فادية فضة ود. حامد فضل الله /برلين
دفع كتاب “رأس المال” ملايين من القراء المهمتين الى الاحباط، فبداية الفقرة الأولى شاقة وغامضة1 : إن ثروة المجتمعات، التي يسود فيها نمط الانتاج الرأسمالي، تظهر “كتجمع هائل من السلع”، وتشكل السلعة الفردية نواته الأولى. لذلك يبدأ بحثنا بتحليل السلعة”2. لقد عرف كارل ماركس نفسه بأن الفصل الأول من كتابه عصي على الفهم. فقد كتب معتذراً في مقدمة الطبعة الأولى “كل بداية صعبة، وهذا ينطبق على كل عِلم”. يتساءل المفسرون حتى اليوم، لماذا بدأ ماركس أساساً بموضوع “السلعة”؟ كان الأنسب من الناحية التعليمية والتحليلية، أولا وصف استغلال العمال وتاريخ الصراعات الطبقية3. حيث يجد القارئ نفسه على الفور داخل الموضوع. لقد أختار انجلز لاحقاً منهجا مغايراً لشرح النظرية الماركسية4.
رَأس المال كعملية
جدلية رأس المال
الخطأ الأول: العمال ليسوا فقراء
الخطأ الثاني: يوجد استغلال – لكن ليس فائض القيمة
الخطأ الثالث: المال ليس سلعة
حتى العبقري يمكن أن يخطئ
لقد جاءت فروقات تتعلق بوصف الشخصيات. بالنسبة لماركس، فإن الرأسمالي عبارة عن “قناع شخصية”، الذي تتجسد فيه القوى الكامنة. بينما عند شومبيتر، فإن رجل الأعمال يسمو الى “النخبة” الإبداعية. بالنسبة له “صاحب المشروع” هو مخترع، ومبدع وهو زعيم ناشط، يريد اقامة “مملكته الخاصة” فهو مكافح بالفطرة، يريد أن يثبت تفوقه، ولديه ارادة “للفوز” و “متعة في التصميم”. وكدخيل فهو يسبب بأن تحل “عاصفة التدمير الخلاق” والتي تجعل الرأسمالية في اضطراب مرة أخرى، وتحركها الى الأمام.
الهوامش: بحوزة المترجم
Ulrike Herrmann, „Das Kapital“ und seine Bedeutung*
** درست التاريخ والفلسفة، كاتبة وصحفية و تشارك في تحرير القسم الاقتصادي في الصحيفة الليبرالية اليسارية تاگستسايتنوگ (Tageszeitung- Taz)
لا توجد تعليقات
