باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الأحد, 14 يونيو 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
منبر الرأي
هشام الحلو عرض كل المقالات

شاكيرا… كرنفال ٢٠٢٦… الغواية التي لا تموت

اخر تحديث: 13 يونيو, 2026 10:46 مساءً
شارك

بقلم: هشام الحلو
حين كتب غابرييل غارسيا ماركيز عن شاكيرا في نهايات القرن الماضي، لم يكن يمتدح مجرد ظاهرة غنائية عابرة، بل كان يفكك شفرة غواية قادمة من أعماق الكاريبي؛ غواية تمتلك من البراءة بقدر ما تنطوي عليه من لعنة. واليوم، وهي تقف في بؤرة الضوء تُحيي افتتاح كأس العالم ٢٠٢٦، يتجاوز المشهد حدود الترفيه الجماهيري ليتكثف في لحظة وجودية وجمالية خارقة، تُعيد إنتاج “الأبدي السيزيفي” في تجسده الأنثوي الأكثر راديكالية؛ إذ إن شاكيرا، في منظور ماركيزي ممتد، ليست مجرد مؤدية، بل هي نص وجودي يتحرك.
وفي هذا الكرنفال العالمي الصاخب، يبدو الاستاد وكأنه مسرح الوجود الأكبر حيث تلتقي الجموع في بحثها الدؤوب عن المعنى، ووسط هذا الضجيج يأتي جسد شاكيرا ليطرح سؤاله الجمالي الخاص؛ إنه الجسد الذي لا يرقص ليمتع العين فحسب، بل الجسد الذي يفكر ويعيد صياغة المأساة الإنسانية إلى طاقة حيوية دافقة. وهي في ذلك تذكرنا بأطروحات ألبير كامو في “أسطورة سيزيف”، حيث الإنسان محكوم عليه بالتكرار، واللاعبون يركضون خلف كرة لن تستقر أبداً، والجمهور يصرخ في عبثية دائرية محببة، لكن شاكيرا، بحركتها الأنثروبولوجية المستمدة من جذور ضاربة في التاريخ والتهجين الثقافي، تحوّل هذا التكرار الوجودي إلى انتصار جمالي، وترقص في مواجهة العدم، وتغني لتؤجل الشيخوخة الكونية، تماماً كما كانت حكايات شهرزاد تؤجل الموت؛ إن رقصها يبدو كأنه صياغة جديدة للزمن، حيث يتوقف الماضي والمستقبل ليصبح الحاضر هو المطلق الوحيد المتاح.
لقد كان ماركيز يرى في شاكيرا تجسيداً للواقعية السحرية في أبهى صورها؛ امرأة تولد من طين كولومبيا وتطير بأجنحة من إيقاع ليركع العالم تحت قدميها. وفي افتتاح مونديال ٢٠٢٦، تبدو الأيقونة كأنها خرجت للتو من إحدى غرف “ماكوندو” السرية، حاملة معها لعنة العزلة الغابرة لتطهر بها صخب الحداثة السائلة. وتكمن الجمالية هنا في المفارقة الوجودية؛ كيف يمكن لامرأة تجاوزت عتبات النضج، في عالم يقدس العابر واللحظي، أن تظل محتفظة ببصمتها الأنطولوجية؟ إن الإجابة تكمن في المرجعية الثقافية التي لا تموت، فهي لا تقلد أحداً، بل تُعيد إنتاج هويتها المتعددة (العربية واللاتينية والإفريقية) كصخرة صلبة تتكسر عليها موجات العولمة النمطية.
وفي هذا الفضاء الفلسفي، يصبح الملعب أشبه بـ “الغثيان” السارتري، حيث الكثافة البشرية والانتظار المقلق لنتيجة المباراة يضعان الإنسان في مواجهة مباشرة مع حريته ومصيره، وهنا تتدخل شاكيرا كعنصر للخلاص الجمالي. إن ماركيز، الذي سحرته قدرتها الإعجازية على صهر الكلمات والألحان في بوتقة واحدة، لو كان بيننا اليوم لقال إنها أصبحت إلهة الإيقاع المعاصر؛ تلك التي تمنح الجماهير صك الغفران المؤقت من خطيئة الوعي الشقي، وتحول الملعب من ساحة صراع جيوسياسي وكروي إلى فضاء للهارموني الكوني، حيث يذوب الفرد في المجموع وتتلاشى الأنوات الوجودية لصالح حركة جماعية راقصة.
إننا إذ نحب شاكيرا، بروح ماركيزية، فإننا ننحاز للحياة في مواجهة الفناء، وللأصالة في مواجهة التزييف. وفي افتتاح ٢٠٢٦، لم تكن شاكيرا تغني للمونديال، بل كان المونديال يدور في فلكها، لتذكرنا عبر فلسفة الجسد والصوت بأن الإنسان، رغم كل قيوده الوجودية وعزلته الممتدة لقرون، ما زال قادراً على ابتكار لحظات خاطفة من الفرح الخالص، لحظات تجعل الحياة، ولو لبرهة سحرية واحدة، جديرة بأن تُعاش.
hishamissa.issa50@gmail.com

الكاتب

هشام الحلو

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

الأخبار
جبهة أبناء غرب كردفان النضالية تعلن مسؤوليتها عن هجوم حقل بليلة
منبر الرأي
(عواصف عاطفية داخل حوش الجامعة ) .. بقلم: د. احمد محمد عثمان ادريس
Uncategorized
عادل بابكر: حين تعبر القصيدة حدود اللغة ولا تفقد روحها
عندما يكون نهج الصفوة سخرية وكذبًا… يتردى الوطن (د. مرتضى الغالي مثالًا)
على حافة الغابة البدائية: الحلقة (7)

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

حول الوالى او ” الولية؟!” .. بقلم: بدوى تاجو

طارق الجزولي
منبر الرأي

السودان واسرائيل: الجزء الثانى .. بقلم: محمد الحسن محمد عثمان

محمد الحسن محمد عثمان
منبر الرأي

تشريفات ترحيل تمثالي غردون وكتشنر .. بقلم: عبدالله الشقليني

عبد الله الشقليني
منبر الرأي

والي الخرطوم وخيارات الصحة .. بقلم: عميد معاش طبيب/ سيد عبد القادر قنات

د.سيد عبد القادر قنات
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss