سلام جوبا: الوليد المنتظر من رحم البؤس والشقاء .. بقلم: محمد الربيع
—————————
لقد خرج الشباب الغر و رجّوا الأركان بهتاف ( حرية ، سلام و عدالة ) و لم يبخلوا بأرواحهم مهراً لهذه الغاية النبيلة و لتكون ثورتهم تتويجًا للنضال المتراكم منذ ثلاثة عقود و ليلتحقوا بأولئك الشهداء الأوائل و عندما أصبح الشعب قاب قوسين او أدني من قطف الثمار ، إمتدت بعض الأيدي الآثمة و سرقته و هي من تتلكأ في تنفيذ الشعار و إنزاله علي أرض الواقع لحاجة في نفس يعقوب !! فالسلام لا يولد فقط في المؤتمرات أو كرنفالات التوقيع الإحتفالي ، بل في قلوب الناس و أفكارهم و ضمائرهم و تصرفاتهم و لابد أن نري تواضعاً و تنازلاً من ” بعض ” المسكونين بوهم الإمتيازات التاريخية الظالمة ! و ان عليهم أن يعوو بأن السودان اليوم ليس كسودان الأمس و قوالب الماضي لن تقود المستقبل ،،،،،
إن السلام قيمة ضرورية لكل مظاهر الحياة من أنسان و حيوان و نبات و طائر و أرض ،،،، لأن إشعال الحرب يهلك الأنسان و يهجره و يقضي علي الأشجار و الغطاء النباتي عن طريق النيران و تجبر الحيوانات علي الفرار و الهجرة و النزوح بحثاً عن مكان آخر للكلأ و الأمان لا تعكره أصوات الرصاص و صراع الإنسان مع أخيه الإنسان ! لذلك قال المؤرخ البريطاني المعروف – أرنولد توينبي ” عش و دع غيرك يعيش ”
✍️ إن السلام هو الأم المرضعة لكل بلد و لا يرفضه إلا شخص أناني سيكوباتي يبحث عن مصلحة ذاتية ! و هو السبيل الوحيد للإستقرار و التعليم و البناء ،، كما أن السلام الحقيقي ليس مجرد إنعدام التوتر بل هو تسوية المظالم التاريخية و وجود العدالة الإجتماعية و المحاسبة القانونية و المساواة في الفرص بين الجميع دون إعتبارات أثنية أو جهوية أو دينية و لحظتها لن تكون هناك تفاضل بين أبناء الأمة ألا بالأنتاج و التفوق الطبيعي ،،،،
لا توجد تعليقات
