شظايا البلور المكسور برحيل محمد عظيم أبوصباح .. بقلم: سيد أحمد حسن بتيك
في ثمانينات القرن الماضي ونحن في مطلع حياتنا العملية – بعد أن اكتمل بدر تعليمنا الجامعي في مؤسسة سمقت وتطاولت حتى غدت علما في سماء التعليم العالي في زمان مضى وليته يعود – شددنا الرحال الى عاصمة الجبال – تلك اللوحة الجمالية المتفردة في مواسم الخير وزمان السحاب المنهمر- وأني لأي مدينة أخري في سوداننا الحبيب غير كادقلي أن تأسرك بطبيعتها الخلابة حتى يخيل إليك بأن شاعرا كبيرا في قامة أحمد شوقي عناها وهو يخاطب لبنان برائعته المشهورة: أنت الخيال بديعه وغريبه…. الله صاغك والزمان رواك. ولقد سبق أن هام بعروس الجبال زائر سعودي دخلها في أوج خريف عام ماطر ونحن وقتئذ بين ظهرانيها شهودا على حدث افتتاح مؤسسة تربوية، فانتشى الزائر بروعة المشهد ولم يتمالك نفسه من جمال ما رأي فما كان منه – وهو القادم من عمق الصحراء- إلا أن يطالب الحضور بُعيد ارتقائه منصة الخطابة بتسمية المدينة “كاد يحلو” بديلا عن “كادقلي”.
لا توجد تعليقات
