شهداء الوحش الأبيض المتوسط … بين جور الحكّام وظلم العم سام!! .. بقلم: اسماعيل عبد الله
لماذا لا تعلن حكومة الانتقال الحداد الرسمي على ارواح الشهداء الشباب الذين قضوا في عرض الأبيض المتوسط؟، أكثر من مائة شاب طامح لتغيير مآل الحال مات غرقاً تحت امواج البحر اللجي، الحاضن لجثامين الشباب الافريقي الهارب للأمام تاركاً أرض الأجداد مرتعاً خصباً للغريب وللدخيل وللعميل، لم نسمع عن بلد افريقي واحد اقام مأتماً حزيناً تأبيناً للغرقى من ضحايا الحكم الجائر والظالم لذوي القربى؟، في ذات مساء تلفزيوني حافل بالحوار سمعت العقيد الشهيد معمر القذافي يقول مهدداً ومتوعداً الأوربيين، بالسيول الكاسحة والماسحة من امواج المهاجرين الافارقة المقتحمين للقارة العجوز، في حال لم يستجب ابناء العم سام لنداء الضمير الانساني ووقف استغلال موارد القارة السمراء، والعمل بشراكة اقتصادية ايجابية بينها وبين هذه البلدان، تحل مشكلة البطالة وتعين الشباب على البقاء في بلدانهم، مأساة الاجيال الافريقية المعاصرة خلقها حكامهم الطواغيت الحاجبين لمنافذ الاوكسيجين والباطشين بالناشئة، فوجدت هذه الأجيال نفسها بين مطرقة الفساد السياسي لحكّامها وسندان الاستغلال الغربي لحاجاتها، وإنّ ظلم ذوي القربى لاشد وأنكى من وقع الحسام المهند لو يعلم الطغاة والجبابرة.
اسماعيل عبد الله
لا توجد تعليقات
