سامحنا أيها النيل .. بقلم: الطيب الزين

يا حلمنا الأخضر
المحاصر بجيوش الظلام
وجفاف السنين . .
يا وجهنا الذي ضيعناه
ونسينا حتى ملامحه
وفي رحلة بحثنا عنه
تأهت خطانا في الوصول إليه .
يا حلمنا المقبور في مكان ما .
بذكرك تستفيق الذكريات
والآمال والأحلام.
سامحنا إن تأخرنا في الوصول إليك . .
القافلة العمر قد ضلت طريقها
مرتين . . !
مرة، قبل مغيب الشمس
والأخرى بعد إنجلاء غبار المعارك
بين داحس والغبراء
غبار المعارك شكل حاجزاً
بين الحاجب والعين
وكسر عظم السؤال
في قلب الصحراء
ومن قابلناه في الطريق
قال أنه رآك جثة هامدة
ملقاة في العراء
في أرض مجهولة
نخرها سوس الفقر والفساد.
أنت الحاضر الغائب
الذي بحضوره تستفيق الحياة
ويشرئب الأمل
ويستعيد الشعر جذوته
والوطن عافيته
والفرح حلاوته
والعمر نضارته
والروح نشوتها
والماء عذوبته
سلاما يا نخلة الروح
وتفاحة القلب
في غيابك
كم فرحة ماتت
وخطوة تأهت
كم من الأعوام سنقضي
لعبور حاجز الفراغ . . ؟
والخروج من بئر الخيانات . . ؟
ها انا أبوح اليك بالنجوى
والإعتذارات
إن تأخرنا في الوصول إليك .
الطيب الزين

eltayeb_hamdan@hotmail.com

عن طارق الجزولي

طارق الجزولي

شاهد أيضاً

الثور في مستودع الخزف!

مناظير الخميس 26 يونيو، 2025مِن سخرية الأقدار أن الانقلابي عبد الفتاح البرهان سيشارك في مؤتمر …

اترك تعليقاً