ستبقى بيننا ياسيرام مابقينا وانا (جميعا) اليه راجعون .. بقلم: النعمان حسن
5 مايو, 2015
النعمان حسن, منبر الرأي
37 زيارة
صوت الشارع
شاء قدر الله الذى لا راد لقدره انس او جان والذى يعطى بلا طلب وياخذ متى شاء ان انعم عليك ابنتى سيرام بشرف ان تكونى اول من اختاره الى جواره من الاسرة لمغادرة هذه الدنيا الفانية التى لا يعرف ولاتها الرحمة لدنيا الخير والرأفة فى رحاب الله سبحانه تعالى لانك الاكثر حاجة للرحيل بسبب ما عانيتيه منذ المولد و وحتى الرحيل عبر مسيرة اربعين سنة لم تذوقى فيها متعة الحياة من القساوة التى حاصرتك بلا رحمة و ظلت تتصاعد منذ المولد حتى بلغت المستحيل وانت زوجة وانت مريضة فكانت رافة الله بك ان ياخذك الى جواره هى الملاذ ليسعدك ويكتب لك نهاية هذا الملف الطويل من المعاناة
نعم ابنتى سيرام تمزقت قلوبنا وذرفت دموعنا واهتزت اركان بيتنا وهى تفتقد ركنا هاما من اركانه وشاركنا حزنا عليك كل الاهل والاحبة والاصدقاء والمعارف وغير المعارف فلحظة الفراق قاسية لا تعرف غير حديث العاطفة والدموع ولكن عندما تحدث العقل ادركت رافته سبحانه تعالى بك والا فكيف لك ان تواصلى مسيرة الحياة بلا كلى وبلا قدرة على تحمل الغسيل وكيف لك ان تذوقى طعما للخياة ولو لحظة واحدة تحت هذا الواقع المرير لهذا كانت رافة الله العلى القدير بك وهو ينقذك من هذا المصير وياخذك لجواره لتعيشى امنة سعيدة فى رحاب رحمته جل جلاله فالشكر لك سبحانك تعالى وانت تتولاها بعطفك ورحمتك
والشكر له ان لم يستجب لدعائنا ليبقيك بيننا ويشبع عاطفتنا وهو يعلم انك لن تذوقى طعما للحياة ولو للحظة بعد ان بلغت بك مرحلة المعاناة المستحيل فكان جل جلاله سبحانه تعالى رحيما بك وهو يكفيك شر المعاناة وينعم عليك برعايته فى رحاب دنياه الخالدة التى لا تعرف الظلم
فسيرام لمن لا يعرف من الاهل والاحبة والاصدقاء والمعارف عاشت منذ المولد تعانى من صغر الحجم وقلة الوذن حتى انها لم تزيد عن الثلاثين كيلو وهى فى سن الاربعين وانها بعد زواج بلغ العشرين عاما عانت فيها ما لا يتصوره عقل حيث انها فرض عليها بفعل فاعل الا يكون لها جنين يذين حياتها بشقاوته وصراخه وضحكه ليكون صديقا واليفا لها كما عانت من الظروف التى حكمت زوجها ان يجمع بينها وزوجة ثانية بحثا عن الجنين رغم انه هو الذى رفض لها ان يكون لها جنين طوال سنوات بحجة انه لايريد جنينا لايملك القدرة لاعاشته ولما بلغ القدرة تزوج من ثانية بحثا عن جنين بعد ان فقدت هى الفرصة مما ازمها نفسيا وضاعف من معاناتها ثم تصاعدت معاناتها لتعانى من ضمور فى الكليتين لتخضع للرعاية الطبية والرقابة اليومية لثمانية سنوات ظلت ملازمة للعلاج والحالة تزداد سوءا حتى بلغت الفشل الكلوى والحق لله والامانة تقتضى ان الطاقم االطبى يقيادة الدكتوراحمد المصطفى اخضائى الكلى بالقاهرة انه وطاقمه قاموا باكثر من اللازم وان الجسم تقبل الكلى بنجاح تام الا ان سحب المناعة من الجسم الذى تحتمه زراعة الكلى افرز وضعا غير متوقع وغير مرئى بسبب ضعف صحتها حيث نشطت كل الخلايا الجرثومية التى كانت خافية داخل الجسد بعيدا عن الوسائط الطبية والتى هاجمت القلب والضغط والكبد والصدر والاخير كان اخطرها حتى اجبرنا للتضحية بالكلى لانقاذها الا انها لم تتحمل الغسيل حتى يكتمل العلاج لتبلغ طريقا مسدودا مؤلما حيث انها لن تتحمل الغسيل لضعف قوتها الجسمانية مما يجعل حياتها مستحيلة تحت هذا االواقع لهذاكان رحيلها رافة بها من الله سبحانه تعالى ووضع حدا لعذابها وهذامن لطف الله لعبده وقت المحنة فكان عطوفا بها رغم قساوة رحيلها.علينا نحن اهلها واحبتتها
والتحية والنقدير مضاعفة للدكنور احمد المصطفى اخصائى الكلى والذى فاجأنا بان تحمل تكلفة اسيوعين قضتها فى الانعاش رغم ارتفاع تكلفتها ولم يفكر فى استغلال الموقف ماديا كما نشهده فى مستشفياتنا فى السودان حيث تحرص مستشفيات الربح الفاحش على استنزاف واستغلال المريض من اجل مزيد من المكاسب المادية دون ان تقدم له خدمة علاجية بعد ان اصبح العلاج فى عرفهم تجارة لتحقيق مزيد من الارباح مع سوء الاشراف الطبى بكل مكوناته دون رقيب على حساب الضحايا دون واعز من ضمير او رقيب يحاسب
والشكر موصول لكل من شاركنا بمشاعره ودعائه لها بالشفاء فى المساجد واجهزة الاعلام ولكل من ساهم معنا بجهده وماله واخر دعوانا ان يرحمها الله وان يعوضها رحلة العمر القاسية والا يريكم مكروها وينعم عليكم بالصحة والعافية
ورسالتى اليك ابنتى سيرام:
ستبقى بيننا مابقينا فالله اعطى واخذ وانا جميعا اليه راجعون ولا حول ولا قوة الابالله العظيم
siram97503211@gmail.com