سلام يا ..وطن (وإلا ماحتكون داعش فقط)!! .. بقلم: حيدر احمد خيرالله

 

*تفشي ظاهرة انضمام الطلاب وغيرهم لتنظيم الدولة الاسلامية (داعش) من السودان لهو نتيجة لعديد الاسباب التى لم تجد ما تستحقه من الدراسة والتمحيص والبحث ، واعلى هذه الاسباب هو الفشل الذريع للمشروع الحضاري الذى اورث شبابنا المفارقة المحزنة بين الممارسة المتدنية وقيم الدين الرفيعة ، وشبابنا الذكي يرى ويسمع الشعارات الدينية التى تستغل ابشع استغلال لتفريغ الدين من محتواه واهدار موارد السودان من فئة قليلة ، والخطاب الديني الذى ظلوا يسمعونه فى تشدده قد عمل على خلق فئة من المتطرفين لم يتورعوا من اغتيال المصلين فى رمضان ، واصبحت بلادنا حاضنة للخليفي وأمثاله ، وللمؤتمر الشعبى الاسلامى ومن يضمهم ، ولعباس الباقر وقبيله . * ومن عجب ان تقرأ : (هاجمت وزير الرعاية والضمان الإجتماعي مشاعر الدولب أسر الطلاب السودانيين الذين التحقوا اخيرا بتنظيم الدولة الاسلامية في سوريا “داعش” وحملتهم المسئولية، واتهمت جهات اجنبية لم تفصح عنها باستغلال” نوايا الطلاب الصادقة والدفع بهم في قضية غير واضحة المعالم”، فيما وصف نواب بالبرلمان، “الشارع والأسرة” بأنهما من مهددات الأمن القومي.) اولاً : الاتهام لجهات اجنبية لم تسمها يجعلها تضع العربة امام الحصان فان ابنائنا واسرهم اهم وبمالايقاس من الجهات التى تعجز عن تسميتها !!وثانياً ان مسؤولية الاسر واردة فى القضية ولكن الاكثر وروداً هو مسئولية الدولة التى خلقت مناخاً خصيباً للهوس الدينى ، والوزيرة نفسها قد قدمت اثنين من اشقائها شهداء فى حرب الجنوب ، فهل كانت اسرتها مغيبة عما يجري أم انهم مضوا بصدقهم لربهم استجابة لما اسمته الحكومة جهاداً؟ *والطلاب الذين ظنوا داعشاً هى دولة الاسلام هل وجدوا خطابا اسلامياً يخاطب عصرهم وحاجته ويرضي ارواحهم وعقولهم الذكية؟ فلما  لم يجدوا لم يبق امامهم سوى مرابع الهوس الديني فيمموا وجوههم شطره ، وهذا ماذكره الخبر  (وحذرت وكيلة وزارة  الرعاية الاجتماعية ، خديجة ابو القاسم من ظواهر الانحراف الديني والفكري وسط الشباب، وحذرت من التساهل في معالجتها وقالت (وإلا ما حتكون داعش فقط)، وأعتبرت خديجة ان الاسرة هي الحلقة الأضعف، وطالبت برفد الوزارة بخبراء وعقول للخروج من المأزق الشائك حسب وصفها.) وهنا كأن الوزارة تستعين بمن كانوا سبباً فى الأزمة مؤملة ان يكونوا هم الحل (خبراء وعقول) لمحاربة (الانحراف الديني والفكري وسط الشباب  )ولاندري من اين ستاتى بهؤلاء الخبراء والعقول فى بلد دعاتها مثل محمد على الجزولي وعبدالحي يوسف وعصام احمد البشير ؟ وحقا قالت الوكيلة (والا ماحتكون داعش فقط) لأن داعش موجودة فى هؤلاء الدعاة الذين يريدون لديننا  ان يقتصر على اطلاق اللحى وحف الشوارب وتقصير الجلباب وامتلاء المساجد وقت الصلاة وفور الخروج من المسجد نعمل كل مانهى عنه الدين ، وعندما يعلو صوت الخطاب المتشدد فى الاعلام تعلو اصوات الاغانى الهابطة ، ودعاة الاسلام المستنير او قل الاسلام الحق توصد امامه كل وسائط الاعلام او يتقاعس سدنته عن ان يكون لهم صوت !! واذا استمر الحال على ماهو عليه (ماحتكون داعش فقط) حما الله شبابنا وبلادنا .. وسلام يااااااوطن.. سلام يا  السيد الحسن الميرغني (شدّد على أهمية استمرار عملية الحوار الوطني، كاشفاً عن مساهمة الحزب الاتحادي الديمقراطي الأصل في عملية الحوار، عبر أفكار ستتم مناقشتها خلال الأيام المقبلة للدفع بالحوار إلى الأمام. ) ياربي الافكار دي من ضمن ال 181يوم ام انها حاجة كدة من دولاب الولاية ؟ هلكتونا ياجماعة ..وسلام يا.. الجريدة الجمعة 7/8/2015  haideraty@gmail.com

عن حيدر احمد خيرالله

شاهد أيضاً

الوزير حمزة بلول: يعيد لمنبر سونا روحه !! .. بقلم: حيدر احمد خيرالله

سلام يا.. وطن *نهايات الاسبوع المنصرم تقدمنا بطلب لوكالة سونا للانباء عن رغبة مسار الوسط …

اترك تعليقاً