شبح الإتجار بالبشر يلاحقنا، ولا رفع للعقوبات، رؤية دبلوماسية .. بقلم: السفير نصرالدين والي
• هذا التقرير مبعثه السياسي النبيل هو توفير أكبر حماية ممكنه لما يسميهم ب (The Vulnerable Persons) من الفئات في المجتمعات في العالم، وهم النساء والأطفال بشكل خاص، ومواطني الدول الأخري الذين ترمي بهم الظروف سواء السياسية أو الإقتصادية القاسية في بلدانهم نحو الهجرة إلي دول أخري بحثاً عن الملجأ الآمن والحماية من القهر والتسلط والعنف بأشكاله.
• تطبيق فعلي لقانون محاربة الإتجار بالبشر لعام ٢٠١٤ المجرم لهذا العمل الشنيع ومحاسبة المجرمين والمسؤولين المتواطئين في هذا الجرم خاصة الإتجار الجنسي، والتفريق وبشكل واضح بين المتاجرين بالبشر فيما يتصل بتهريب البشر والمتاجرين بالجنس
• المحاكمة The Prosecution لأولئك الضالعين في جرائم الإتجار بالبشر. وذلك وفقاً لقانون (The 2014 anti-trafficking law criminalized some forms of trafficking) ولكن التقرير يقول بأن حكومة السودان (Failed to define what is constituted exploitation) وإن القانون غير متوائم مع المعايير للقانون الدولي.
• Tier 1
• التعريف العام للسودان.
• لن تقدم الولايات المتحدة للسودان (Non humanitarian, Non Trade related Assistance). خلال هذا العام وحتي العام القادم ووفقاً للتصنيف الحالي وحتي يلتزم السودان بالحد الأدني للمعايير بالتشريع. ويتبع ذلك أيضاً إمتناع الولايات المتحدة عن تقديم أي دعم لمشاركة أي من الموظفين التابعين للسودان في مجالات التبادل الثقافي لهذا العام و العام القادم.
• وَمِمَّا يتضح فإن وضع السودان من واقع العقوبات الأمريكية وإستمرار وضع إسمه ضمن قائمة الدول الراعية للإرهاب من المنظور الأمريكي لن يغير للأسف ما حدث في البلاد من تحول جوهري نحو الحكم الديموقراطي فحسب، و أن هذا الحراك الثوري الذي أفضي إلي الأطاحة بنظام متسلط، وقابض، وذلك برغم كل التضحيات العظيمة لشابات السودان من حرائرنا الكنداكات الماجدات، لهن التجله ، وشباب السودان وكل من قدم روحه فداءاً للثورة ومهر وضمخ بدماءه الطاهره أديمها، أو ما يظل جريحاً طريحاً في الفراش، أو فقد بشكل قسري؛ بل لابد من عمل دبلوماسي وسياسي وتنفيذي ضخم ومنظم للحكومة السودانية لتغيير هذا الواقع المرير.
• المشكلة:
• عدم تفاعل الدبلوماسية السودانية بشكل راتب مع وزارة الخارجية الأمريكية للتفاكر حول السبل الكفيلة التي تمكن معدي التقرير من الوقوف علي مجمل الأوضاع علي الطبيعه داخل البلاد، وعقد مناقشه معهم حول الخلاصات التي يودون التثبت منها من المسؤوليين المعنيين، وكذلك بتسهيل تأشيرات دخولهم، وضمان حريتهم في الزيارة للمناطق المختلفة، ومقابلة من يَرَوْن من المواطنيين السودانيين، وعدم الحجر عليهم في التنقل وتحديد سفرهم خارج العاصمة كما كان دارجاً، (علماً بأن تأشيرات الدخول البلاد للأجانب، لا تشتمل علي حجر أو تحديد زيارات للولايات أو الأقاليم والمدن)، ولكن هناك إجراءات تحددها الأجهزة الأمنية وتقيد التحرك للأجانب بما يسمي (إذن التحرك). وتلك بدعة، فسلطة منح التأشيرات سياديه، وليست مؤسسيه، والحجر في التنقل يخالف العرف الدبلوماسي الراسخ، المعاملة بالمثل، حيث أن تأشيرة الدخول للولايات المتحدة للسودانيين للزيارة لا تحدها قيود أو شروط للتحرك. بل وتكون لمدة سته أشهر في حدها الأدني، والحجر في التنقل يوحي للأجنبي بأن لدينا ما نخفيه، ولهذا فإننا نحد من تحركه، وكأننا نخفي شيئاً.
لا توجد تعليقات
