بقلم : تاج السر عثمان
١
في زيارته الأخيرة لروسيا أبدى ألفريق عبد الفتاح البرهان استعداد السودان لمنح روسيا مواقع للاستثمار في استخراج الذهب والنحاس والمعادن الأخرى، خلال اجتماعه مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في موسكو. وهو عطاء من لا يملك.
وتلخصت أبرز مقترحاته في الآتي :
- منح الجانب الروسي مواقع لاستخراج الذهب والنحاس ومعادن أخرى.
- إنشاء منطقة اقتصادية حرة على البحر الأحمر لإقامة منشآت تخزين الوقود والقمح.
- مشاركة روسيا في تطوير البنية التحتية لشبكة السكك الحديدية وتطوير سلاسل الإمداد.
- مشروعات للتعاون الاقتصادي والتجاري في مجالات الطاقة، الزراعة، الصحة، التعليم، والتخطيط الاستراتيجي.
من جانبه أبدى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين استعداد بلاده للتعاون مع الخرطوم في “المجالات الحديثة” وتسليم خارطة طريق للتعاون الواعد. - أشار بوتين إلى نمو التبادل التجاري بين البلدين، داعياً في الوقت ذاته إلى وقف العمليات القتالية والانتقال نحو تسوية سياسية شاملة في السودان.
جاء ذلك على هامش مشاركة البرهان في أعمال القمة الروسية الإفريقية الثالثة التي اختتمت فعالياتها في موسكو..
٢
جاءت دعوة البرهان لروسيا للاستثمار في ظروف تشتد فيها عزلة حكومة بورتسودان والضغوط الخارجية عليها لوقف الحرب التي أصبحت ضد المواطنين. فلا يمكن الحديث عن تنمية واستثمار في ظروف استمرار الحرب’ فضلا عن عدم شرعية حكومة بورتسودان.. وهو لا يملك الحق في بيع أراضي السودان وما بداخلها من معادن وثروات.. فهذا حق بزلمان منتخب.. مما يعني استمرار التفريط في السيادة الوطنية ونهب ثروات البلاد.
كما تستمر حرب المسيرات حيث تم استهداف( ١٥) محطات للطاقة الكهربائية مما أغرق بعض الولايات في ظلام دامس في حرب أصبحت ضد المواطنين.. فكيف يمكن الحديث عن التنمية في ظل استمرار الحرب.. وكما أشار بوتين لضرورة وقف الحرب والحل الشامل.
هذا إضافة لاثر ضرب محطات الطاقة الكهربائية على الخدمات الصحية ومرافق المياه والاتصالات والأنشطة التجارية والصناعية، و زيادة تدهور الأوضاع المعيشية للسكان في المناطق التي تعاني أصلاً من تراجع الخدمات بسبب الحرب.
٣
كما بينا سابقا يكرر الفريق البرهان تجربة نظام الأنقاذ في أيامه الأخيرة لفك الحصار عليه كما في دعوة البشير لروسيا لإنشاء قاعدة بحرية في بورتسودان. والمشاركة في حلف اليمن عام ٢٠١٥.. كما في مشاركة حكومة الأمر الواقع في حلف مكة.. والدفاع غن البحر الأحمر..في غياب حكومة منتخبة. وبهدف كسب الوقت والمناورة الخارجية.. مما أدى لتفاقم الأزمات وعزلة السودان. إضافة إلى أن الاعتماد على الدعم الروسي لن يحمي سلطة الامر الواقع من السقوط كما حدث لنظام بشار الأسد الذي لم تسعفه القاعدة الروسية في سوريا.
