باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الأربعاء, 7 أكتوبر 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
منبر الرأي
نزار عثمان السمندل
نزار عثمان السمندل عرض كل المقالات

سلاماً لعثمان بشرى… حارس الطيبة الباذخة

اخر تحديث: 10 مايو, 2026 11:26 مساءً
شارك

نزار عثمان السمندل

ثمة شعراء يكتبون القصيدة كأنهم يؤدّون واجباً لغوياً. وثمة شعراء يكتبونها كما لو أنهم يربّتون على كتف العالم كي لا ينهار.
عثمان بشرى، في ظني، من هؤلاء القلائل الذين يمشون في اللغة بخفّة العابرين على ماء القلب، لا على صخبه.

حين تقرأه، أو تسمعه، تشعر أن الكلمات تأتي من مكان أبعد قليلاً من الحنجرة… من تلك المنطقة التي يختلط فيها الحزن بالحنان، والهتاف بالدمعة، والوطن بصورة أمّ تنتظر ابنها عند آخر الليل.
لذلك لا غرابة في أن تشدّك قصائده منذ اللحظة الأولى. فقصيدته عن المليونيات، مثلاً، لم تكن نشيداً سياسياً، كانت صلاةً مدنية، تميمةً بالفعل، كما سمّاها. كان يرى الجموع لا بوصفها كتلة غضب، بقدر رؤيته لها كائناً بشرياً يستحق الخبز والموسيقى والندى والحقول والشمس الخجلى من الأذية.

أي شاعر هذا الذي يصف الثورة من جهة لطفها؟ من جهة إنسانيتها؟ من جهة قدرتها على إعادة الندى إلى الخدود؟
في زمنٍ كان كثيرون يرفعون أصواتهم كي يُسمَعوا، كان عثمان بشرى يهمس… فيصل أبعد. تلك هي موهبته الأصعب. أن يُبقي اللغة طازجة حتى وهي تعبر وسط الدخان. وأن يجعل القصيدة السياسية قابلة لأن تُقرأ كرسالة حب. أو يجعل رسالة الحب قابلة لأن تُقرأ كبيان خلاص جماعي.

في شعره لا تنفصل البلاد عن الجسد، ولا الهتاف عن العطر، ولا الثورة عن الطيبة الباذخة. كأنه يعرف، بالفطرة أو بالوجع، أن الأوطان لا ينقذها الغضب وحده، إنما ينقذها أيضاً الذين ما زالوا قادرين على الرقة.
سمعناه في «حبيبي إزيك»، فبدا المدخل كمن يختصر شخصيته. يسأل عنك قبل أن يحدثك عن نفسه. شاعر لا يدخل القصيدة متعالياً عليها، بل يجلس داخلها مثل صديق قديم، يعرف تعب الأرصفة، وخوف المنافي، وارتباك القلوب التي أنهكتها المشاوير.

اليوم، يمر عثمان بشرى بأزمة صحية. يبدو مؤلماً أن نتخيّل هذا الجسد المتعب الذي حمل كل ذلك الضوء.
مؤلم لأن الشعراء الحقيقيين يبدون لنا دائماً أكبر من المرض، أكبر من الأسرّة البيضاء، أكبر من هشاشة الجسد. لكن الحقيقة القاسية أن الذين يوزّعون الدفء على الآخرين، يخفون غالباً حرائقهم الخاصة بصمت نبيل.

عثمان بشرى ليس مجرد شاعر يكتب جيداً. إنه واحد من الأصوات التي جعلت اللغة السودانية الحديثة أكثر حناناً، وأكثر قدرة على النجاة من القبح.
وحين تمر البلاد بكل هذا الخراب، يصبح وجود أمثاله ضرورة أخلاقية، لا مجرد قيمة أدبية. فالأمم المرهقة تحتاج إلى شعرائها كما تحتاج إلى أطبائها. تحتاج إلى الذين يذكّرونها بأن الإنسان لم يُخلق للكراهية وحدها.

له، في محبته الواسعة، صديقات وأصدقاء كثر يتضامنون معه في اللحظة التي يمرّ بها. وله، في هذه المحنة، قلوب تدعو له من جهات بعيدة. ولعل أجمل ما يمكن قوله الآن، إن السودان الذي أنجب هذا الصوت الشاهق والمُعذّب، لا يزال قادراً على إنجاب المعنى، رغم كل هذا الركام.
سلاماً لعثمان بشرى…
للرجل الذي جعل الهتاف أكثر رقة، وجعل الرقة نفسها شكلاً من أشكال المقاومة.

Author
نزار عثمان السمندل

نزار عثمان السمندل

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

الحاج وراق
أفكار وإقتراحات حول قضايا اسقاط النظام .. بقلم: الحاج وراق
كتاب الأدب الشعبي عند النوبة لدكتور عبد الباقي حسن فيرين (آمون)
منبر الرأي
ثلاثة إلى خمسة ملايين قتيل: حصاد الموت السوداني خلال سبعين عاماً من الحروب الخمس وأرقام لا تتفق عليها الحكومات والمنظمات والباحثون
كلمة صدق وتقدير تقال في حق الراحلة الدكتورة سعاد الفاتح البدوي !!.. بقلم: حمدالنيل فضل المولي عبد الرحمن قرشي
الأخبار
ترحيل معتقلي القسم الشمالي إلى سجن سوبا .. قائمة بالاسماء

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

نرفض حرية وديمقراطية تأتينا فى طبق قوى أجنبية ! … بقلم: عثمان الطاهر المجمر طه / باريس

عثمان الطاهر المجمر طه
منبر الرأي

حول مسالة “أمان سد النهضة” .. بقلم: د. أحمد عبد الله الشيخ

طارق الجزولي
منبر الرأي

صحفيون في خدمة الشمولية والاستبداد .. بقلم: د. النور حمد

د. النور حمد
منبر الرأي

آحزان آل سويكت وسيد رحمه

عثمان الطاهر المجمر طه
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss