سيد نايلاي عين على القضايا الطبقية وآخرى على الإضطهاد القومي الثبات بضاعة لا تشترى .. بقلم: ياسر عرمان
ذات مرة أهدى لي الصديق أتيم ياك أتيم نماذج من مجلة (حزام الحشائش) الناطقة بإسم الأنانيا والتي كان يصدرها من لندن الراحل مدينق دي قرنق أحد قادة المثقفين في حركة الأنانيا الأولى، وفي العدد الذي صدر مباشرة بعد 19 يوليو 1971م حوى موقفين من إعدام الشهيد جوزيف قرنق أوكيل، أحداهما من الجنرال جوزيف لاقو قائد الأنانيا، الذي لم يخفي شماتته من النتيجة التي تحصل عليها جوزيف قرنق جراء خدماته للعرب وحكومات الشمال، وموقف آخر عبر عنه مدينق دي قرنق الذي أبدى أسفه على إعدام جوزيف قرنق وأكد إن بإعدامه يكون الشمال قد خسر داعية نادر من دعاة وحدة السودان وصوت غير مألوف وسط القادة الجنوبيين يدعو لوحدة السودان، وإن جوزيف قرنق كان يؤمن بحل قضايا القوميات عبر المنظور الطبقي وإن مدينق دي قرنق لم يشاركه هذه النظرة، ولكنه إحترم سعيه الدائم للحوار مع قادة الأنانيا، ولقد شد إنتباهي تعددية وجهات النظر داخل حركة الأنانيا، وهي النقطة الرئيسية التي حاول أتيم ياك أن ينبهني لها، وأتيم ياك لم يكن راضياً عن محاولة تشكيل راي وصوت واحد داخل الحركة الشعبية، كان يرى السماح بتعددية الأصوات.
وعلى ذكر سيد نايلاي لابد من ذكر المحترف الثوري الكبير الراحل الجزولي سعيد (عم بشير) والدور الكبير الذي أداه في أروما وفي شرق السودان وبذروا بذور الحركة الديمقراطية في ريف السودان ومدنه، بل وخارج السودان فقد حكى لي في مدينة أسمرا الراحل المحترم محمد سعيد ناود مؤسس جبهة تحرير إرتريا إنهم كانوا أعضاء في فرع الحزب الشيوعي في بورتسودان وقاموا بتأسيس جبهتهم بمساعدات من رفاقهم، وقد كتب محمد سعيد ناود عن ذلك.
لا توجد تعليقات
