شكرا شعبي .. بقلم: حسن محمد صالح
عندما قفز الرئيس الأسبق للسودان جعفر نميري من علي أسوار القصر الجمهوري وهو يفر من قبضة الشيوعيين بقيادة الرائد هاشم العطاء في إنقلاب 2يوليو 1970م الشهير رأي مواطنا سودانيا الرئيس وهو يركض ببذته العسكرية فتوقف له وحمله علي سيارته إلي الوجهة التي حددها النميري وكانت وجهته هي سلاح المدراعات التي إنطلق منها معلنا عودته إلي سدة الحكم من علي ظهر دبابة ولم يجد الرئيس نمير ي يومها إلا جملة واحدة ((وهي جملة )) إسمية : شكرا شعبي … وقد صارت هذه العبارة مثلا يضرب وكان نميري علي حق في أن يبذل شكره إلي شعب السودان الذي رفض تأييد المحاولة الإنقلابية وظل في حالة من السؤال والبحث عن الرئيس والإطمئنان علي حياته في الوقت الذي لم تقم اي قوي خارجية بإدانة الإنقلاب العسكري ضد حكمه الذي جاء بدوره بإنقلاب عسكري بما في ذلك مصر التي كانت أقرب الدول لنظام مايو بقيادة جعفر نميري وقام الشعب السوداني بحمل الرئيس علي الإعناق وطاف به معلنا تأييده له وهو يهتف بأعلي صوته : عائد عائد يا نميري وكان ذلك بمثابة المشروعية السياسية لنظام عسكري ظل رئيسه في سدة الحكم علي مدي ستة عشر عاما حتي نهايته المعروفة .
لا توجد تعليقات
