شخبطة على باب عبد الله الشيخ .. بقلم: عثمان يوسف خليل/المملكة المتحدة
9 أبريل, 2017
المزيد من المقالات, منبر الرأي
109 زيارة
لم أتردد حين دعاني الصديق عبدالله الشيخ ان ادخل الي داره العامرة وان دعاك هذا الرجل فأجبه فهذا فرض من فروض السعادة واصدقكم اني اشتهيت ان ألج ذاك المكان لذلك رأيت ان اهيأ نفسي فالدار طاهره لا لغو فيها ولا مرج لذلك ان أردت ان تدخل هذه الدار الرحبة فيجب عليك ان تتوضأ وتدخل حافيا فأنت في دار مباركة فكريا..
عبدالله الشيخ يكتب بقلم البوص ويستعمل العمار الروحي فتخرج كلماته والتي لاتشبه كلماتنا ذلك ان لهذا الرجل الذرب اُسلوبه الخاص في الكتابة فهو يكتب بصدق وجرأة شديدة تنم عن شجاعة فكرية والكاتب ان لم يكن شجاعا فكتابته مجوجة وبضاعته بايرة وانا في تقديري الشخصي ان مهنة الكتابة ان صح ان نسميها مهنة هي واحدةمن أشق المهن.. وسميتها مهنة لانها تحتاج الي أدوات ومواد خاصة وإلي ادوات فكرية خاصة كما وانه يحتاج لترتيبات لغوية وأولويات..والكتابة بناء عقلي ان انت اخطات في اي جزئية منه انهار ذلك البناء كله عليك وعلى غيرك وليس كل من يكتب بكاتب فهناك من يكتب وحين تقرا له تحس كانك تمشي على ارض فيها الضريسا والتي حتما ستاذيك ان مشيت عليها منتعلا او حافيا..
لعبدالله طريقة خاصة اعتقد انها جديدة في تشريح المشكل السوداني المعقد متل اهله فهو يكتب بأسلوب سلس وتبهرك عناوينه الجذابة (مش بقولو الجواب يكفيك عنوانه) ويسوقك عبدالله معه حتى انك لتباريه مباراة الحجل بالرجل إليّ دهاليز عالمه العجيب.فالرجل ان لم تعرفه فهو بمحِّنك..لذلك عليك ان تكون مستعدا لما سوف تجده في جلاليبه المتعدده فصوفي هو ان دخلت معه عالم التصوف (انظر ألي الصورة التي يضعها في الوسائط الاجتماعية) وهو حازق حين يتناول في طرحه للامور خاصة تلك الامور المعقدة المتعلقة بالمواقف السياسية وهو درويش ان تتبعت خطاه ورطاني يقرأ بلسان ويسمع بلسان ويشبه خليل صوارده وجمال سره شرق لكن ان كنت سطحيا فسوف تعتقد ان مابجبة عبد الله الا رجل تربال جاء من نواحي ارقو بعد ان قذفت به الأحن في حواري الخرطوم وهو حافي حالق تستخفه بسمة الرضيع وتبكيه الايادي الممدودة في نهارات الخرطوم وهي تسأل وتلح الحاحاً مملا في سبيل الله. لأجل ذلك نتوقع من ود الشيخ ان يعطي هولاء السابلة بعض من اهتماماته فيما يكتب فليست كل الدنيا هي جماعة القصر وتوابعهم وليس كل الهم اخواني واي ان الامور لا تنفصل عن بعضها ولكني الاحظ منه تجاهل لهذه الفئة وأزيد انه يحتاج ان ينظر للخطاب الاخواني لا الأفعال فالحية لا يضيرها ان قطعت ذليها فالمصيبة في رأسها. اما الخرطوم – التي اختارها عبدالله هجرة له هذه المدينة المجنونة التي تبدو كتلك الحسناء اللعوب ان تبعتها جننتك وان ابتعدت عنها امرضتك. تفضلوا معي لحوش عبد الله الشيخ وقولوا بسم الله وادخلوا من ابوابه ان شئتم انكم امنون من رهق الحياة.
عثمان يوسف خليل
المملكة المتحدة
o_yousef@hotmail.com