شرق أوسط جديد وفق خارطة أمريكية .. بقلم: مصعب محجوب الماجدي/ الخرطوم

المتابع لمجريات الأحداث الأخيرة في منطقة الخليج يرى بذور الفتنة الطائفية بين الشعوب تُسقى بمياه التحزب والتكتلات وتتم الرعاية وفقاً للمصالح الأمريكية في المنطقة العربية ويتبارى الزعماء في كسب رضاها وخطب ودها ومغازلتها وهي تتمنع لهذا وتعرض عن هذا وتبسم لهذا وتُمني هذا حتى ترى الفحول جميعا امام عينيها يتعاركون و يتناطحون ويثيرون الغبراء ويقتتلون ويسقطون واحدا تلو الآخر.وهل تستطيع اسراب الغزلان مواجهة الأسود الضواري؟؟.
عجبت لأمة توفرت لها كل أسباب الوحدة والإتفاق والوفاق من اللغة والدين ووحدة المصير وجميل العادات والأعراف الاجتماعية والثقافة غيرها الكثير الكثير كيف تفتك بهم اعاصير الإختلافات واهواء المصالح.
إن المتأمل بعين بصيرة للعالم من حولنا يرى كيف يتحالف أعداء الامس ويضعون اياديهم في أيدى بعضعم البعض ،تحالفات وتكتلات واتحادات رغم التباين والهوة الشاسعة بين هذه الدول، لغة واحدة وعملة واحدة وبرلمان واحد! ونحن نزداد تفرقا وتقسيما.!!!

لقد عاشت أوربا اقسى ايامها وحروبها وتشرزمها حيناً من الدهر ، وهاهى الآن تتحد وتتناسى جراحاتها واختلافاتها.
ثمة تباينات بين ابناء الوطن العربي لا يمكن انكارها، إلا أن بالإمكان تجاوزها وصولاً إلى مزيد من العمل المشترك من اجل شعوب المنطقة. من أين يأتي الوثوق بالإمكان ؟ من حقيقة أن دولاً أخرى كثيرة استطاعت تجاوز التباينات وصولاً إلى مزيد من العمل المشترك، وفي طليعة الأمثلة : أوروبا. يكفي أن نذكر أن جزءاً كبيراً من ميزانية أجهزة الاتحاد الأوروبي إنما يتم إنفاقه على الترجمة لكي ينمو وثوقنا بإمكان تجاوز التباينات. هل نعجز نحن عن تجاوز المرارات والإختلافات والصراعات؟؟
musaabmajid79@gmail.com
///////////////

عن طارق الجزولي

طارق الجزولي

شاهد أيضاً

الثور في مستودع الخزف!

مناظير الخميس 26 يونيو، 2025مِن سخرية الأقدار أن الانقلابي عبد الفتاح البرهان سيشارك في مؤتمر …

اترك تعليقاً