سلطة التوثيق في القانون السوداني .. بقلم: نبيل أديب عبدالله/ المحامي
المستند هو ورقة تحمل بيانات مدونة فيها. والمستندات نوعان مستندات رسمية أو عادية. والمستندات الرسمية هي تلك المستندات التي يثبت فيها شخص مكلف بخدمة عامة، ما تم على يديه، أو تلقاه من ذوي الشأن، وذلك طبقاً للأوضاع القانونية، وفي حدود سلطته وإختصاصه. و المستندات العادية هي اوراق يثبت بها شخص علمه بواقعة ما. والمستندات العادية إذا تم التصديق عليها تنقلب إلى مستندات رسمية، لأنه من شأن التصديق على المستند العادي إضفاء صفة الرسمية عليه في حدود إختصاص الموثق.
حلف اليمين على واقعة
لا يوجد قانون ينظم التصديق على المستندات في السودان وهذا من الثغرات التشريعية التي كان يجب تداركها من زمن طويل. كل ما هو موجود في التشريع بشأن التصديق على المستندات هو مادة واحدة مكونة من خمس فقرات هي مجمل الأمر الثالث من الجدول الأول الملحق بقانون الإجراءات المدنية. المادة المذكورة تشمل صورتين :الأولى هي التصديق على صحة توقيع شخص ما على مستند. هذه السلطة يمارسها القاضي في حضور شاهدين ذكرين بالغين مقيمين في السودان، وليست لهما مصلحة في المستند، وبشرط ألا يكونا أب أو أبن أو زوج أي من أطراف المستند .والمادة تلزم القاضي بأن يتأكد من أن الشخص الذي صادق علي توقيعه قد تفهم مضمون المستند تماماً . والصورة الثانية هي سلطة إستخراج شهادة بأن أي مستند هو صورة طبق الأصل لمستند آخر. ويتطلب ذلك أن يقوم طالب التصديق بإبراز المستندين للمحكمة، وعلي القاضي أن يتأكد من مطابقة المستندين، ثم يكتب شهادة بذلك علي كل من المستندين ويوقع عليها، ويحفظ صورة منها بالمحكمة وتسلم الأخرى للشخص الذي تقدم بالطلب.
هذه السلطة أجاز القانون بموجب المادة السادسة من الأمر الأول لرئيس القضاء أن يصدر من وقت لآخر تفويضا موقعا منه بتعيين أي شخص يزاول مهنة المحاماة لمدة سبع سنوات مفوضا لتحليف اليمين كما يجوز له إلغاء هذا التعيين، ويجوز له تجاوز هذه المدة إذا كان الشخص المطلوب تفويضه قد اشتهر بالسمعة الحسنة والكفاءة العالية .
الإقرار المشفوع باليمين هو عبارة عن شهادة بواقعة أو وقائع يؤكد من يشهد بها صحتها على اليمين. ويتم التصديق عليها تاكيداً لصحة صدورها عن المقر، و هو في كامل الوعي والإختيار، وفي إدراك تام لمحتوى شهادته. و هذه هي حدود صحة المستند بالنسبة للموثق أما صحة المحتويات فيسأل عنها المقر .
لجنة القواعد
مدى صحة التعديلات التي أدخلت على قواعد التوثيق
قيل أن القرار قد إعتدى على سلطة البنك المركزي حين أنكر إعتبار العملة النقدية غير مبرئة للذمة ( د. أمل كردفاني ) .
لا توجد تعليقات
