شرعية لجنة أطباء السودان .. بقلم: د.سيد عبد القادر قنات

بسم الله الرحمن الرحيم
تساؤلات لوكيل الصحة

تناولت كثير من  صحافة الأمس الثلاثاء حديثا منسوبا  للسيد وكيل وزارة الصحة  يتحدث فيه عن عدم شرعية لجنة أطباء السودان  ، ولكن المتتبع اليوم لقضية الأطباء  والتي ظلت محلك سر منذ أكثر من عام ، والذي ينظر لها علي أنها أمر عام  تختص بالخدمات الطبية  توعية وتثقيفا وتدريبا وعلاجا وإختلاف له ما بعده بين الأطباء ممثلين بلجنة أطباء السودان والتي يعتبرها الأطباء الممثل الشرعي لهم ، وما بين السيد وكيل وزارة الصحة الحالي  والذي  ينكر هذه الشرعية  علي اللجنة،  إن مثل هذا الحديث كنا نتمني أن لا يصدر من شخص  وطبيب صار هو اليوم  وكيل أول وزارة الصحة القومية، فإن تمعنا في هذا المنصب  الرفيع وكيف كان يصل إليه الأطباء ، لإتضحت الصورة بأن  الوكيل الحالي وبنفس منطوق الشرعية التي يتحدث عنها لم يكن ليصل إلي هذا المنصب ، بل نزيد أنه تحدث عن أن هذه اللجنة مسيسة ، ولكن نقول وبنفس المنطق ما الذي جاء به إلي كرسي الوكيل لو لم يكن هو من ضمن سياسي الحزب الحاكم؟ هل أتي لهذا المنصب بعد خبرات تراكمية؟ هل يمكن لنا أن نعرف ماهذه الخبرات التي أهلته ليكون وكيل وزارة الصحة القومية؟  كم عدد سنين خدمته ؟ ماهي المناطق التي تنقل وعمل بها مكتسبا فنون الإدارة  مع الخبرة التراكمية؟ لنكون أكثر شفافية ووضوحا وأنت قبل عام مضي  قد تكرمت بالتوقيع علي إتفاقية وزارة الصحة مع لجنة النواب، ولهذا نسألكم: هل كانت لجنة أطباء السودان وقتها شرعية؟ أنت وقعت ممثلا لوزارة الصحة ، فهل كنت مقتنعا بفحوي الإتفاق؟ هل تم تنفيذ ذلك الإتفاق؟ من الذي  أخلف العهود والمواثيق؟ 
إن لجنة أطباء السودان تنطلق من شرعية كسبتها وسط قبيلة الأطباء ، شرعية حقيقية لا تقبل المزايدة من واقع يؤمن به الأطباء بأن هذه اللجنة هي الممثل الشرعي لهم في مطالبتهم بحقوقهم،  وهذه اللجنة إكتسبت الشرعية بين  الأطباء  مما نراه الآن بيان بالعمل، إعلان الإضراب ، فيستجيب الأطباء ، إعلان رفع الإضراب فيستجيب الأطباء، ولكن من أين إكتسبتم أنتم شرعيتكم  ؟ الولاء السياسي؟
إن للأطباء قضية واضحة وضوح الشمس  ، ولا تحتاج لكل هذا اللت والعجن وتلك التصريحات، نعم  كنا نتمني أن تفتح الوزارة صدرها واسعا من أجل الحوار بين زملاء المهنة ورسالة الإنسانية، وزارة هي مسئولة قانونا وعرفا وشرعا عن صحة المواطن أينما كان، وفي نفس الوقت مسئولة عن  حقوق مستخدميها وتحسين بيئة ومناخ العمل من أجل هذا المواطن المغلوب علي أمره، أليس كذلك؟ لماذا تقفلون باب الحوار؟ أليس الحوار هو  أدب إسلامي رفيع؟ أين الإقناع والإقتناع؟ لماذا تتقوقعون  خلف آرائكم وأنها هي الصواب وما عداها أجندة  سياسية ضد النظام؟ لماذا تصورون المطالبة بالحقوق أنها أجندة سياسية؟  هل المطالبية بتحديد ساعات العمل أجندة سياسية؟ هلب المطالبة بمجانية العلاج للطبيب وأسرته  أجندة سياسية ؟ هل تحسين بيئة ومناخ العمل أجندة سياسية ؟ هل وقف الإعتداءات المتكررة علي الأطباء أجندة سياسية ؟ هل التدريب المستمر وتحسين الفرص أجندة سياسية؟ هل تحسين الميزات أجندة سياسية؟ هل المطالبة بمجانية العلاج للمواطنين أجندة سياسية؟ هل المطالبة بالوظيفة الدائمة أجندة سياسية؟ هل السكن والترحيل وتحسين البدلات والعلاوات أجندة سياسية؟وهل وهل وهل؟؟ مالكم كيف تحكمون؟؟  حتي  لو آمنا جدلا بأنها أجندة سياسية ، وأن قيادة وزارة الصحة قد أثبتت ذلك بكل الأدلة والبراهين، ولكن تلك المطالبات آمنت بأنها  واقعية  ولا خلاف عليها، كان حريا بها إن كانت تدرك  وتعلم السياسة  وتلعبها بكل اصولها، لقامت بحل جميع مطالب الأطباء من أجل أن تقفل ذلك الباب أمام السياسيين الذين يحركون الأطباء ولجنتهم، ولكن،  هل يدرك قادة الصحة ذلك؟ نختم فنقول : المابعرف ما تديهو الكاس يغرف ، يغرف ، يكسر الكاس ويحير الناس.  يديكم دوام الصحة وتمام العافية
sayed gannat [sayedgannat7@hotmail.com]

عن د.سيد عبد القادر قنات

د.سيد عبد القادر قنات

شاهد أيضاً

الثور في مستودع الخزف!

مناظير الخميس 26 يونيو، 2025مِن سخرية الأقدار أن الانقلابي عبد الفتاح البرهان سيشارك في مؤتمر …

اترك تعليقاً