سر زيارة الرئيس البشير الي السعودية .. بقلم: ثروت قاسم

 

الحلقة الثانية

 

 ( 2 ـ 5 )

 

tharwat20042004@yahoo.com

 

مقدمة 

  

في  الحلقة الاولي حاولنا  استعراض خلفيات  زيارة الرئيس البشير المريبة الي السعودية (من الاربعاء 30 ديسمبر 2009م الي يوم الجمعة اول يناير 2010م) . ولاحظنا ان أستقبال الرئيس البشير كان من البذخ ( حتي بالمعايير السعودية ) بحيث يدعو للريبة , ويثير التساؤلات ؟

 

كان الرئيس البشير محاطأ ( في المطار وبالاخص في المزرعة ) بالامراء العظام من كل جانب . من فوقه ومن تحته ! من علي شماله ومن علي يمينه ! من بين يديه ومن خلفه ! أمراء من كل الالوان … لون زينب وبمبي وخاطف لونين ! أمراء من كل الأحجام … سكوب وبعيو ومربوع القامة ! أمراء من كل الأعمار … يمشون علي ثلاثة وكوكويات ( تنطيطأ ؟ ) !

 

أمراء … أمراء … أمراء … أمراء علي قفا من يشيل ؟

 

  في هذه الحلقة الثانية نستميح القاري عذرا في التركيز علي تخريمتين , واحدة داخل النص , والثانية خارج النص . علي ان نواصل  , في الحلقة القادمة ,  استعراض خلفيات  الزيارة  المريبة !

تمهيدأ لمعرفة السبب الحقيقي  من وراء هذه الزيارة التاريخية في الحلقات القادمة  .

 

تخريمة داخل النص

 

بعد كتابة الحلقة الاولي   من هذه المقالة , مرت بعض المياه تحت الجسر  … مما لها علاقة بموضوع المقالة . فاثرت أن أتناول بعضأ منها بالتعليق . حتي لا يقبرها النسيان ! فمعذرة لهذه التخريمة , التي سوف تأخر  لبعض الوقت , استعراضنا للسر وراء الزيارة المريبة , التي قلبت الموازين السياسية في بلاد السودان راسا علي عقب ؟

 

 ونوجز  بعضا من احداث التخريمة  ادناه :

 

اولا :

 

بعد زيارة الرئيس البشير للسعودية وأستقباله الباذخ ( الما خمج ) , زارها أثنان من الرؤساء العرب .

 

 رفض الملك عبدالله ( خادم الحرمين الشريفين ) مقابلة الاستاذ خالد مشعل .  الذي قابله الامير سعود الفيصل , وزير الخارجية …  والذي أعطاه محاضرة مطولة ( بوجه عابس ؟ ) … ختمها بسؤاله عن هوية حركة حماس : أيرانية هي أم عربية ؟

 

 أمراء بني سعود كانوا يهاجمون الهوية العربية ( علي  أيام عبدالناصر وميشيل عفلق  ) عندما كانت , هكذا هوية , مصادمة لامريكا . وأتهموها ,  وقتها , بالعلمانية الملحدة , والزندقة , والكفر ؟ وانقلب الحال الان . فأصبحوا يهاجمون الهوية الأسلامية المقاومة ( حماس وحزب الله ) . ويدعمون الهوية العربية المعتدلة ( المنبطحة ؟ ) ( مصر والأردن ) .

 

منتهي المهانة والاذلال لخالد مشعل …  مقابل مشاعر المحبة والتجلة والاحترام  والحنية التي شرق بها ( من كترتها مشاعر !)  الرئيس البشير ؟ وكمان معها ( شرهة )  ملوكية  كما سوف نوضح لاحقا .

 

(   شرهة بالسعودي الدارجي  =  هدية بعربي  جوبا ) ؟

 

 دنيا دبنقا ؟

 

كما قابل الملك عبدالله , خادم الحرمين الشريفين ( مقابلة بروتوكولية ) الملك عبدالله الثاني , ملك المملكة الأردنية الهاشمية , سليل الدوحة النبوية , وحفيد بني هاشم , وحفيد الملك الاردني عبدالله الاول ( الذى أخذ منه الأسم ) والذي كان ملكأ (في سالف العصر والأوان) علي عموم بلاد الحجاز, قبل ان يخطفها منه الملك عبد العزيز, والد خادم الحرمين الشريفين !

 

نعم … كانت مقابلة بروتوكولية خلت من مولد امراء  بني سعود الذين احاطوا بالرئيس البشير , أحاطة السوار بالمعصم ؟ مقابلة بروتوكولية خلت من المبيت في المزرعة الملكية الخاصة في الجنادرية , التي تمرغ في سجاجيدها الفارسية ( التي تغوص فيها الارجل ) الرئيس البشير ؟  

 

جني حوش بانقا ما جني نصاح ؟

 

ثانيا :

 

في يوم الأثنين 05 يناير 2010 , اطلق الاستاذ علي عثمان محمد طه نداء ( في مالطة ؟ ) لمشاركة جميع أفراد الشعب السوداني في حوار الوحدة والانفصال ؟ يتحاورون حول أقتسام (بيتزا ) الوحدة … البيتزا التي اكلها الرئيس سلفاكير عن ظهرة ابيها يوم الثلاثاء 29 ديسمبر 2009 تحت قبة المجلس التشريعي القومي , وبمباركة جلاوزة الأنقاذ ؟

 

فيم الحوار أذن يا شيخ علي ؟

 

ثالثأ :

 

في يوم الأثنين 05 يناير 2010 , اعترف المستشار غازئ العتباني بابرام صفقة بين نظام الانقاذ والحركة الشعبية لتقسيم تركة الميت (السودان الموحد ) بينهما ! الشمال لنظام الانقاذ والجنوب للحركة … في دولتين متجاورتين ومنفصلتين .  الاولي اسلاموية _ عروبية والثانية افريقية _ علمانية. وتنبأ المستشار غازي , وهو العارف لما تحت الشجر , بحدوث حرب بين  الدولتين ,(  بعد التفتيت ) , حول كثير من المسائل العالقة ( القنابل الموقوته ) . ولكنه لم يقل انها حرب ترمي بشرر كالقصر . كأنه جمالات صفر .

 

 حرب بين  دولتين … وليس بين دولة وحركة تحرير ؟

 

أذا كان الامر كذلك . وهو كذلك . لماذا توافقون يا ناس الانقاذ علي عقد الصفقات الشيطانية . وتبيعون بلاد السودان بثمن بخس … سلطة زائلة في الشمال البائس؟

 

لماذا لم تجعلوا التفتيت امرا تعجيزيا بالقانون والتشريع . الامر الذي كفلته لكم اتفاقية السلام الشامل والدستور الانتقالي والاعراف والتقاليد ؟

 

( وما وجدنا لاكثرهم من عهد . وان وجدنا أكثرهم لفاسقين .)

102- الأعراف

 

رابعأ :

 

تعهد بيان مشترك صدر ( الجمعة 08 بناير 2010 )  عن وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون ونظيرها النرويجي يوناس غارستور ونظيرها البريطاني ديفيد ميليباند , في الذكرى الخامسة لتوقيع اتفاق السلام الشامل في السودان ، بتقديم الدعم  للسودان لبسط الأستقرار ,  ليتم  الاستفتاء  , في امن وسلام !

 

الأستفتاء ( الانفصال ؟ ) هي الكلمة المفتاحية لهم   ( المجتمع الدولي ؟ ) . ولا كلمة واحدة منهم عن  الذكري ال 54 للاستقلال ؟

 

هذه هي أمانيهم ؟

 

خامسا

 

خلال عام 2009 م ، ازدادت حوادث القتل والنهب المسلح في الجنوب . مات من جراء هذه الحوادث اكثر من الفين وخمسمائة  جنوبي , وتشرد اكثر من ربع مليون جنوبي . والوضع مرشح لان يزداد سؤاً قبل ان يستقر ؟

( تقرير منظمة أطباء بلا حدود  … الخميس 24 ديسمبر 2009  ) .

( تقرير مجموعة «كرايزيس» الدولية .. الثلاثاء 22 ديسمبر 2009 )!

( تقرير عشرة منظمات أغاثة دولية … الاربعاء 6 يناير 2010 )!

نعم … في يوم الاربعاء 6 يناير 2010 نشرت عشر منظمات اغاثة عالمية تقريراً مشتركاً انذرت فيه بقرب انهيار اتفاق السلام الشامل , واندلاع حرب اهلية مدّمرة بين الجنوب والشمال , قبل حلول ميعاد استحقاق الاستفتاء في يناير 2011م ؟ وعزت ذلك الموقف المتأزم للعنف , والفقر في الجنوب  , والخلافات السياسية بين الشمال والجنوب , حول تطبيق اتفاقية السلام الشامل.

 

واضح ان هذه المنظمات قد اعدت تقريرها قبل يوم الثلاثاء 29 ديسمبر 2009م .  اذ في ذلك اليوم الاسود اجاز المجلس التشريعي القومي قانون الاستفتاء حسب رؤية الحركة الشعبية  ومتطلباتها ! وقع الحافر علي الحافر !  وصارت الحركة الشعبية شريكة , وحليفةً , وصديقةً , وحبيبةً لنظام الانقاذ بكل ما تحمل هذه الكلمات من معاني ؟  وفارقت الحركة ( تحالف جوبا ) المعارض مفارقة الطريفي لجمله.

 

هذا التقرير دق جرس الخطر في الوقت الغلط ؟ كان يمكن ان يدق جرس الخطر لما سوف يحدث بعد انفصال الجنوب ! وقطعاً ليس ما يمكن ان يحدث الان وقبل الاستفتاء . لانه وببساطة شديدة لن يحدث شيئا  الان وقبل الاستفتاء .

 

 الانقاذ والحركة في مركب واحد الان … وضد بلاد السودان !

 

 صرخت المنظمات الاغاثية ( الذئب ! الذئب ! ) مع عدم وجود اي ذئب!  بل علي العكس سمن ولبن وعسل بين الحركة الشعبية ونظام الانقاذ .

 

بناء علي صرخة المنظمات (  السابقة لاوانها ) طار الي لندن كبير اساقفة كنائس ابسكوبال  في الجنوب  ( الاب  دانيال دينق )  ! وسوف يقابل في معية رئيس اساقفة كانتربري ( المستر روان وليمز )   سوف يقابلان يوم الاثنين 11يناير 2010م رئيس الوزراء البريطاني ( المستر قوردون براون ) , لكي يناقشا معه الاجراءات الواجب القيام بها بواسطة المجتمع الدولي لوقف انهيار اتفاقية السلام الشامل , واندلاع الحرب الاهلية بين الشمال والجنوب . كما سوف تزور السودان يوم الاثنين 11 يناير 2010م  السيدة غياينز كينوك وزيرة الشؤون الافريقية في الخارجية البريطانية ,  لمناقشة نفس الموضوع مع قادة الانقاذ والحركة في الخرطوم وجوبا.

 

صرخة استغاثة  ( سابقة لاوانها ) من منظمات الاغاثة الدولية ,  سوف تمنع المجتمع الدولي من التحرك الفوري , عندما يصل الذئب فعلاً بعد انفصال الجنوب عن الشمال.

سادسا:

  في يوم الاربعاء 6 يناير 2010م طالب المرحوم الذي مازال يبتبت ( تحالف جوبا ) المعارض بوقف تزوير كشوفات سجلات الانتخابات . واتهم المفوضية القومية للانتخابات بانها مفوضية انقاذية وليست قومية . وحسب الصفقة الشيطانية بين نظام الانقاذ والحركة الشعبية بفرز الكيمان , فقد لزم القائد باقان اموم والقائد ياسر عرمان صمتاً مريباً , وتركا لبطرس قرنق المسكين مهمة ان يقول في استحياء : بان اجراءات مفوضية الانتخابات لا تبشر بانتخابات حرة .

 

  لاحظ الكلمة المائعة زي ود الموية …  ( لا تبشر ) ! وسكتت الحركة الشعبية عن دق الترابيز , وشقلبة الكراسي , والصراخ والعويل بعد ان ضمنت قانون الاستفتاء ( بيت القصيد ) في جيبها.

 

فكت الحركة الشعبية حليفتها مريم المهدي ( وصحبها الكرام ) عكس الهواء وتركتها محتارة :

 

 مقاطعة ؟ مشاركة ؟ مشاركة اذا ؟

 

وارتمت الحركة في احضان شريكها الانقاذي علي الاقل حتي يوم الاحد 9 يناير 2011م  !

 

 وبعدها لكل حدث حديث ولكل مقام مقال .

 

 ونتمني علي مريم ( وصحبها الكرام ) ان تبعد من الشر الأنتخابي الانقاذي ! ولا تغني له ! وان  لا تقذف بنفسها في جحر الضب الانقاذي ! وان تنأ عن ابناء آوي ومرافعين الانقاذ بعد ان تقووا بالحركة الشعبية وحيدوها ( الثلاثاء 23 ديسمبر 2009م) …  كما حيدت اسرائيل مصر في كامب ديفيد !  

 

كما ونتمني  علي نجلة السلطان ان تنصح السلطان بمنعرج اللوي ….

 

نرجو من مريم ( وصحبها الكرام )

عدم المشاركة في الانتخابات ! حتي لا تعطي لهذه الانتخابات المضروبة شرعية كرتونية , يستفيد منها نظام الانقاذ في الشمال , والحركة الشعبية في الجنوب . ثم كيف توافق مريم ( وصحبها الكرام ) علي المشاركة في انتخابات ضمن  الانقاذ  الفوز فيها قبل ان يبدأ التصويت ؟  وذلك بتزويره سجل تسجيلات الناخبين . فمعظم المسجلين في سجلات الانتخابات من منسوبي الانقاذ , ومن الاسماء الوهمية والعنقالة الذين تم شراؤهم بالمال القليل , في مرحلة التسجيل , وبالكثير منه , في مرحلة التصويت !  كيف يخوض السيد الامام الانتخابات الرئاسية وهو يعلم علم اليقين ان معظم المسجلين , ( الذين سوف يصوتون )  انقاذيون ؟ وان ما عداهم من شرفاء المواطنين لم يتم تسجيلهم ؟  ودونك ثلاثة مليون لاجئ ونازح دارفوري لم تسجل مفوضية الانتخابات القومية ( الانقاذية ) أيأ  منهم ؟  لانهم يعادون نظام الانقاذ ..

 

كيف تتمكن  مريم ( وصحبها الكرام ) من العوم في مرحلة التصويت , وقد قيد نظام الانقاذ يديها مع رجليها في مرحلة التسجيل .

 

 هل هذه مسألة تحتاج لدرس عصر يا مريم ( وصحبها الكرام )  ؟

 

تخريمة خارج النص

 

ازعم ، وان بعض الزعم اثم ، اننا نعيش محنة كتبة ومحنة قراء .. ولا الوم من لا يقرأ للكتبة السودانيين !  فتري الواحد منهم يملأ الصحائف  بالمحسنات المنفلوطية …  ولا يقول شيئاً .. هذه عبقرية ما بعدها عبقرية ! نعم ….. تجد مقالته لا تحتوي علي أي معلومة مفيدة !  ولا تحتوي علي أي فكرة يريد الواحد منهم تسويقها !  ولا تحتوي علي اي تحليل للوضع السياسي المأزوم في السودان !  يعيش كل واحد منهم في بيزنطة … مثلا :  لا يقرأ تقرير امبيكي ويحلله لفائدة  القارئ !  لا يقرأ تقرير منظمات الاغاثة الدولية( الاربعاء 6 يناير 2010م ) عن احتمال انهيار اتفاقية السلام الشامل  , ويستعرضه للقارئ !  لا يكتب عن استفتاء يكون السودان بعده او لا يكون !  لا يكتب عن كذبة انتخابات ابريل 2010م (  كذبة ابريل ؟ ) ويستعرض تداعياتها !  لا  يكتب عن الوضع الماساوي في دارفور , ويذكر الناس  باربعة مليون دارفوري  في معسكرات الذل والهوان !  لا يكتب عن اي من هذه المواضيع الملتهبة التي تهدد بقاء السودان !  بل يكتب عن مواضيع هايفة !  والمحزن  انه يجد كثيراً من القراء الهايفين  يقرأون  ما يسطره من هيافات .

 

كتبة بيزنطة لم يحاكون هاملت في حيرته . ويتسالون :

 

+ الأنتخابات … مشاركة أم مقاطعة ؟  هذه هي المسالة ؟

++ الأستفتاء … وحدة أم انفصال ؟ هذه هي المسالة ؟

+++ بلاد السودان … تكون أو لا تكون ؟ هذه هي المسالة ؟

 

لا … لم يحاكي كتبة بيزنطة هاملت في حيرته ! بل حاكوا حكماء بيزنطة , وطفقوا يتسالون :

 

+ حبيبة أم رفيقة ؟ هذه هي المسالة ؟

++ ملحق أم سفير ؟ هذه هي المسالة ؟

+++ قصاب أم نصاب ؟ هذه هي المسالة ؟

 

 وفي هذا السياق , يمكن التذكير بأن  القس ديزموند توتو والأخضر الإبراهيمي ( عضوان في مؤسسة الحكماء …  وهي مجموعة من أبرز زعماء العالم جمعهم نيلسون مانديلا في هذه المؤسسة )  نشرا  (السبت 09 يناير 2010 )  مقالة مفتاحية

 

( السودان ـ بلد أكبر من أن يسقط ) .

 

 قالا فيها :

 

 (  إننا بحاجة إلى ان يتحرك المجتمع الدولي لتدشين استراتيجية واضحة وشاملة تراعي أهمية الانتخابات والاستفتاء، وما بعد هذين الحدثين …..ان الوقت ينفذ سريعا, والمستقبل لن ينتظر . وقد تكون العواقب وخيمة وكارثية ؟ )

 

         ثم أن لازاروس سامبيويو،  ( المبعوث الكينى السابق للسلام  في السودان ) ، وجون دانفورث، ( المبعوث الأمريكى الخاص السابق للسلام فى السودان (2001-2004) ) ،

نشرا ( السبت 09 يناير 2010 )  مقالة مشتركة  ( حصاد خمسة أعوام على اتفاقية نيفاشا )

 هددا فيها:

 

 (  ….  قد تلقى الانتخابات والاستفتاء بالسودان فى أتون حرب كبرى  ….. الا أنه لازال هناك بعض الوقت لتفادى وقوع كارثة شبه محققة تعيد شعب السودان إلى أيام حرب الشمال والجنوب الأكثر سوادا. )

  

حتي الغرباء تناولوا مشاكل السودان الحقيقية وليس :

 

قصاب أم نصاب ؟ هذه هي المسألة ؟

 

هل فهمت , ياهذا , لماذا تم تصنيف بلاد السودان بالفاشلة ؟ أم تحتاج لدرس عصر؟

 

وفي هذا السياق , وعلي سبيل المثال لا الحصر , فقد  ارسل لي احدهم مقالاً يحكي صاحبه في مقالة طويلة عن استعمال العكاز وسيلة للرد علي ( النصاب ؟ ) الذي تجرأ وخاطب المبدعة رباح بالحبيبة ؟  ولا يعلم الاستاذ المبجل  كاتب المقال ان المبدعة  رباح  لها من توهج الفكر ونيران العقل وحرارة البيان وقوة الخطاب ما تحرق به هشيم ساقط  الكلم !  وان كان كلام ( النصاب ؟ ) لا يصب في هذه الخانة . المبدعة رباح لا تحتاج  (  لعكاز بشري؟ )  فهي لا تعرف ولا تفهم لغة العكاز !  هي تتعاطي مع العقل , والفكر , ومع البيان ( خلق الانسان علمه البيان وليس العكاز ؟ )! المبدعة  منارة سامية  لا يطالها  غث القول ! وزبد الكلام الذي يذهب جفاء ! هي كشكول من الابداعات تلقف ما يافكون !  هي أيقونة  ترد علي الفكرة بالفكرة , وعلي الكلمة بالكلمة , وتجادلهم بالتي هي احسن … وليس بالعكاز.

حتي وأن كان   عكاز بشري ؟  ) , المفتري عليه !)

 

ثم ان التربية السوية تخلق المواطن السوي الذي لا يحرف الكلم عن مواضعه .

 

المواطن الذي يقول ( الحبيبة ) وليس في قلبه وقر !

 

الانصاري بطبعه محب لغيره من الانصار,

  يحب لهم وغيرهم من البشر ما يحب لنفسه !  بل يؤثرهم علي نفسه ولو كان بها خصاصة ! فلا غرو  ولا عجب ,  ان يخاطب الانصار بعضهم بعضاً بالحبيب والحبيبة , دون ان تزرع هذه الكلمة في قلوبهم من   مرض .

 

ثم ان المبدعة رباح , لها بعل مبدع  ! أجمع القوم  بانه علي خلق عظيم ! يتعاطي مبدعنا مع الفكر بالفكر الخلاق  , ومع الكلمة بالكلمة السمحة , ومع القول بالقول الطيب , ولا يحتاج ( لعكاز بشري ؟ ) ليحمي به مبدعته من هلوسة المهلوسين !

 

ولكن رغم ذلك , وربما لذلك فقد خاطب المبدع مبدعته قائلاً :

 

 اثني علي بما علمت فانني

سمح مخالقتي اذا لم اظلم

واذا ظلمت فان ظلمي باسل

مرّ مذاقته كطعم العلقم.

 

 وكاتب المقالة اعلاه قد ظلم المبدع ( بعل المبدعة ) فتجاهله تماماً ! ورمي في  الحلبة ( بعكاز بشري ؟  )، الاخ غير الشقيق للمبدعة.

 

  واعلم ، ياهذا ، اذا فضلت ان تتكلم بلغة العكاز , ان للمبدعة عصا اذا رمتها ، لقفت ما يؤفكون . عصا من البيان…. وان من البيان لسحرا!

 

اقول قولي هذا واستغفر الله لي ولكم وللمبدعة وللمبدع بعلها وتحياتي العاطرات لشقيقة المبدعة …. مريم نجلة السلطان !

 

يتبع

 

 

 

 

عن ثروت قاسم

شاهد أيضاً

الثور في مستودع الخزف!

مناظير الخميس 26 يونيو، 2025مِن سخرية الأقدار أن الانقلابي عبد الفتاح البرهان سيشارك في مؤتمر …

اترك تعليقاً